وزير الداخلية المصري يهدد ‘الاخوان’ باجراءات ويتوقع انتخابات ‘شديدة المنافسة والسخونة’

حجم الخط
0

حسام أبوطالب: القاهرة ـ ‘القدس العربي’حذر اللواء الحبيب العادلي وزير الداخلية جماعة الإخوان المسلمين من اللجوء للعنف او استغلال الدين في الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في نوفمبر القادم في مختلف مدن وقرى مصر. وشدد العادلي على أن الحكومة لن تقف موقف المتفرج إزاء أي محاولة لتهديد الاستقرار الذي تنعم به مصر.

وتوقع وزير الداخلية المصري حبيب العادلِي أن تتّسم الانتخابات التشريعية التي ستُجْرَى في مصر ‘بالسخونة والمنافسة الشديدة’ ودعا إلى ضرورة ان يلجأ المرشحون إلى عدم الخروج على الشرعية والقانون أثناء الترويج لأنفسهم وحذر جماعةَ الإخوان المسلمين من استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات مشدداً على أنه لن يسمح بذلك امتثالاً للشرعية ولما انتهت إليه اللجنة العليا للانتخابات. وقال العادلي الذي تستنفر وزارته كافة أجهزتها من أجل الحفاظ على استتباب الأوضاع الأمنية خاصة وأن بعض الدوائر تشهد منافسات ساخنة ( إن أجواء الانتخابات عادة ما تشهد منافسة شديدة غير ان الدورة المقبلة ستكون أشد صراعاً وسخونة. وتخشى الاجهزة الأمنية من انفلات الأوضاع خاصة بسبب توغل سلطة رجال الأعمال الذين يقدمون على استثمار نفوذهم وأموالهم في الوصول للبرلمان من أجل الحصول على الحصانة التي تجعلهم مطلقي السراح في تحقيق طموحاتهم ويفترض أن تجري الدورة الأولى من هذه الانتخابات في نهاية نوفمبر والدورة الثانية مطلع ديسمبر، قبل الانتخابات الرئاسية التي يفترض أن تنظم بعد عام. وتعد جماعة الإخوان المسلمين التي وجه لها العادلي تهديداً مباشراً أكبر حركة منظمة معارضة للسلطة ويقول مراقبون ان النظام عازم على اجتثاث نفوذها من البرلمان وعدم السماح لمرشحيها من الفوز مهما كانت التكلفة التي يتحملها الحزب الحاكم من هجوم ونقد وتقويض لما تبقى من شرعيته. وقال العادلِي: إنّ ‘أعضاء جماعة الإخوان يتقدمون للانتخابات كمرشحين مستقلين ولو تقدّم أي منهم بصفته إخوانيًا سيطبق عليه القانون’؛ لأنّها ‘جماعة منحلة’. مؤكدًا أن ‘موقف أي مرشح إخوانِي مثل موقف أي مستقل يترشح للانتخابات’. وقال العادلِي: إن’أعضاء جماعة الإخوان يتقدمون للانتخابات كمرشحين مستقلين ولو تقدّم أي منهم بصفته إخوانيًا سيطبق عليه القانون’؛ لأنّها ‘جماعة منحلة وغير شرعية مهما حاول المنتمون إليها أن يؤكدوا على عكس ذلك’. أشار وزير الداخلية إلى أن ‘موقف أي مرشح إخوانِي مثل موقف أي مستقل يترشح للانتخابات ولا يوجد أي ميزة لأحد على الآخر’. وقال العادلِي: إنّ ‘أعضاء جماعة الإخوان يتقدمون للانتخابات كمرشحين مستقلين ولو تقدّم أي منهم بصفته إخوانيًا سيطبق عليه القانون’؛ لأنّها ‘جماعة منحلة’. مؤكدًا أن ‘موقف أي مرشح إخوانِي مثل موقف أي مستقل يترشح للانتخابات’. وفي تصريحات خاصة لـ’القدس العربي’ أكد صبحي صالح المحامي والنائب بالبرلمان عن الجماعة ان الإخوان يدركون أنهم ذاهبون لمذبحة قد يكونون ضحيتها وأن تلك المذبحة جهزها النظام لمرشحي الجماعة ولا سبيل أمامهم سوى المشاركة في العملية الانتخابية كي لا يخذلوا من منحوهم الثقة من المواطنين الذين أكدوا خلال الانتخابات الماضية التفافهم حول الجماعة وثقتهم فيها.

