وزير الدولة القطري حمد الكواري لـ«القدس العربي»: لا بد من محتوى عربي يستفيد من الذكاء الاصطناعي

سليمان حاج إبراهيم
حجم الخط
0

الدوحة – «القدس العربي»: يؤكد الدكتور حمد عبد العزيز الكواري وزير الدولة ورئيس مكتبة قطر الوطنية، أهمية تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، معتبراً أنها أصبحت الشغل الشاغل ‏والحديث الدائم لمختلف وسائل الإعلام وشركات التكنولوجيا ومحركات البحث.
وهو ما حفز مكتبة قطر، ‏إدراكاً منها لأهمية هذه التقنية واستشرافاً لآفاقها الرحبة والواسعة، لتثقيف ‏المجتمع وتوعيته بأهم التطوّرات التي تؤثر على مختلف أفراده سواءً في العمل أو الدراسة أو ‏الأنشطة الحياتية اليومية.‏
وقابلت «القدس العربي» الكوّاري، الذي شغل منصب وزير الثقافة سابقاً، خلال فعالية نظمتها مكتبة قطر الوطنية ضمن سلسلة فعاليات «الصالون الثقافي»، بالشراكة مع جامعة حمد بن خليفة، لتسليط الضوء على موضوع الذكاء الاصطناعي من منظور العلم وتحدّيات العمل والأخلاق.
وأكد على التحديات والفرص والاعتبارات الأخلاقية المترتبة على استخدام الذكاء الاصطناعي وتأثيره في إعادة تشكيل عالمنا على مختلف الأصعدة المهنية والمجتمعية والثقافية. وركز على المحتوى العربي في الفضاء الرقمي، معتبراً أن الأمر محل بحث مع وجود جهود معتبرة لتجاوز العائق، واعتبره إشكالاً يجب على العرب أن يتجاوبوا معه، وليس أزمة متعلقة بالذكاء الاصطناعي نفسه. وقال إن المحتوى العربي واندماجه مع سياقات العصر الحالي وما يشهده من ثورة علمية، يجسد مسؤولية العرب. وزاد: «العرب لا تنقصهم الكثير من المنصات العلمية، ولا العلماء في كافة أنحاء العالم لمواكبة التطورات العلمية الحاصلة، لكنهم بحاجة للقرار المطلوب للتعامل مع هذا الموضوع». وشدد على أنه إذا توفرت الإرادة والإمكانيات، يمكن للعرب أن يواكبوا ثورة الذكاء الاصطناعي وينتشر محتواهم بما يصل لسقف التطلعات والتوقعات.
وحول رقمنة التراث العربي والإسلامي، حتى يكون متاحاً ويتوافق مع تعزيز المحتوى المعرفي العربي باستخدام الذكاء الاصطناعي، اعتبر أن مواكبة المحتوى العربي للثورة الحاصلة في المجال لا تحصر في توفيره بحد ذاته، لكن الأمر يتعلق بالوسائل العلمية والتقنية التي تسمح بإتاحة الأرشيف الإسلامي والعربي والكنوز المعرفية. وهو ما يمكن أن يجعل التجاوب مع متطلبات الإنسان متوفرة.
وشدد على أن التراث الإسلامي الغني والثري موجود، والمسؤولية ملقاة على عاتق الجميع لجعله متاحاً تقنياً. وأضاف أن الإرث الإسلامي فيه الكثير من الجوانب التي يجب أن يعرف عنها الجميع، وأن الأولوية أن يطرح التراث الإسلامي على هذه الوسائل العلمية المتاحة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية