وزير الدفاع الهولندي ينتقد المعتقل الامريكي.. والجنود يغذون قسرا المضربين عن الطعام فيه
يمني يرفض محاكمة عسكرية امريكية في غوانتانامو ويهدد بمقاطعتهاوزير الدفاع الهولندي ينتقد المعتقل الامريكي.. والجنود يغذون قسرا المضربين عن الطعام فيه قاعدة غوانتانامو (كوبا) ـ لاهاي ـ ا ف ب ـ يو بي آي: استؤنف الاربعاء في غوانتانامو مثول معتقلين امام محكمة عسكرية استثنائية بعد اربع سنوات علي وصول اول السجناء من افغانستان الي هذه القاعدة البحرية الامريكية في كوبا.واطلقت السلطات العسكرية مجددا هذه الاجراءات القضائية التي تأخرت بفعل عدد من الشكاوي امام القضاء المدني، بدون انتظار صدور قرار عن المحكمة العليا الامريكية التي ستبت في صلاحية هذه المحاكم الاستثنائية في الربيع.ومثل الكندي عمر خضر البالغ من العمر 19 عاما للمرة الاولي امام محكمة بعد ان وجهت اليه التهمة رسميا في تشرين الثاني (نوفمبر) بالقتل ومحاولة القتل.وهو متهم خصوصا بقتل عسكري واصابة اخر بجروح بالقاء قنبلة يدوية الصنع خلال مشاجرة حصلت في تموز (يوليو) 2002.وتمتم عمر خضر المولود في تورونتو غير انه نشأ في باكستان، انه يريد اضافة محام كندي الي فريق دفاعه وكان يقرأ كلامه بالانكليزية علي ورقة مدها له محاميه المدني منير احمد.وقال المحامي العسكري الذي عين له تلقائيا الكابتن جون مريام خلال الجلسة التمهيدية السابقة للمحاكمة ان خضر طلب اخيرا تكليف محام عسكري امريكي محنك هو الكولونيل كولبي فوكي تولي رئاسة فريق الدفاع.وطلب المحامي المدني منير محمد من المحكمة توبيخ المدعي العام علي التصريحات التي ادلي بها امام الصحافيين الثلاثاء ووصفها بأنها مبالغ بها.واسهب المدعي العام موريس ديفيس في الحديث عن مخاطر الارهاب الدولي للتصدي للانتقادات بشأن شرعية المحاكم الاستثنائية وتعهد ردا علي اسئلة بشأن المتهم الكندي بمطاردة هؤلاء الارهابيين الذي هاجمونا .وبتت المحكمة في هذا الطلب خلال جلسة امس الخميس.ومثل امام المحكمة قبل الظهر المعتقل اليمني علي حمزة احمد البهلول.واعلن المعتقل البالغ من العمر 37 عاما والذي يرفض ان يمثله محام امريكي سأقاطع كل الجلسات .وقال اليمني المتهم بالتواطؤ في الارهاب ان الولايات المتحدة عدوة للمسلمين مؤكدا انه لا يعترف بشرعية هذه المحكمة ولا يثق الا بالعدالة الالهية.وكان خلال مثوله الاخير في اب (اغسطس) 2004 جاهر وبقوة بانتمائه الي تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن.وطلب محاميه العسكري الذي اختارته السلطات الكومندان توماس فلينر اعفاءه من القضية وشدد والانفعال باد عليه علي ان المتهم لا يريد ان يمثله ويرفض حتي لقاءه. غير ان المحكمة رفضت وفرضت عليه الدفاع عن المتهم.ووجهت التهمة حتي اليوم الي تسعة فقط من اصل 500 معتقل في غوانتانامو وسيمثلون امام هذه المحاكم العسكرية الاستثنائية حيث يواجهون عقوبة السجن مدي الحياة.ووصل اوائل المعتقلين في الحرب علي الارهاب الي غوانتانامو في 11 كانون الثاني (يناير) 2002 ووضعوا خلال الاشهر الاولي في اقفاص من قضبان حديد.واثارت الصور النادرة التي نشرت عن هؤلاء المعتقلين من اربعين جنسية بلباس برتقالي المحتجزين تحت شمس حارقة صدمة كبيرة في العالم.ومن جهة اخري انتقد وزير الدفاع الهولندي هنك كامب امس الخميس معتقل غوانتانامو الامريكي في مقابلة مع اذاعة هولندية.وقال كامب ان الوضع المثالي سيكون عدم وجود هذا السجن وهو ما يجب ان يحصل في اسـرع وقت ممـكن .وانتقد مفهوم الاعداء المقاتلين الذي ابتدعته واشنطن وانشأت من اجله سجن غوانتانامو، قائلا هناك مواطنون وهناك جنود، لكن لا شيء اخر بينهما .وفي مقابلة نشرت الاثنين انتقدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ايضا بشدة هذا المعتقل.وصرحت ميركل لمجلة دير شبيغل الاسبوعية ان معتقل غوانتانامو يجب ان لا يستمر في الوجود بهذه الطريقة علي المدي الطويل في دعوة مبطنة الي اغلاقه.الي ذلك كشفت صحيفة بريطانية امس الخميس عن ان الجنود الامريكيين يطعمون قسرا نحو 32 محتجزا مضربين عن الطعام في معتقل غوانتانامو.وقالت صحيفة (ديلي ميرور) ان الجنود يقيدون كل مضرب عن الطعام علي سريره ويغلقون فمه بالقوة ويدخلون انبوبا من انفه عبر حنجرته الي معدته ويمنعونه من التقيؤ لاخراج الانبوب ويضخون سائلا مغذيا الي معدته لابقائة علي قيد الحياة .واضافت ان هؤلاء المضربين عن الطعام المنسيين بعد اربع سنوات من اعتقالهم وزجهم في غوانتانامو يواجهون تعذيبا جديدا كل يوم وهو الاطعام القسري عبر انبوب بلاستيكي طوله 43 بوصة مزود بقطعة معدنية لتسهيل مروره الي المعدة وغالبا ما يغطي بالدم والقييء .