حسام أبوطالب القاهرة ‘القدس العربي’- من حسام أبوطالب: لم يكن يومأ عاديا على الصحف المصرية يوم امس خاصة المستقلة منها والتي قررت رفع اسعارها بنحو خمسين في المائة بسبب ارتفاع اسعار الورق ومواد الطباعة على إثر ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه، كما توقفت صحيفة ‘الصباح’ التي يمتلكها الملياردير احمد بهجت الذي يواجه ازمه مالية طاحنة عن الصدور، وذهبت صرخات محرري الصحيفة ومناشداتهم سدى بعد ان تبدد مستقبلهم بين يوم وليلة، فيما اتسعت الهوة بين الصحف التي انقسمت ما بين هجوم ضار على الرئيس وجماعته من قبل الصحف المستقلة والمعارضة، وثناء عليهما تقوم به الصحف الاسلامية ومن ورائها على استحياء الصحف القومية، التي بات من يعملون بها يشعرون بهيمنة الأخوان على مؤسساتهم إذ يعد مجلس الشورى الذي يسيطر عليه الاسلاميون مالكاً لتلك الصحف. وعلى رأس مانشيتات صحف الجمعة التحذير الذي وجهه وزير الدفاع للاخوان إذا ألمح إلى ان الجيش لن يقف موقف المتفرج إذا تعرضت مصالح البلاد العليا واهداف الوطن لأي خطر، واهتمت بعض الصحف بما قيل عن صفقة حملها رئيس البرلمان المحل سعد الكتاتني لرموز الانقاذ بالحصول على مائة مقعد حال مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة، وعرض للرئيس بإقالة حكومة قنديل.. كما اهتمت الصحف بسعي الحكومة لتقديم تسهيلات للمستثمرين من اجل عودة الروح للاقتصاد، الذي يواجه مزيدا من الأزمات. وحفلت الصحف بالعديد من المعارك ولم تخل صفحات الحوادث من آثار الدماء بسبب حالة الغياب الامني. وإلى التفاصيل:’الاهرام’: يجب فض اعتصامات التحرير ولو بالقوةالبداية مع جريدة ‘الاهرام’ ورئيس تحريرها عبد الناصر سلامة الذي هاجم المعتصمين بالتحرير وطالب بطردهم ولو بالقوة بعد ان تحولت لساحة للبلطجية والمجرمين وعطلت عمل المؤسسات القريبة منه: ‘لا يعقل بأي حال من الأحوال إطلاق مصطلح متظاهرين على قطاع طرق، أو ثوار على مخربين، أو قوى ثورية على مشاغبين، أو قوى سياسية على رافضين للحوار، بمعنى أنه من الضروري، وفي هذه المرحلة على الأخص، المسارعة بتحديد تعريفات صريحة وواضحة لكل هذه المصطلحات، ثم التعامل مع مجريات الأحداث وفقا لهذه المحددات، وتطبيق القانون حينذاك، بما يضمن استمرار حركة العمل والإنتاج، مع الأخذ في الاعتبار أن المواثيق الدولية، وخاصة ما يتعلق منها بحقوق الإنسان، لا تقر على الإطلاق مثل هذه الأوضاع، ولنا في الدول الكبرى المتشدقة بالديمقراطية الأسوة، وكيف تتعامل مع مثل هذا السفه، سواء من خلال أجهزة الأمن، أو من خلال تطبيق القانون، وأذكر هنا ما قاله رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون في هذا الصدد: إن الأمر إذا تعلق بأمن بلاده، فلتذهب حقوق الإنسان إلى الجحيم! ونحن هنا لا نطلب تجاوز حقوق الإنسان، ولكن على العكس، تفعيل مواثيق حقوق الإنسان في حالتنا الراهنة.نحن إذن..