وزير الصحة العراقي: عدم الالتزام بالتعليمات وراء ارتفاع وفيات كورونا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف وزير الصحة العراقي، حسن التميمي، أمس الإثنين، عن السبب الرئيسي لارتفاع نسب الوفيات بكورونا، فيما أشار إلى اتخاذ إجراءات بحق أشخاص غير مختصين يتحدثون عن وباء كورونا واللقاح.
وقال إن «أعداد الإصابات بكورونا في هذه الفترة، ولاسيما بالسلالة الجديدة، إذا تمت مقارنتها بالعام السابق، هي أضعاف مضاعفة» مبينا أن «هناك طاقة استيعابية كبيرة من حيث عدد الأسرة وأجهزة التنفس الصناعي وتوفير معامل الأوكسجين وخزانات الأوكسجين وتوفير الفحوصات المختبرية بشكل كبير، وأيضا تتوفر الأجهزة التشخيصية الأخرى كالمفراس الحلزوني والفحوصات المختبرية الخاصة بمتابعة الحالة المرضية بفيروس كورونا، بالإضافة إلى توفير جميع الأدوية والمستلزمات الطبية» حسب الوكالة الحكومية. وأضاف، أن «عدد الوفيات لو تمت مقارنتها عندما بدأت الجائحة كانت بنسبة 17 ٪، أو أكثر، أما الآن فتقدر بـ1.8 ٪» مشيرا إلى أن «هذا تطور ملحوظ وكبير لتطور البنى التحتية لوزارة الصحة والمؤسسات الصحية ونتيجة لتدريب ملاكاتنا الطبية العاملة اليوم بشكل عال وجميع الإمكانيات متوفرة لمجابهة هذه الجائحة».
وتابع أن «ارتفاع نسب الإصابة بالفيروس نتيجة عدم التزام المواطنين بالتعليمات الصحية، والتهاون الكبير في تطبيق تعليمات اللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية، والذي ساهم بشكل كبير في زيادة نسبة الإصابات» موضحا أن «نسبة الوفيات ونسبة الرقود بالمستشفيات بدأت تنخفض مقارنة بالعام السابق».
وأكد أن «وزارة الصحة أصبحت لها خبرة بالتعامل مع هذه الجائحة اليوم، ووجهنا المرضى بالحجر المنزلي، ويتم صرف الأدوية والمستلزمات الطبية ومتابعتهم من قبل الفرق الطبية داخل المنازل». وعن التخوف من لقاح كورونا، أشار إلى أننا «نسمع اليوم الكثير من اللقاحات، هناك تضارب بالمعلومات بين الشركات» لافتا إلى أن «الفيصل الأساسي هو ما يصدر عن منظمة الصحة العالمية».
وبين أن «كل لقاح ممكن أن تكون له بعض الأعراض البسيطة» لافتا إلى أن «منظمة الصحة العالمية لم توقف استخدام هذا اللقاح، وأصدرت دول أخرى بحوثا ودراسات دحضت ما يسببه هذا اللقاح من أعراض جانبية، كما لم تؤشر أعراض على الذين استخدموا اللقاح لمن عمرهم يتجاوز الـ80 عاما». وبين أن «العراق حقق نتائج طيبة في عدد الوفيات بالفيروس مقارنة مع باقي الدول» عازيا السبب الرئيسي للوفيات بكورونا «لتأخر المواطن بمراجعة المؤسسات الصحية، إضافة إلى بعض الأصوات التي تحاول أن تضلل الرأي العام من أشخاص غير متخصصين يحاولون إطلاق بعض المعلومات بخصوص اللقاح أو الحالة المرضية، وقسم من هذه الحالات وهؤلاء الأشخاص أصيبوا بهذا الفيروس ويدعون أن لا يوجد».
وتابع أن «هناك مجموعة أخرى من الأشخاص غير المتخصصين يتحدثون عن اللقاح والإصابة بالفيروس وعن العلاجات المستخدمة» لافتا إلى أن «وزارة الصحة اتخذت الإجراءات القانونية بحق هؤلاء، وتواصلنا مع هيئة الإعلام والاتصالات ومجلس الامناء بشبكة الاعلام العراقي لمنع ظهورهم عبر الفضائيات، لأنهم كانوا السبب الكبير بفقدان حياة الكثيرين نتيجة التصريحات غير المسؤولة».
إلى ذلك، دعا مقرر خلية الأزمة النيابية جواد الموسوي، أمس، الجهات المختصة لوضع آلية جديدة عن الحظر الشامل. وقال في بيان صحافي، «ندعو الجهات المختصة لإيجاد حلول بديلة عن الحظر الشامل الذي شكل عبئاً ثقيلاً على ذوي الدخل المحدود» مشيرا إلى أن «اتخاذ قرار الحظر الجزئي وتحديد آليات صارمة للالتزام بالتعليمات الصحية باتت ضرورة ملحه يجب على الجهات المختصة المتمثلة بوزارة الصحة واللجنة العليا للصحة والسلامة الوطنية التشاور فيها والابتعاد عن الحظر الشامل الذي أثر وبشكل ملحوظ على حياة المواطن».
وأضاف أن « خلية الأزمة النيابية برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، ستناقش عدة مقترحات بخصوص الآليات المتبعة لمواجهة جائحة كورونا خلال اجتماعات مهمة ستعقد خلال الثماني والأربعين ساعة المقبلة».
وبشأن العام الدراسي حذر الموسوي «الجهات المعنية والتي لم تتخذ حتى اللحظة قرار حاسم بشأن تحديد موعد امتحانات نصف السنة فضلا عن عدم تحديد آلية إجراء الامتحان».
وبين أن «هذا التأخير الواضح باتخاذ القرارات سيؤثر بشكل ملحوظ على مستوى الطلبة الذين لا يعلمون حتى اللحظة اليه إجراء الامتحانات وموعدها» مطالباً أن «تكون امتحانات نصف السنة حضورية لجميع المراحل والدراسات وبموعد أقصاه نهاية هذا الشهر».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية