وزير الصحة الأردني الدكتور فراس الهواري- من حساب الوزارة على فيسبوك
لندن- “القدس العربي”:
اجتهد وزير الصحة الأردني الدكتور فراس الهواري خلال الساعات القليلة الماضية في لفت نظر الرأي العام المحلي إلى “مخاطر تصديق الشائعات”.
والأهم مخاطر وكلفة “إعاقة” برنامج التطعيم الوطني في المدارس فيما صعدت إلى الواجهة مجددا سلسلة “تحقيقات” في جرائم إلكترونية نتج عنها “تأثير سياسي وجماهيري” ملحوظ.
الوزير الهواري أبلغ خلال اجتماع ظهر الخميس باللجنة الصحية في مجلس الأعيان بأن “أي مصاب بفيروس الحصبة يمكنه إصابة 18 حالة أخرى”.
تلك العبارة كانت محاولة من الوزير لتحذير الشارع بعد سلسلة نقاشات أثيرت عبر منصات التواصل بخصوص ما سمي بـ“المطعوم الهندي” والحملة الوطنية للتطعيم.
الهواري كان قد عبر عن استغرابه الشديد من تأثر المناخ العام بعبارات سلبية وغير علمية التقطت من هنا أو هناك وروجت بطريقة غير مسؤولة.
لكن الأهم أن موجة التشكيك بالمطاعيم عموما تواصلت مع تنامي تبادل المواطنين لآراء سلبية وأشرطة فيديو تلتقط وتبث لا على التعيين ويجري التحقيق بشأنها الآن في الإدارة المختصة بالجرائم الإلكترونية.
وكانت أشرطة فيديو قد أنتجت بلبلة عامة جراء بث اجتهادات تشكك بسلامة المطعوم الهندي الذي قالت وزارة الصحة إنها ستستخدمه في إطار حملة تطعيم وطنية لمواجهة انتشار “مقلق” لفيروس الحصبة الألمانية.
تم تحويل ملف الشريطين إلى سلطات التحقيق.
وفي الطريق على الأرجح مروجي شريط ثالث يشير لحالة فزع في إحدى مدارس الطالبات مع ادعاء بأن التلميذات يهربن من المطعوم مع أن الوزارة أبلغت بأن أي مواطن لا يريد تطعيم ولده عليه توقيع وثيقة يتحمل فيها المسؤولية كاملة في محاولة لإقناع الرأي العام بأن التطعيم ليس قسريا كما أشيع.
وعمليا يعيد حديث الهواري عن فيروس يمكن نقله للأخرين هواجس ومخاوف الأردنيين المرتبطة بذكريات الفيروس كورونا وعمليات مطاردة وتقصي الوباء.
وفي الأثناء أرسل عضو البرلمان الأسبق قيس زيادين رأيا لـ”القدس العربي” يعترض فيه بشدة على قصور الإجراءات الحكومية عن ملاحقة مروجي الشائعات والمساس بهيبة برامج التطعيم.
وسأل زيادين: إلى أين نحن ذاهبون؟.. من يعبث بالأردن؟.
وقال زيادين إنه لم يتخيل يوما بأن يصل بنا الأمر أن تؤذي الدولة أن تؤذي مواطنيها صحيا، والأخطر برأي زيادين قيام محطة شبه رسمية منبرا لرواية التشكيك مع أن القضية لا تحتمل الرأي والرأي الآخر.
وحذر زيادين: إذا لم تواجه الحكومة بحزم هذه الاتهامات فقد تتكرر والتهاون يرتقي لأبعد من ذلك.
ويبدو في السياق أن تحقيقا جنائيا قد يبرز بشريط فيديو مجهول عن فزع طلاب مدارس فيما أعلنت محكمة خاصة بالجرائم الإلكترونية أنها ستنطق الحكم الأسبوع المقبل بأول قضية سجلت لديها بموجب قانون الجريمة الإلكتروني الجديد ومضمونها أيضا شريطا فيديو صوتيان يحذران من “زلزال مدمر” والمتهمان من المواطنين.