أمام أوضاع الحلال فيها بين كما الحرام بين، إلا أن تردد سلطة الدولة، وتخاذلها يجعل المواطن في النهاية يدفع ثمن هذا التخاذل، وذلك التردد، من ماله، ومعنوياته، ووقته، وجهده، بالإضافة إلى أن اقتصاد الدولة يسدد ضريبة يومية لهذا السلوك المشين، وسمعة الدولة تسدد فاتورة يومية لهذه الممارسات، والأمن العام للوطن ككل يسدد وقائع يومية من الخطف والنهب والاغتصاب والسرقة وكل ذلك تحت عنوان ‘الثورة’، وذلك لأن ميدان التحرير، هو الشرارة التي تنطلق منها الآن كل مظاهر الانفلات في المجتمع، وهو ما يدركه جيدا الحريصون على إشعاله، أو استمراره مشتعلا، وهو ما يجعلنا أيضا نصر على المطالبة بإنهاء مظاهر الفوضى هذه بالميدان، مهما تكن العواقب’.عندما تعرت علياء المهدي كشفت سوءة النخبةولم يكن رئيس تحرير ‘الاهرام’ بمفرده في ساحة المواجهة ضد الثوار فها هو زميله في نفس الجريدة يتذرع بالناشطة التي تعرت ليبكي على الثورة التي اتاحت لمثلها بالظهور: ‘في زمن علياء المهدي تلك المرأه التي تجوب العالم عارية تعبيرا عن اعتراضها، لا معنى للاغلبية ولا قيمة للمعارضة علياء الان حديث العالم الذي ينظر الى عريها باعتبارها أحد أشكال حرية التعبير، وهي أيضا حديث الفضائيات والمواقع الاخبارية وبعض الصحف في بلادنا باعتبارها ناشطة سياسية، اما لقطات الفيديو التي ينشرها هواة اليوتيوب، فحدث ولا حرج، اذا علمت أنها حققت ملايين المشاهدات، وكل مشاهد ونيته. نساء اخريات مجرد سماع اصواتهن وهن كاسيات يلزمك التوبة عن جنس الحريم، هددن في فيديو اخر بالوقوف في ميدان التحرير عرايا ايضا اذا لم تتحقق مطالب الثورة. لم تكن علياء وحدها هي التي خلعت برقع الحياء، كما يقال في بلادنا ولا هؤلاء النسوة، ولكن الكثير من الاعلاميين والسياسين ورجال الاعمال والنشطاء وومن نسميهم نخبة وغيرهم خلعوا – هدومهم ملط وتنازلوا عن مواقفهم وافكارهم وربما معتقداتهم بعد ما يقال انها ثورة في مصر، فلا لوم ان قلنا ان نصف الثورة التي حدثت في بلادنا فاطاحت بالنظام الفاسد، قد كشفت عن أسوأ أخلاقياتنا، واضاءت الجوانب المظلمة في حياة هؤلاء وهؤلاء التي برعوا جميعا في اخفائها، خاصه هؤلاء الذين اطلقوا على أنفسهم لقب النخبة، وصدقهم الغلابة بكل اسف، بل واحترموهم، واعتبروهم رموزا وقيادات بعض الوقت أنت وانا، كل في دائرة اهتمامه نعرف كل هؤلاء قبل نصف الثورة، رأيناهم مرارا وتكرار على شاشات الفضائيات وفي الصفحات الاولى والاخيرة بالصحف القومية والحزبية وصحف رجال الاعمال. أنت وأنا شاهدناهم وسمعناهم وقرأنا لمن وظيفته الكتابة منهم، وعايشناهم في الدوائر الانتخابية. ومع ذلك لا يستحون أن يكذبوا أمامنا وكأنك امام اشخاص اخرين ولدوا بعد 25 يناير 2011 ‘!الاحزاب الاسلامية لا تؤمن بحرية الآخرينونبقى مع ‘الاهرام’ والكاتب فاروق جويدة، الذي ينتقد الاحزاب الاسلامية بسبب نفيها للآخر وعدم قبولها بلغة الحوار مع المختلفين معها: ‘كان ينبغي مع إعلان ظهور هذه الأحزاب أن تمارس نشاطها السياسي في ظل مفاهيم سياسية تحترم حقوق الإنسان وتؤمن بالمعارضة والرأي الآخر وتعترف بالديمقراطية كأسلوب حكم رغم أن التيارات الإسلامية كانت دائما تعلن رفضها للديمقراطية الغربية بمفهومها الحديث.. إلا ان الأحزاب السياسية الإسلامية أعلنت قبولها لهذا الطرح مؤكدة حق الناخب في صناديق الانتخاب وهي المعيار الحقيقي للديمقراطية.. لم تستمر طويلا هذه القناعات عند التيارات الإسلامية وسرعان ما أعلنت عن وجهها الحقيقي أنها لا تقبل الحوار السياسي.. وتحاول دائما أن تصبغ كل شيء بالدين بل أنها تمادت في الفتاوى والأحكام التي تكفر الآخرين وتعتبر أنهم ضد الأديان.. وهنا انتقلت مفاهيم وثوابت هذه الأحزاب من الفكر السياسي الذي روجت له مع ظهورها إلى فكر ديني متجمد يرفض الحوار ولا يؤمن بالمعارضة أو بالرأي الآخر وهنا كان الانقسام والصدام بين القوى الإسلامية والقوى السياسية الأخرى.. وقد حاولت التيارات الدينية السيطرة الكاملة على حركة المجتمع وفرض هيمنتها على كل المواقع تحت دعاوى التصويت وصندوق الانتخابات..يضيف جويدة كان من السهل أن تجتاح التيارات الدينية الساحة السياسية وتحاول فرض الوصاية الكاملة على الواقع السياسي المصري لأنها لا تطرح فكرا سياسيا يمكن ان نختلف عليه ولكنها تطرح ثوابت دينية لا يجوز الخروج عليها.. هنا ظهرت انقسامات الشارع المصري أمام الملايين الذين يقدرون دور الدين وثوابته ودور السياسة ومتغيراتها مع الملايين من الأخوة الأقباط.. وملايين أخرى ترى أن الشارع المصري لا ينقصه التدين ولكن تنقصه إدارة حكيمة تواجه المشاكل وتحل الأزمات.. وتصدرت مجموعة من المشايخ الساحة السياسية بأساليب فجة في الهجوم والفتاوى بقتل المعارضين وانتهاك الحريات تحت دعاوى دينية افتقدت الحكمة والصواب.. وهنا أفصحت الأحزاب الدينية عن وجه لا يتناسب مع مبادىء ثورة أطاحت بنظام سياسي مستبد’.الرئاسة مسؤولة عن دعوة حكم العسكربين حين وآخر تخرج اصوات مطالبة بعودة حكم العسكر لإزاحة الاخوان عن سدة السلطة ومن بين تلك الاصوات المستشارة تهاني الجبالي التي اعلنت مؤخراً ان عودة الجيش ضرورة للحفاظ على امن البلاد، وهو ما يناقشه جمال سلطان في جريدة ‘المصريون’: ‘ثمة خطأ إجرائي، تتحمل مسؤوليته السلطة، في تنامي ظاهرة الداعين إلى عودة العسكر للحكم.. فالدعوات ـ تلك ـ كان من المفترض وأدها من المنبع من خلال سن تشريع واضح، يجرم أي دعوة للاستيلاء على السلطة، بعيدًا عما ارتضاه الشعب المصري بعد ثورة يناير، وهو ‘الصندوق’ والاحتكام إلى رأي الشعب.المصريون قاموا بالثورة.. وسددوا فواتير باهظة، من أجل إخراج العسكر من السلطة، ولا يمكن بحال أن يعود العسكر إلى السلطة.. ولعل هذا التاريخ من النضاال يقتضي أن نوفر لانتصاره الكبير في 25 يناير 2011، مظلة حماية صارمة من التشريعات التي تجرم تسفيه تضحيات الشعب المصري، وأحلامه أن يعيش بدولة مدنية ديمقراطية، يخضع فيها العسكريون للسلطة المدنية المنتخبة ستظل تهاني الجبالي، وغيرها تنفخ في نار الفتنة بين السلطة والجيش، وستحرض الأخير آناء الليل وأطراف النهار، على مصادرة الإرادة الشعبية العامة، ما لم يتم ردعها بقانون يجرم كل تلك الدعوات باعتبارها ‘خيانة’ للثورة ولشهدائها الأخطاء التي ارتكبت في اليوم التالي من 11 فبراير 2011، كثيرة، من بينها التراجع عن فكرة عقد محاكم ثورية لمنظومة فساد مبارك بالمؤسسات السياسية والأمنية والإدارية والإعلامية والمالية.. ومن أبرز تلك الأخطاء أيضًا، ترك مكاسب الثورة بلا حماية قانونية، ما سهل على أعدائها التحرش بها ومحاولة إجهاض كل الجهود الرامية لتأسيس ‘الدولة المدنية’ في تقديري أن أية دعوة لتحريض الجيش للاستيلاء على السلطة، تظل ‘جريمة’ و’خيانة’ للثورة.. ولا يجوز مطلقًا التساهل أو التسامح مع من يتبناها أيًا كانت منزلته السياسية أو حصانته المهنية’!ونتحول نحو الهجوم على الرئيس وجماعته وهذه المرة على لسان الشيخ حافظ سلامه زعيم المقاومة الوطنية والذي اصدر بياناً نشرته عدة صحف من بينها ‘المصريون’: هاجم الشيخ حافظ سلامة قائد المقاومة الشعبية في السويس الدكتور محمد مرسي، قائلا: ‘إن الشعب الذي تنفس الصعداء يوم أن فاز مرسي، رغم أنني قد أكون الوحيد الذي لم يسترح لهذا الاختيار، لأنني كنت على يقين بأن ثلاثة عشر مرشحاً للرئاسة لا يستطيع أحد منهم أن ينفرد بحكم مصر المثقلة بالهموم التي أصابتها من حكم زال بعد أكثر من ستين عاماً، وأضاف لم أبالغ إذ قال المثل ‘تمخض الجبل فولد فأراً’، لأنه لم يأت بأي انجاز تم لا بعد المائة يوم ولا بعد أكثر من ثمانية أشهر، مضيفا ‘لقد فاجأنا النظام بما لم يتوقعه أحد بعد هذه المعاناة بأن المازوت الذي يستخرج من أرضنا من الله تبارك وتعالى والغاز الطبيعي الذي نصدره بالملاليم إلى الشعب الإسرائيلي وغيره يدفع فاتورته الشعب المصري’.وتابع سلامة مخاطبا مرسي: ‘هو قد لا يدرك غليان الشعب أن زيادة سعر هذا الوقود خمسين في المائة من سعره وهو خيرات طبيعية من الله تبارك وتعالى، كان من آثارها ارتفاع الأسعار في أكثر السلع التي تستعمل هذا الوقود، وأن رغيف الخبز رغم معاناة الشعب في الحصول عليه، إلا أنه أصبح بعد نقص وزنه لا يكفى الطفل المفطوم، فما بالنا بالبالغين الذين يفاجئون من حين لآخر، بأن الخبز سوف يصرف بالبونات ولكل مواطن 3 أرغفة يتناولها فطاراً وغداءً وعشاءً’. وخاطب الرئيس قائلا: ‘يا مرسى إن أعداءك والمتربصين بك كثيرون رغم أنك تعاني وجماعتك من غضب أبناء الشعب ولم يروا منكم إلا الانقسامات والممارسات الجانبية وما يظهر الآن للشعب ممن أطحت بهم من قيادات القوات المسلحة وإني لأذكر أنهم هم الذين وقفوا درعاً بين النظام البائد وصمودهم مع الشعب، كما تعاهدوا بألا يطلقوا طلقة واحدة إلى صدر أي مواطن’.بعد مقاطعة الإنتخابات هناك ما يجب القيام بهوإلى الجدل المتواصل حول مقاطعة الأنتخابات البرلمانية المقبلة او المشاركة بها إذ يرى زياد العليمي ان المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من الجهد الذي ينبغي ان تقوم به النخبة: ‘لست ممن يرون أن المقاطعة وحدها ـ خيارا ثوريا! كما لا أرى أن الاشتراك في الانتخابات الخيار الانتهازي ـ كما يتصور البعض، فالأصل في الأمور أنك إذا كنت تحيا في وطن تحكمه سلطة استبدادية لا تؤمن بالحريات والديمقراطية، وعلى استعداد لتزييف إرادة الأمة بغرض الحفاظ على كرسي السلطة، وفي ذات الوقت ما زال عدد من أبناء هذا الوطن لم يكتشفوا بعد زيف ادعاء تلك السلطة بالديمقراطية، يكون على القوى الوطنية المشاركة، لكشف زيف هذه الادعاءات، بشرط أن تكون هذه التحركات جزءًا من خطة كاملة، إما لاستعادة المسار الديمقراطي أو الدفع باتجاه إسقاط المستبد. أما في حالتنا الآن، بعد أن قامت جماعة الإخوان الحاكمة بسد المجال السياسي، والانقلاب على الديمقراطية التي أتت بها على رأس السلطة في البلاد، وجد الكثيرون أنه أصبح لا مجال لكشف زيف ادعاءات النظام من داخله، وأنه آن الأوان للامتناع عن المشاركة في العملية السياسية، لإفقادها الشرعية التي تدعيها. وعندما يتفق أغلب أحزاب المعارضة على أن المقاطعة هي السلاح لمواجهة الاستبداد الآن، يصبح حال من يقرر الاشتراك في هذه العملية مثل مجموعة من المعتقلين قرروا الإضراب للحصول على بعض حقوقهم الأساسية، وقام أحدهم بفك هذا الإضراب، فحتى لو كان يحمل وجهة نظر مخالفة يصبح كاسرًا للإضراب، وهنا لا فرق بين كاسر الإضراب والخصم’.’المصري اليوم’: إلى الجيشالحقونا واعزلوا الرئيسلا يجد عدد من الكتاب الذين يطالبون بانهاء حكم العسكر حرجاً أن يطالبوا بعودته وهو حال صلاح الغزالي حرب الذي وجه استغاثة للجيش في ‘المصري اليوم’ بسرعة انقاذ البلاد: ‘إلى قواتنا المسلحة الباسلة ذات التاريخ الناصع والمشرف على طول الزمن.. إننا لن ننسى لكم أبداً موقفكم الرائع من ثورة 25 يناير العظيمة، حيث كان لانحيازكم الفوري والقوي في صف الإرادة الشعبية الحرة ضد عصر الاستبداد والفساد الأثر العظيم في إنجاح هذه الثورة.. من أجل ذلك كله وقبل أن تحكم هذه الجماعة سيطرتها على مقدرات هذا البلد، فإنني أناشدكم سرعة التدخل لوقف المزيد من العنف وإراقة الدماء المتوقع في الأيام المقبلة مع زيادة وتيرة الغضب الشعبي وموجات العصيان المدني التي من الممكن أن تسرع بانهيار البلاد اقتصادياً واجتماعياً.. مع ما يحمله ذلك من احتمالات ثورة الفقراء التي تقضي على الأخضر واليابس. أطالبكم بالتدخل والأخذ بزمام الأمور لفترة مؤقتة يعاد فيها ترتيب الأوضاع في البلاد، ويعود العمل بدستور 71 بعد التعديلات التي أجريت عليه وتتم الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة، تعقبها انتخابات مجلس الشعب مع تشكيل لجنة دستورية على أعلى مستوى لإعداد دستور جديد يتوافق عليه كل المصريين. وقبل أن تنطلق حناجر المتشنجين.. أذكر أن ذلك ليس انقلاباً على الشرعية.. فشرعية الرئيس مرسي قد انتهت بالفعل منذ أن سالت ولاتزال دماء المصريين وأهدرت كرامتهم بالتعذيب، والخطف والإهانة، وبعد أن ساد الخوف والحزن والاكتئاب، وانقسم المصريون على أنفسهم لأول مرة في تاريخ مصر الحديث بعد شهور قليلة من تقلده منصب الرئاسة.. كما أنه ليس دعوة لعودة الحكم العسكري، فذلك أمر قد تجاوزه الزمن في العالم المتحضر من حولنا، ولكن دعوة مخلصة لوقف التدهور، من أجل عودة مصر للمصريين جميعاً.. وعودة المصريين إلى مصرهم الحبيبة’.نصيحة لوزير الدفاع.. لا تلتفت إليهم!ونترك استغاثة الغزالي حرب وامثاله للجيش بالتدخل إلى وائل قنديل في ‘الشروق’ الذي سخر من مثل تلك الدعوت على رأسها دعوة الجنرال الهارب: ‘عشنا وشفنا: الجنرال الهارب يعطي دروسا لجبهة الانقاذ، ويطل علينا في هيئة الزعيم المنقذ، راعي الثورة والثوريين، ويتحدث باعتباره الأب الروحي للعصيان المدني قد يبدو ذلك مدهشا، لكن المدهش أكثر أن الرموز الوطنية النضالية الثورية الكبيرة تلتزم الصمت ولا تنطق ببنت شفة أمام قفزة قائد منطاد الثورة المضادة على المشهد الثوري، وكالعادة لم يشأ أحدهم أن ينطق بكلمة تسد هذا الهوس، وتتصدى لهوس المزج بين عذابهم الفرات وملح زعيم الفلول الأجاج، وربما كان المنطق ذاته الذى استخدموه حين سمحوا باستقبال مجموعات ‘آسفين يا مبارك’ وأبناء عمر سليمان في ميادين الثورة لايزال سائدا، وهو منطق الحشد والكثافة بصرف النظر عن المكونات وعلاقتها بالثورة، إذن يتحدث الجنرال بكل ثقة منتقدا أداء جبهة الانقاذ ومعلما ومرشدا، ولم لا وهو يدرك أن داخل هذه الجبهة من كانوا فاعلين في حملته الانتخابية، سواء بالحضور في قلب مقاره، أو بالوقوف على الأرصفة في انتظاره ليعرضوا خدماتهم، لكن الجديد هذه المرة أنه يريد أن يخطف الشارع منهم فالرجل يريد أن يقول بوضوح: ‘أنا العصيان والعصيان أنا وما في الجبهة الثورية إلا الجنرال’، موجها التحية للجماهير ومشجعا على العصيان إلى أن تتدخل القوى الدولية وتنقذ مصر، ويحرض على حصار البلاد اقتصاديا وبالتوازي مع اقتحام الجنرال لمشهد العصيان المدني، ينشغل نفر من بقايا مشروعه الانتخابي في حملة ‘التجييش’ بمواصلة تحريض واستدعاء المؤسسة العسكرية للانقلاب على المشهد، وفرض سيطرتها على البلاد، دون أن تدرك أن مثل هذه الدعوات المجنونة تؤدي إلى فتح أبواب الجحيم على مصاريعها وإلقاء البلاد والعباد في أتونها إن اندلعت لن ينجو منها أحد، بمن في ذلك الذين يتسولون انقلاب الجيش على السياسة وعودة الحكم العسكري’.هل حانت ساحة المواجهة بين الاخوان والسلفيين؟السؤال يطرحه بشير عبد الفتاح في صحيفة ‘الوطن’: يبدو أن الوتيرة المتسارعة لتطور الأحداث في مصر ما بعد مبارك قد أعادت الخلافات الفكرية والسياسية العميقة والمزمنة بين جماعة الإخوان المسلمين والتيار السلفي إلى واجهة علاقة التفاهم الظرفي والحذر بينهما، التي نسجت خيوطها بعد ثورة يناير 2011.ففي لحظة فارقة من تاريخ تلك العلاقات، أطلت تلك الخلافات برأسها منذرة بوأد مساعي التنسيق القلق والمرحلي بين الطرفين وهي لا تزال في مهدها، ومهددة محاولاتهما المتناغمة اضطرارياً للاستفادة من الظرف التاريخي الراهن وغير المسبوق لتحويل المشروع الإسلامي، حسبما يتصوره كل منهما، إلى واقع فعلي.ومع نجاح مرشح جماعة الإخوان في الفوز برئاسة الجمهورية الثانية، وتفاقم الاتهامات للجماعة بالسعي لأخونة البلاد والاستئثار بالسلطة، بدأت ملامح الصدام المؤجل في التشكل. فعلى الفور، تأججت الخلافات بين الطرفين على المشاركة في السلطة بعدما أقدم حزب النور السلفي على ترشيح عدة أسماء من أعضائه كنواب أو مستشارين للرئيس، كما طالب بوزارات بعينها كالتعليم والأوقاف والزراعة والتضامن الاجتماعي، فيما يبدو وكأنه رغبة سلفية في الحصول على ثمن مساندة الرئيس الإخواني في جولة الإعادة من الانتخابات الرئاسية والضغط على المجلس العسكري لحمله على تسليم السلطة للرئيس المنتخب. وذهب الحزب السلفي إلى أبعد من ذلك حينما حذر الرئيس من اختيار شخص قبطي ليكون من بين نوابه وجاءت ظاهرة ‘المحتسبين الجدد’ التي تمثلت في تورط بعض من يبدو أنهم منتسبون ظاهرياً للتيار السلفي، ويسعون قسراً لتطبيق مبدأ الحسبة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لتزيد الأمور تعقيداً، إذ انتابت السلفيين مخاوف من إقدام الجماعة على استغلال تلك الأحداث وغيرها لتفزيع الداخل والخارج من السلفيين وإظهار الإخوان بوصفهم حمائم الإسلاميين في مواجهة السلفيين الصقور’.الحرب بالوكالة عن النظام وجبهة الانقاذونتحول نحو صحيفة ‘الحرية والعدالة’ والدكتور ناجح ابراهيم القيادي في الجماعة الاسلامية والذي يشرح ما يجري الآن في الساحة من تراشق بين القوى كافة: ‘المشهد السياسي المصري يتلخص في كلمتين هما ‘الحرب بالوكالة’؛ فالحكومة المصرية تداري فشلها وعجزها السياسي والاقتصادي بالاحتماء بجندي الأمن المركزي البسيط القادم من أعماق القرى والصعيد والمقهور اجتماعيا وماديا وإنسانيا والنخبة السياسية المعارضة المتمثلة في جبهة الانقاذ تداري فشلها السياسي على أرض الواقع بالاستخدام السياسي وغير الأخلاقي لأطفال الشوارع والبلطجية ليواجه بالمولوتوف جندي الأمن المركزي المسلح بالغاز.. فالجنود يحاربون معارك الآخرين ‘بالوكالة’ باستخدام ‘الغاز’، وأطفال الشوارع والبلطجية يفعلون ذلك بـ’المولوتوف’.. دون أن يدري الجندي أسرار هذه المعارك السياسية المعقدة التي يعتبر وقودها الأول نيابة عن الآخرين.. فإن قُتل في المعركة لن يهتم به أحد.. وإن قتل أو سحل أو جرح آخرين أو أساء معاملتهم تخلى عنه الجميع وشتموه.. وألقوه في السجن.. دون أن يجني من حربه السياسية بالوكالة شيئا.. فلا هو يتقاضى مرتبا جيدا.. وليست له ساعات عمل محددة ولا يعامل معاملة إنسانية مثل جندي الشرطة الأمريكية أو البريطانية مثلا، ولكنه يتعلم بالشومة والعصا ويتعامل بهما مع الآخرين.. ويحشر مع 60 جنديا في سيارة لا تسع أكثر من ثلاثين.. ويوضع الآلاف منهم في قطار الصعيد المتهالك رغم أن سعته الحقيقية عشر هذا الرقم.. فالخلاصة أن هذا الجندي هو نسخة مكررة من ‘أحمد سبع الليل’. يضيف ناجح: فالحكومة المصرية تعاني من التخبط والفشل الاقتصادي ولم تستطع أن تصل إلى المصري الفقير والبسيط، ولم تخفف من غلواء حياته شيئا أو تحسن الخدمات الحكومية ولو قليلا.. ولكنها زادته ارهاقا، أما قوى المعارضة فقد فشلت سياسيا ومجتمعيا ولم تستطع أن تصل لرجل الشارع أو تتواصل معه أو تعيش قضاياه.. ولم تدرك أهم أسرار نجاح ثورة 25 يناير وهي السلمية، ورفع شعارات العدالة الاجتماعية.. فإذا بالمعارضة ترفع شعارات سقوط نظام منتخب من عدة أشهر.. وكأن مصر في ترف من أمرها.. ثم تصدر فشلها السياسي إلى أطفال الشوارع الذين يحاربون عنها معاركها بالوكالة’.كي لا تسقط نقابة الصحافيينفي ايدي الأخوان رشوان هو الحلتشهد نقابة الصحافيين نشاطاً مكثفاً منذ ايام اذ تجري انتخابات تاريخية للتنافس على مقعد النقيب ونصف اعضاء المجلس وهو ما دفع العديد من الكتاب لدعم المرشح المناهض للجماعة ضياء رشوان للحيلولة دون اختطاف الاخوان للنقابة وهو ما دفع سحر جعارة للتصدي للمخطط الاخواني في ‘المصري اليوم’: ‘لا شيء تغير في بلاط ‘صاحبة الجلالة’، اللهم إلا أخونة المؤسسات الصحافية المملوكة للدولة.. وباستثناء ذلك، فما زالت القوانين المكبلة للحريات قائمة من هنا تأتي أهمية انتخابات نقابة الصحافيين لاختيار النقيب والتجديد النصفي لمجلس النقابة، لأنها نقابة عصية على الأخونة، تقدمت الصفوف الأولى للثورة، ومازال أعضاؤها يقاومون ‘جوقة الإخوان’، ويكشفون استبداد نظام الحكم، وتشوهات الدستور، ويعملون على خط النار فيسقط منهم الشهداء.. ليكشفوا المجازر التي يتعرض لها الشعب خلال شتاء الغضب الطويل. نقابة الصحافيين قد تكون ‘بائسة’ من حيث حماية المهنة أو خدمة الأعضاء، لكنها ضلع مهم في تفعيل الديمقراطية، ولا نريدها ضلعا أعوج في قبضة الإخوان! نريد نقابة حرة، ونقيبا مستقلا، ومجلسا قويا لنناضل ضد القوانين المقيدة للحريات.. ولنصلح أحوال المؤسسات الصحافية المتردية، وننصف شباب الصحافيين. نحن نعلم أن نظام الإخوان يناصب الصحافة العداء، وبالتالي نفهم لماذا وصف الدكتور ‘ضياء رشوان’، المرشح نقيبا للصحافيين، الهدف من قانون حماية الثورة بأنه ‘الاقتصاص من الصحافيين’! ولهذا يطالب ‘رشوان’ بتعظيم موارد النقابة حتى لا يصبح الصحافي أسير ملاليم وزارة المالية المسماة: ‘بدل تكنولوجيا’!. ودعوني أعترف بأنني لم أكن من أنصار ‘ضياء رشوان’ في منافسته على منصب النقيب عام 2009. لقد صدّقت- آنذاك- الشائعة السخيفة التي ادعت وقوف الإخوان خلفه، لمجرد أنه باحث في مجال ‘الإسلام السياسي’، لكن المفاجأة التي فجّرها الدكتور ‘ضياء’ في تلك الانتخابات كانت تهديد موقف النقيب السابق ‘مكرم محمد أحمد’، ودخوله الإعادة أمامه، وهو ما اعتبره ‘مكرم’ وقتها خسارة فعلية للانتخابات! دكتور ‘ضياء رشوان’ يعرف جيدا أن الصحافي الذي يفقد استقلاله المادي حريته منقوصة. ويدرك أهمية تغيير البنية التشريعية للصحافة، وقيمة حرية تداول المعلومات.. ويعلم أن نقابة الصحافيين ليست للإيجار من الباطن لأي فصيل سياسي.. حتى لو كان ناصري الهوى!نجل الرئيس لضابط شرطة: انت مش عارف انا ابن مين؟ومن التقارير التي تصدرت صحف الجمعة تلك التي تهاجم الرئيس والاخوان تقرير خاص بمشاجره بين ضابط شرطة ونجل الرئيس، إذ أجتمع اللواء محمد كمال جلال مساعد وزير الداخلية مدير أمن الشرقية واللواء محمد العزبي نائب مدير الأمن مع نقيب الشرطة أحمد حمدي الذي قام نجل الرئيس مرسي بالتعدي علية بالسب والشتم أثناء تأمينية لمنزل الرئيس مرسي وفاجأ ضابط الشرطة القيادات الأمنية التي عرضت عليه التصالح برفضه ذلك الأمر، حيث قال لمدير الأمن ‘أنا عايز حقي، وأنا مستني أما أشوف المديرية هتجبلي حقي من أبن رئيس الجمهورية أزاي’؟! حيث جاء رد مدير الأمن علية بأنة سوف يأتي له بحقه، وقال الملازم أول أحمد حمدي أنه تعرض للإهانة والتعدي عليه بالسب والقذف من نجل الرئيس الأصغر عبد الله، وذلك أثناء قدومه بسيارته الملاكي برفقة صديقه وطلبه من مجند أمن مركزي فتح الحواجز الحديدية أمام المسكن والمجند لم يعرفه وأجابه بأن الطريق مفتوح، وأضاف حمدي بأن نجل الرئيس قام بعد ذلك بإهانته على أساس أنه كان معين للخدمة ولم يخبر ضابط الأمن المركزي بأنه أبن الدكتور محمد مرسي، مشيراً إلى أنه لم يتعرض لضغوط أمنية للتنازل عن البلاغ، وأنه ألتقى باللواء محمد كمال مدير الأمن بمكتبه بالمديرية ووعده بتصعيد الأمر، وتابع الملازم أن نجل الرئيس الأوسط أسامة والذي يعمل بمهنة المحاماة أتصل به شخصيا وأعتذر له عما بدر من شقيقه الأصغر، وأنه قبل اعتذاره بشكل شخصي، ولكن بشكل رسمي طالب أن يعتذر له عبد الله بشخصه أمام جميع القوات المعينة لتأمين المسكن، حيث أنه حتى هذه اللحظة لم يحرر محضر بالواقعة وأكتفى بوعود مدير الأمن له بتصعيد الموقف للوزارة’.qplqpt