مسقط- حذر وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس دمشق الأحد من أن أي استخدام للغاز كسلاح في النزاع السوري، خصوصا في ظل المعارك الدائرة في الغوطة الشرقية، سيكون بمثابة فعل “غير حكيم”.
وتزامن التحذير مع تقارير أشارت إلى أن قوات النظام السوري استخدمت غاز الكلور في الغوطة الشرقة.
وقال ماتيس في التصريحات التي أدلى بها للصحافيين في مسقط اثناء حديثه عن الوضع في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة “لقد أوضحنا بشكل جلي للغاية أن استخدام الغاز ضد الناس، المدنيين، في أي ساحة معارك قد يكون أمرا غير حكيم”.
وأضاف “أريد أن أشدد مرة اخرى على أن قرار استخدام الغاز كسلاح سيكون أمرا غير حكيم منهم (قوات النظام السوري)، واعتقد أن الرئيس (دونالد) ترامب اوضح هذا المسألة منذ بداية عهد ادارته”.
وذكر الوزير الأمريكي انه على اطلاع بشأن التقارير التي تتحدث عن استخدام غاز الكلور في سوريا، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة لا تملك أدلة دامغة على ذلك.
وتجنب ماتيس الافصاح عما إذا كان استخدام الأسلحة الكيميائية قد يؤدي الى عمل عسكري جديد ضد النظام، قائلا “الرئيس يملك هامش التحرك السياسي الكامل لاتخاذ أي قرار يراه مناسبا”.
وفي نيسان/ ابريل الماضي، نفذ الجيش الأمريكي بأمر من ترامب ضربة صاروخية استهدفت قاعدة جوية عسكرية للنظام السوري، وذلك ردا على “هجوم كيميائي” اتهمت واشنطن النظام السوري بتنفيذه على بلدة خان شيخون الخاضعة لسيطرة المعارضة في شمال غرب البلاد.
وأتت الضربة العسكرية الأمريكية آنذاك بعيد فشل مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على قرار يدين الهجوم الذي أودى بحياة 86 شخصا على الاقل بينهم 30 طفلا.
ومن المفترض أن تكون روسيا أشرفت على تدمير الأسلحة الكيميائية المحظورة التي كانت بحوزة النظام السوري.
وقال ماتيس في هذا السياق إن موسكو “اما غير مؤهلة لذلك، او انها متواطئة” مع النظام بقيادة الرئيس بشار الأسد.
ودخلت الأحد الحملة العسكرية ضد الغوطة الشرقية اسبوعها الرابع، وسط معارك عنيفة بين الجيش السوري والفصائل المعارضة في أرجاء المنطقة التي باتت مجزأة وتنتشر تحت أنقاض مبانيها عشرات الجثث لضحايا سقطوا في القصف.
وارتفعت حصيلة القتلى جراء القصف منذ بدء الحملة العسكرية في 18 شباط/ فبراير إلى نحو 1102 مدني بينهم 227 طفلاً، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان. كما ضيق التقدم والقصف الخناق على 400 ألف مدني محاصرين منذ العام 2013.
واعتبر ماتيس مجددا انه لولا الدعم العسكري الذي تقدمه روسيا للنظام في سوريا لما بقي الأسد في الحكم.
وقال ان الرئيس السوري “ما كان ليبقى في السلطة لولا الفيتو الروسي في مجلس الأمن والدعم الروسي العسكري الشامل له”. (أ ف ب)