وأضاف صالح: بالطبع سيسعى النظام لذبحنا ولو تمكن من إبادتنا سيفعل لكننا من منطق تاريخنا فإننا لن ننجر لمواجهة مع النظام أو مع الأجهزة الأمنية وإن كنا سنفعل ما نستطيع لحماية أصوات مرشحينا. وكانت حركة الإخوان المسلمين سجلت في الانتخابات التشريعية الأخيرة في 2005 انتصارًا سياسيًا غير مسبوق بفوزها بـ20′ من مقاعد مجلس الشعب. ولم يعلن الإخوان قرارهم الرسمي بالمشاركة في الانتخابات التشريعية، لكن رغبتهم في الاقتراع واضحة. وأكّد المتحدث باسم الكتلة البرلمانية للإخوان حَمْدي حسن الخميس الماضي أنّ ‘موقف الجماعة هو المشاركة في الانتخابات’. وقال: ‘حتى الآن مكتب الإرشاد لم يعلن رسميًا موقف الجماعة ولكن يمكن استقراؤه’ من تصريحات مسؤوليها الذين ‘أعلنوا أنّ الأصل لدى الجماعة هو خوض الانتخابات وكل انتخابات’. وأضاف أنّ الجماعة ‘ستقاطع في حالة ما إذا كان هناك إجماع من أحزاب وقوى المعارضة على المقاطعة ولكن أحزاب المعارضة تعلن بشكل متتالٍ مشاركتها وبالتالِي موقف الإخوان هو خوض الانتخابات’. وكانت الانتخابات السابقة شهدت أعمال عنف واتهامات بالتزوير. وقد قتل أحد عشر شخصًا خلال الاقتراع.

وفي سياق متصل ألقت أمس الأول أجهزة الأمن المصرية القبض على ثلاثة أعضاء من جماعة الاخوان المسلمين في محافظة الاسكندرية شمال القاهرة.

وقالت جماعة الاخوان المسلمين ان اجهزة الامن اعتقلت اعضاءها في الاسكندرية (220 كيلومترا شمال القاهرة) في حملة مداهمات جرت مؤخراً. وقال مسؤول أمني مصري إن أجهزة الأمن اعتقلت القياديين بتهم الترويج لأفكار جماعة محظورة وتكدير الأمن العام وحيازتهم مطبوعات تتضمن أفكارا من شأنها تعريض الأمن والسلم الاجتماعي للخطر. وأوضحت الجماعة أن الاعتقالات جرت في دائرة (محرم بك) الانتخابية، التي أعلن الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ترشيح وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب فيها.

ويرى مراقبون أن الاعتقالات الأخيرة في صفوف الجماعة تهدف لتوجيه ضربات عنيفة لها من أجل إرباك تحركاتها في الشارع قبيل أسابيع من بدء الإنتخابات ولتحجيم مكاسبها في الانتخابات البرلمانية ومنعها من تكرار النجاح الذي حققته في انتخابات مجلس الشعب (الغرفة الاولى بالبرلمان المصري) الماضية في عام 2005، والتي نجحت الجماعة خلالها في الفوز بـ 88 مقعدًا. وفي تصريحات خاصة قال محامي الإخوان بالإسكندرية خلف بيومي إن هذه الحملة الأمنية تعد محاولةً من النظام لإجهاض جهود الإخوان في الاستعداد لخوض انتخابات مجلس الشعب القادمة، على الرغم من أن الجماعة لم تعلن رسميًّا عن موقفها. جدير بالذكر أن الرئيس المصري حسني مبارك (82 سنة) الذي يتولّى الحكم منذ نحو 30 عامًا، موقفه من الترشح للانتخابات الرئاسية والتي ستجرى العام المقبل ولا يعرف المراقبون إن كان الخيار سيقع عليه أم على ابنه جمال (46 سنة) الذي يقدّم كثيرًا على أنه خلفه والذي يقوم بعض أنصاره بحملات دعائية ضخمة له في العديد من المدن المصرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية