وزير الدفاع الفرنسي في بغداد: سندرب 2100 عسكري عراقي

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: زار وزير الدفاع الفرنسي، سيباستيان لوكورنو، بغداد، الثلاثاء، وكشف عن جولة تدريبات جديدة سيقوم بها جيش بلاده مع الجيش العراقي.
ومن المقرر أن يلتقي الوزير الفرنسي الذي زار قطر كذلك الاثنين، رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، وقائد عملية «العزم الصلب» وهو تحالف دولي يحارب تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.
وبدأ لوكورنو زيارته بلقاء وزير الدفاع العراقي ثابت العباسي، الذي رحّب بـ«اجتماع مثمر».
وقال الوزير العراقي خلال مؤتمر صحافي «راجعنا العلاقة الفرنسية العراقية بشكل مجمل» مضيفاً: «ناقشنا كذلك تواجد القوات الفرنسية ضمن التحالف الدولي والدور المهم الذي يقومون به في مجال مكافحة الإرهاب وبقايا تنظيم الدولة الإسلامية».
في حين، رحب لوكورنو بـ«العمل الحاسم» للقوات الفرنسية في العراق، إلى جانب القوات العراقية، و«شركاء آخرين من بينهم الشريك الأمريكي».
وأضاف «أمامنا حالياً خريطة طريق ثنائية لتعزيزها وتوطيدها» متحدثاً عن «دورة تدريب فريدة مقبلة، نطلق عليها اسم كتيبة الصحراء».
وتضمّ الدورة التي تمتد لعامين، 80 مدرباً فرنسياً سيتناوبون «على تدريب ما يعادل 5 كتائب، أي 2100 عسكري عراقي» وفق الوزير، الذي أوضح أن المبادرة «تجمع العديد من التدريبات المتنوعة التي نحن بصدد إنجازها في بولندا، للجنود الأوكرانيين».
وناقش الوزيران كذلك مسألة التسليح، لا سيما في ما يتعلق «بأمن المجال الجوي» العراقي، كما أضاف الوزير الفرنسي.
وتحدّث كذلك عن «المناقشات» التي تجريها بغداد مع مجموعة «تاليس» الفرنسية، موضحاً أن «الأمور تتقدّم جيداً بالفعل، لا سيما بخصوص الرادار جي أم 400، والمناقشات سوف تستمر بشأن معدات أخرى ورادارات أخرى».

احتياجات العراق

حدد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حسين العامري، احتياجات العراق من الاسلحة لتعزيز قدراته الدفاعية والجوية، مشيراً إلى إمكانية شراء هذه الأسلحة والأنظمة الدفاعية من أربع دول، بينها فرنسا.
وقال لشبكة «رووداو» الإعلامية إن «لجنة الأمن والدفاع النيابية ناقشت مع رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع احتياجات العراق التسليحية، من حيث التهديدات التي تواجه العراق خارجياً أو داخلياً، منها الطائرات المسيرة والدفاعات الجوية وغيرها من الأسلحة المتطورة بهذا الخصوص».
وأضاف: «نناقش التهديدات، وعلى إثرها ممكن أن يقوم العراق بتسليح الجيش العراقي وباقي القوات الأمنية والعسكرية» مشيراً إلى حاجة العراق إلى «دفاعات جوية، باعتبار أن العراق يتعرض دائماً إلى القصف من دول الجوار، وهو في حاجة إلى طائرات مسيّرة وطائرات مراقبة وكاميرات حرارية، فضلاً عن بعض الأمور التي تخص المشاة التي ناقشناها مع رئيس الوزراء ووزير الدفاع».

بحث مسألة التسليح لا سيما في ما يتعلق «بأمن المجال الجوي»

بخصوص الأسواق التي من الممكن أن يلجأ العراق اليها لشراء أسلحته منها، لفت إلى «أي دولة ممكن أن تقدم لنا الشيء الجيد والمنافس لدول الجوار، من حيث التي تقدم لنا الأسلحة سواء من ناحية النوعية أو السعر، مثل فرنسا وروسيا وألمانيا وإيران».
ويلتقي الوزير الفرنسي عسكريين فرنسيين موجودين في العراق في إطار التحالف الدولي. ويتوجه الأربعاء إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي في شمال العراق.

اتفاقيات عسكرية

في كانون الثاني/يناير وخلال زيارة إلى باريس، التقى رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، ممثلين عن مجموعتي «تاليس» و«داسو» الفرنسيتين وشركة «إيرباص» الأوروبية لتصنيع الطائرات، لمناقشة التزود المحتمل لبغداد برادارات وطائرات رافال ومروحيات عسكرية.
في أيار/مايو، وللمرة الأولى منذ فترة طويلة، أجرت القوتان الجويتان الفرنسية والعراقية تدريباً مشتركاً في العراق بمشاركة مقاتلات رافال.
وتشارك فرنسا في التحالف الدولي المناهض لـ«الدولة الإسلامية» والذي يساعد قوات الأمن العراقي في عملياتها ضد التنظيم.
وقد أفاد بيان عسكري عراقي، أمس بمقتل خمسة من عناصر من تنظيم «الدولة» واعتقال إثنين آخرين في عمليتين منفصلتين في محافظة كركوك 250/ كم شمالي بغداد.
وذكرت خلية الإعلام الأمني لدى قيادة العمليات المشتركة العراقية، في بيان نشرته عبر صفحتها في موقع «فيسبوك» أن وحدة خاصة من وحدات جهاز مكافحة الإرهاب نفذ عملية إنزال جوي على مخبأ لداعش قرب قرية كتكه في ناحية ألتون كوبري في قضاء الدبس في محافظة كركوك، أسفرت عن مقتل خمسة من عناصر داعش وضبط أسلحتهم ومعداتهم.
وأوضحت أن قوات جهاز الاستخبارات تمكنت من اعتقال إثنين من عناصر داعش في عملية منفصلة وفق أحكام قانون مكافحة الإرهاب بكمين محكم، مشيرة إلى أنهما ينتميان إلى ما يسمى بـ«ديوان الجند والشرطة الإسلامية» واشتركا بعمليات القتال ضد القوات الأمنية و«الحشد الشعبي» كان أبرزها في معارك التحرير ومعارك الفتحة وقاطع علاس والعجيل.
كذلك، أفادت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية في وزارة الداخلية، بـ«إلقاء القبض على داعشيين عملا ضمن ما يسمى بديوان الجند والشرطة الإسلامية».
وحسب بيان لها «وفقاً لمعلومات استخبارية دقيقة، تمكنت مفارزنا في محافظة كركوك من إلقاء القبض على مطلوبين اثنين وفق أحكام المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، وجاءت عملية إلقاء القبض بعد متابعتهما واستدراجهما بكمين محكم».
وأضافت، أن «المتهمين اعترفا بقيامهما بالانتماء إلى عصابات داعش الإرهابي ضمن ما يسمى بديوان الجند والشرطة الإسلامية وتلقيهما مجموعة من التدريبات فضلاً عن تسلمهما مبالغ مالية لقاء قيامهما بأعمال إرهابية، كذلك اشتراكهما بعمليات القتال ضد القوات الأمنية والحشد الشعبي كان أبرزها في معارك التحرير ومعارك الفتحة وقاطع علاس والعجيل».
وأكدت «تدوين أقوال المتهمين وإحالتهما إلى الجهات المعنية لينالا جزاءهما العادل».
إلى ذلك، أصدرت محكمة جنايات ديالى، حكما بالسجن لمدة خمس عشرة سنة بحق إحدى النساء المنتمية لتنظيم «الدولة» بتهمة «تقديم الدعم والمساعدة للتنظيم في قضاء المقدادية.
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان أن «الارهابية أقدمت على تقديم الدعم لعناصر عصابات داعش الإرهابية من خلال نقل مبالغ وخطوط هواتف واستلام كفالات، إضافة إلى نشر صور ومقاطع فيديو وأناشيد تمجد بهذه العصابات الإجرامية».
وأضاف أن «الحكم بحقها يأتي وفقا لأحكام المادة الرابعة / 1 وبدلالة المادة الثانية / 3 من قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية