وزير الري المصري في الكونغو… والسيسي يحذر من المساس بحصة بلاده من المياه

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي» ـ وكالات: بحث وزير الموارد المائية والري المصري محمد عبد العاطي، الجمعة، في العاصمة الكونغولية كينشاسا، مع رئيس وزراء الكونغو الديمقراطية مايكل لوكوند، تطورات أزمة سد «النهضة» الإثيوبي بعد ساعات على تحذير الرئيس عبد الفتاح السيسي من المساس بحصة بلاده من المياه.
وقال الوزير وفق بيان لوزارة الموارد المائية والري، إن بلاده «حريصة على استكمال مفاوضات سد النهضة، للتوصل إلى اتفاق قانوني عادل وملزم للجميع يلبي طموحات جميع الدول في التنمية».
وأضاف: «مصر والسودان لن يقبلا بالقرار الأحادي لملء وتشغيل السد الإثيوبي».
وأوضح أن مصر والسودان طلبا مشاركة أطراف دولية بقيادة الكونغو الديمقراطية (تترأس الاتحاد الأفريقي) كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة لدعم منهجية التفاوض بشكل فاعل، خاصة مع وصول المفاوضات إلى مرحلة من الجمود نتيجة التعنت الإثيوبي.
وتابع: «مصر كانت ولا تزال حريصة على تقديم كافة أشكال الدعم لأشقائها الأفارقة، من خلال العديد من مشروعات التعاون الثنائي مع دول حوض النيل خلال السنوات الماضية».
والخميس، وصل وزير الموارد المائية والري المصري إلى الكونغو الديمقراطية، في زيارة رسمية غير محددة المدة، لتعزيز التعاون المشترك في مجالات إدارة المياه.
ومساء الخميس قال السيسي إن بلاده تواصل السعي للتوصل إلى اتفاق ملزم حول سد النهضة الإثيوبي، محذرا من المساس بحصة بلاده من المياه.
جاء ذلك في كلمة خلال فعاليات المؤتمر الأول للمشروع القومي (حياة كريمة) لتنمية قرى الريف المصري، في استاد القاهرة الدولي، والذي حضره سياسيون وإعلاميون إضافة إلى آلاف المصريين.
ووفق ما نقلته وكالة الأنباء المصرية، أوضح السيسي أن قلق المصريين بشأن موضوع المياه «مشروع».
وأضاف: «لدينا خيارات متعددة للحفاظ على أمن مصر القومي».
ووجه السيسي رسالة إلى السودان وإثيوبيا بضرورة العمل على التوصل لاتفاق قانوني ملزم بشأن سد النهضة، «لكي نعيش في خير وسلام» وفق المصدر ذاته.
وشدد على أن «مصر أصبحت تمتلك من الأدوات السياسية والقوة العسكرية والاقتصادية ما يعزز من إنفاذ إرادتها وحماية مقدراتها».
وأضاف أن «مصر لا تسعى أبدا للتهديد أو التدخل في شؤون الدول، لكنها تسعى دائما للتعاون والقبول بالتنمية التي ستنتج من توليد الكهرباء للإثيوبيين، مع التأكيد على أنه لا مساس بالمياه الخاصة بمصر».
وأكد مواصلة مصر التحرك في مسار السعي لإيجاد اتفاق قانوني ملزم بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا) فيما يتعلق بعملية ملء وتشغيل سد النهضة.
وطمأن السيسي المصريين بأن «الأمور ستكون على ما يرام، وأن خطط الدولة تسير بشكل مدروس» دون تفاصيل، ودعاهم إلى عدم الإنصات لكل ما يقال، مؤكدا أنه كان دائما صادقا ومخلصا وشريفا وأمينا وما زال على العهد.
ومازح المواطنين، وقال إنه يريد أن يقول كلمة يرددها الشعب المصري دائما لكنه تردد في الإفصاح عنها، ومع إصرار الجماهير جعله ينطق بها حيث قال: «بلاش هري».
وأضاف: «لا بد أن يحسب كلامه جيدا لأن الكلام من ذهب ويتوقف عليه مستقبل البلاد والشعوب» مؤكدا أن «أي تحد لا يمكن أن ينجح فيه إلا إذا كان الشعب المصري على قلب رجل واحد».
وأكد أن قلق «المصريين لقضية سد النهضة مشروع» وأن «لا أحد يستطيع الاقتراب من مياه مصر».
وبعد جهود سودانية ومصرية، عقد مجلس الأمن في 13 يوليو/ تموز الجاري، جلسة لمناقشة أزمة «سد النهضة» أكد خلالها على دعم الوساطة الأفريقية لحل الخلافات حول السد.
والثلاثاء، دعت إثيوبيا مصر والسودان إلى التفاوض «بحسن نية» حول «سد النهضة» وأكدت «التزامها» بإنجاح المفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الأفريقي.
وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قال خلال الجلسة التي عقدها مجلس الأمن، إن الجهود التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن الأزمة «وصلت إلى طريق مسدود».
وفي 5 يوليو، أخطرت إثيوبيا دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، من دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.
وتصر أديس أبابا على تنفيذ ملء ثانٍ للسد بالمياه، في يوليو الجاري وأغسطس/ آب المقبل، حتى لو لم تتوصل إلى اتفاق بشأنه، وتقول إنها لا تستهدف الإضرار بالخرطوم والقاهرة، وإن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.
بينما تتمسك مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي حول ملء وتشغيل السد لضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه نهر النيل. –
وتتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات حول السد يرعاها الاتحاد الأفريقي منذ أشهر، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية