وزير الطاقة السعودي: «أوبك» وحلفاؤها يقتربون من الاتفاق على تمديد خفض انتاج النفط

حجم الخط
0

سان بطرسبرغ – رويترز: قالت السعودية أمس الجمعة أنه يتعين على «أوبك» وحلفائها تمديد اتفاق تخفيض إنتاج النفط عند نحو المستويات الحالية، إذ ان بلاده لا تريد صراعا على الحصة السوقية مع الولايات المتحدة، أو تكرار انهيار الأسعار الذي حدث قبل خمس سنوات.
وقال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ان منظمة الدول المُصَدِّرة للنفط «أوبك» قريبة من الموافقة على تمديد اتفاق خفض إمدادات النفط بعد يونيو/حزيران، على الرغم من أنه ما زالت هناك حاجة لإجراء المزيد من المحادثات مع المنتجين من خارج المنظمة المشاركين في اتفاق خفض الإنتاج.
وأبرمت المنظمة إلى جانب روسيا ومنتجين آخرين، في تحالف معروف باسم «أوبك+»، اتفاقا لخفض الإنتاج 1.2 مليون برميل يوميا اعتبارا من أول يناير/كانون الثاني. وينتهي الاتفاق هذا الشهر ومن المقرر أن تجتمع مجموعة «أوبك+» في الأسابيع المقبلة لاتخاذ قرار بشأن التحرك المقبل.
وقال وزير الطاقة السعودي في منتدى اقتصادي في مدينة سان بطرسبرغ الروسية «على جانب أوبك التمديد مضمون تقريبا… السؤال هو تحديد» موقف المنتجين من خارج المنظمة. وتابع «لا أتوقع أن تكون هناك حاجة لتعميق الخفض».
وأضاف «آمل في أن يكون قرارا سهلا وأن نمدد جميعا، لكن إذا لم يتم هذا، سنتحلى بالمرونة من حيث موقفنا في السعودية».
وارتفعت أسعار النفط 16 في المئة منذ بداية العام بفضل أسباب من بينها اتفاق «أوبك+». لكن الأسعار انخفضت من ذروة فوق 75 دولارا للبرميل في أبريل/نيسان إلى أقل من 62 دولارا للبرميل بفعل مخاوف بشأن الطلب بسبب النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين وتباطؤ النمو الاقتصادي.
وتخفض السعودية الإمدادات بأكثر من المطلوب في اتفاق «أوبك+» في مسعى لوقف تنامي المخزونات.
وقال الفالح ان بلاده تضخ نفطا يقل بمقدار 700 ألف برميل يوميا عن المستوى المستهدف لها البالغ 10.311 مليون برميل يوميا، مما ينطوي على إنتاج نحو 9.60 مليون برميل يوميا. وقال «بالتأكيد نريد دفع المخزونات للانخفاض».
وفي تصريحات سابقة، قال الوزير أنه لا يرغب في الانخراط في سباق لزيادة إنتاج النفط لتعويض انخفاض الأسعار، قائلا ان العودة إلى وضع انهيار الأسعار في 2014-2015 لن يكون مقبولا.
وقال أيضا ان سوق النفط لم تستقر تماما، وأن الأسعار تتأثر بعوامل خارجة عن سيطرة «أوبك»، على الرغم من أن السوق أظهرت بعض الإشارات المشجعة. وأضاف «أعتقد أن الطلب قوي نوعا ما…أعتقد أن المعنويات مهتزة بسبب قضايا التجارة. الطلب الحاضر جيد جدا. لا نتوقع أي انخفاض. لا أعتقد أنه ستكون هناك حربا تجارية».
من جهة ثانية قال وزير الطاقة الروسي، ألكسندر نوفاك، ان موقفي موسكو والرياض من سوق النفط العالمية متشابهان، وأن الطرفين اتفقا على تنسيق إجراءات مشتركة بهدف تنفيذ استثمارات بقيمة عشرات المليارات من الدولارات. وأضاف ان «روسيا والسعودية، باعتبارهما أبرز منتجين للخام في العالم، يناقشان استثمارات بقيمة عشرات المليارات الدولارات، وقريبا سيتم تنفيذها بما في ذلك في مجال الغاز والكيميائيات النفطية»، حسب وكالة «سبوتنيك» المحلية.
وقال الوزير الروسي «لدينا الكثير من المشاريع، اليوم ناقشنا خارطة طريق حول التعاون وتنفيذ المشاريع بين بلدينا، ويوجد في الخارطة 35 بندا بقيمة عشرات المليارات من الدولارات التي يمكن أن تتحقق كاستثمارات في المستقبل القريب». وتابع قائلاً «هذه مشاريع في مجال البتروكيميائيات، ومشاريع الغاز الطبيعي المسال».
وردا على سؤال حول نظرة واشنطن للطاقة، قال نوفاك «أتفق مع توصيف أنها تستخدم الطاقة كسلاح سياسي».
وقال أيضا ان الطلب على النفط قد ينخفض نحو مليون برميل يوميا في 2019، بسبب الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وأضاف «هناك تقديرات تشير إلى أنه كان من المتوقع أن ينمو الطلب على النفط بحوالي 1.3-1.4 مليون برميل يوميا في 2019، لكن وبسبب الحروب التجارية، فقد يقل الطلب أقل من مليون برميل. هذا عامل عدم يقين كبير».
وأشار نوفاك إلى «تراجع العوامل الأساسية التي تشكل أسعار النفط، مثل توازن العرض والطلب، في حين تطغى عوامل أخرى مثل بعض الأخبار وفرض العقوبات والحروب التجارية، وهذه أمور لا يمكن التنبؤ بها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية