الجزائر ـ يو بي اي: كشف وزير الصحة الجزائري جمال ولد عباس عن وجود فساد مالي بقيمة 150 مليون دولار امريكي في واردات الدواء العام 2011. وقال ولد عباس في تصريح أدلى به خلال جلسات مجلس الأمة الجزائرية (الغرفة الثانية في البرلمان) ونشر الجمعة، إن تضخيم فاتورة واردات الدواء بقيمة 150 مليون دولار ظهر في برنامج توقعات واردات الأدوية المقدم للوزارة.
ووصف العملية ‘بالخطيرة جدا’ معتبرا إياها ‘عملية تحويل غير قانوني للعملة الصعبة’، مشددا في نفس الوقت على عزم وزارته ‘وضع حد لهذه التلاعبات والفساد’. وأوكد الوزير حصوله على ملفات الذين بددوا أموال الأدوية من دون أن يكشف عن أسمائهم.
من ناحية أخرى أكد ولد عباس أن ندرة الأدوية الذي شهدته البلاد العام 2011 لن تكون خلال العام 2012، مشيرا إلى لجوء وزارته إلى وضع مخزون احتياطي لضمان الأدوية الأساسية لمدة 6 أشهر.
وارتفع إنتاج الجزائر من الأدوية بنسبة 47′ العام 2011 مقارنة بالعام 2010. وقال وزير الصحة إن واردات الأدوية انخفضت بنسبة 7.7′ رغم ارتفاع الفاتورة الشاملة بنسبة 3.6’، مشيرا إلى أن عدد وحدات انتاج المواد الصيدلانية التي حصلت على الاعتماد خلال العام الماضي بلغ 10 وحدات وهذا لدعم القطاع بـ 39 مشروعا جديدا.
وارتفعت واردات الجزائر من الأدوية بنسبة 19.65′ في الشهور الـ 10 الأولى من العام 2011 لتقدر قيمتها 1.51 مليار دولار امريكي مقابل 1.26 مليار دولار العام 2010. وقال بيان سابق صادر عن الجمارك الجزائرية إن حجم واردات الأدوية انتقلت من 18437 طن خلال الأشهر الـ 10 الأولى من العام 2010 إلى 99887 طن بنهاية أكتوبر 2011. وأضاف أن فاتورة الأدوية الموجهة للإستهلاك البشري تبقى الأكثر ارتفاعا إذ بلغت 1.44 مليار دولار (95268 طن) خلال الشهور الـ 10 الأولى مقابل1.21 مليار دولار (16791 طن) خلال نفس الفترة من العام 2010. وأشار البيان إلى أن المنتجات شبه الصيدلانية جاءت في المرتبة الثانية بـ 47.56 مليون دولار مقابل 33.11 مليون دولار العام 2010، بينما بلغت قيمة الأدوية الموجهة للإستعمال البيطري 18.45 مليون دولار مقابل 15.77 مليون دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي 2010. وتنتج الجزائر نحو 30′ من احتياجاتها من الأدوية بينما تستورد الباقي.