القدس: أقرّ وزير الدفاع الإسرائيلي خطة احتلال مدينة غزة، وأمر باستدعاء 60 ألف جندي احتياط للمشاركة في العملية، حسبما أفادت الوزارة الأربعاء.
وقالت الوزارة، إنّ الوزير يسرائيل كاتس “أقر خطة هجوم الجيش الإسرائيلي على مدينة غزة”. كذلك “وافق على إصدار أوامر استدعاء جنود الاحتياط اللازمين لتنفيذ المهمة”.
ووافق كاتس على “الاستعدادات الإنسانية لإجلاء” السكان من مدينة غزة.
وأعلنت إسرائيل في مطلع آب/ أغسطس أنّها تستعد للسيطرة على مدينة غزة وعلى مخيمات النازحين القريبة، بهدف معلن هو هزيمة حركة حماس وتحرير الرهائن الذين اختُطفوا خلال هجوم الحركة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، أعلن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اعتماد الخطة الجديدة للسيطرة على المدينة الواقعة في شمال قطاع غزة، بعدما وافقت عليها الحكومة الأمنية المصغّرة.
وبدأ الجيش الإسرائيلي، إرسال أوامر استدعاء إلى 60 ألف عسكري من قوات الاحتياط. وباشر إرسال أوامر التجنيد المعروفة باسم “الأمر 8″، تمهيداً للشروع في تنفيذ الخطة.
وبحسب قناة “آي 24” العبرية، صادق كاتس على عملية عسكرية أطلق عليها اسم “عربات جدعون 2″، تقضي باحتلال مدينة غزة ومهاجمتها، رغم الجهود الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل الأسرى، وموافقة حركة “حماس” على مقترح الوسطاء.
وفي 8 أغسطس/ آب الجاري، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر “الكابينت” خطة طرحها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو لإعادة احتلال غزة بالكامل تدريجيا، بدءا بمدينة غزة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الوسطاء (مصر وقطر إضافة إلى الولايات المتحدة) الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق نار وتبادل أسرى في قطاع غزة، عقب تقديم مقترح جديد وافقت عليه حركة حماس.
ويتضمن المقترح “مسارا للوصول إلى اتفاق شامل لإنهاء الحرب، وقبله وقفا لمدة 60 يوما (للعمليات العسكرية) تشهد تبادل (عدد) من الأسرى وإعادة التموضع الإسرائيلي بالقطاع مع تكثيف دخول المساعدات”.
إلا أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قال الثلاثاء، إن “سياسة إسرائيل لم تتغير، (فهي) تُطالب بالإفراج عن جميع المختطفين الخمسين”.
وتقدر تل أبيب وجود 50 أسيرا إسرائيليا في غزة، منهم 20 أحياء، بينما يقبع بسجونها أكثر من 10 آلاف و800 فلسطيني يعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، أودى بحياة العديد منهم، حسب تقارير حقوقية.
وكانت “حماس” أعلنت مرارا استعدادها لإطلاق سراح الأسرى “دفعة واحدة”، مقابل إنهاء حرب الإبادة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، والإفراج عن أسرى فلسطينيين.
لكن نتنياهو – مطلوب للعدالة الدولية لارتكابه جرائم حرب – يتهرب بطرح شروط جديدة، بينها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، ويصر حاليا على إعادة احتلال غزة.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية في غزة خلّفت 62 ألفا و64 شهيدا، و156 ألفا و573 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 266 شخصا، بينهم 112 طفلا.
(وكالات)