وزير الصحة الفلسطيني يتراجع عن اغلاق احد المشافي الخاصة ولجنة تحقيق جديدة بعد ان اوصت 3 لجان سابقة باغلاقه

حجم الخط
0

لا يوجد فيه سيارة اسعاف ونقص كبير في الكوادر والمعدات الطبية وعقود عمل لاطباء مزورة

رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض: اصدر وكيل وزارة الصحة الفلسطينية عنان المصري قرارا بالتراجع عن قرار اصدره وزير الصحة الدكتور رضون الاخرس باغلاق احد المشافي الخاصة في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية. واصدر الاخرس الاربعاء الماضي قبل مغادرته الاراضي الفلسطينية في زيارة لمصر قرارا باغلاق مشفي الميزان التخصصي في مدينة الخليل ابتداء من امس الاول.

واوضح مدير عام الطب الخاص في وزارة الصحة الدكتور زيد ابو شاويش ان القرار جاء بسبب المخالفات الطبية الخطيرة التي ارتكبها المشفي بحق المرضي اضافة الي النقص الشديد في الكادر الطبي للمشفي.

الا ان ذلك القرار لم ير النور بعد تدخلات جهات مختلفة سواء من اصحاب النفوذ المالي او السياسي لاجبار وزير الصحة علي التراجع عن قراره.

وفعلا بدل ان يتم اغلاق المشفي وفق قرار الوزير اصدر وكيل الوزارة الدكتور عنان المصري قرارا بالتشاور مع الوزير المتواجد خارج البلاد لتأجيل اغلاق المشفي لمدة 10 ايام بحجة اعطاء ادارة المشفي فسحة من الزمن لتصويب اوضاعه، وتشكيل لجنة تحقيق جديدة للنظر في عمل المشفي من جديد علما بانه تم علي مدار الاشهر الماضية تشكيل 3 لجان تحقيق في عمل ذلك المشفي، واوصت باغلاقه بعد ان رفض مديره العام السابق الاستجابة لتوصيات اللجان.

وعلمت “القدس العربي” من مصدر رفيع المستوي في وزارة الصحة رفض الكشف عن اسمه ان ضغوطا كبيرة مورست علي وزير الصحة والوزارة لمنع تنفيذ قرار الاغلاق، ومشيرا الي ان محافظ الخليل عريف الجعبري ونوابا في المجلس التشريعي شاركوا في تلك الضغوط متناسين المخاطر التي تتهدد مرضي ذلك المشفي.

واوضحت مصادر طبية مطلعة في وزارة الصحة بان ذلك المشفي ارتكبت فيه اخطاء طبية قاتلة سواء بسبب النقص في الكادر او المعدات الطبية.

وعلم بان ذلك المشفي الذي اجبر وزير الصحة علي التراجع عن قرار اغلاقه كان لا يوجد به اطباء مقيمون الي جانب عدم امتلاكه سيارة اسعاف وبه نقص حاد في المعدات الطبية مثل عدم وجود جهاز رئيس في غرفة العناية المكثفة لتحليل الغازات في الدم، اضافة الي ان قسم الولادة لا توجد به قابلة قانونية والعمل فيه مقتصر علي ممرضات وبعض المتدربات.

واوضحت مصار في وزارة الصحة بان ادارة المشفي السابقة وخاصة رئيسها الدكتور مازن الشوا الذي تم انهاء خدماته من قبل المستثمرين تحايلت علي النقص في الكوادر الطبية بتزوير عقود عمل لاطباء متخصصين.

وحسب المصادر فان تلك العقود الوهمية حولتها احدي لجان التحقيق الي النائب العام الفلسطيني للتحقيق في عملية التحايل والتزوير.

وحسب مصادر في الوزارة فان المشفي المملوك لبعض رجال الاعمال والمستثمرين ينقصه الكثير من الكوادر والمعدات الطبية التي تسببت بالحاق اضرار جسيمة بصحة المرضي وخصوصا من تم اجراء عمليات جراحية لهم في المشفي.

ويدور الحديث في الاوساط الطبية عن وجود العديد من الحالات المرضية التي اجريت لها عمليات في ذلك المشفي اصيبت بقصور كلوي.

ومن جهته نفي الطبيب نهايد سياعرة عضو الادارة المكلف بادارة المشفي تلك الادعاءات علي حد قوله، وقال لـ لقدس العربي بان احدا لم يتقدم بشكوي لادارة المشفي نتيجة اصابته بضرر طبي في اروقة المشفي، ومشددا علي ان نسبة الاخطاء الطبية في المشفي من اقل النسب علي المستوي الفلسطيني، ومشيرا الي ان عقود العمل المزورة بأسماء اطباء متخصصين غير صحيحة.

واقر سياعرة بان كتاب الاغلاق الذي سلم لادارة المشفي ينص علي ان هناك نقصا في الكوادر والمعدات الطبية اضافة الي بعض عقود العمل المزورة للاطباء المتخصصين، وملمحا الي ان هناك استهدافا للمشفي كون كتاب الاغلاق تم استلامه من قبل ادارة المشفي عصر يوم الاربعاء، ومشيرا الي ان يومي الخميس والجمعة عطلة رسمية والاغلاق كان صباح السبت لمنع ادارة المشفي من اتخاذ اية اجراءات لالغاء ذلك القرار.

وشدد سياعرة بان المشفي يخضع لقوانين وزارة الصحة بشكل مطلق وبانه تجري تلبية جميع شروط الوزارة لابقاء ابواب المشفي مفتوحة لاستقبال المرضي.

ولكن السؤول الذي يبحث عن اجابة هو هل النفوذ السياسي والمالي استطاع الغاء قرار الوزير حفاظا علي المصالح التجارية لفلان وعلان بغض النظر عن المخاطر التي يتعرض لها مرضي ذلك المشفي، ام فعلا جاء قرار تأجيل اغلاق المشفي بهدف اتاحة الفرصة الحقيقية لتصويب الاوضاع حفاظا علي حياة المواطنين؟.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية