وزير العدل الامريكي يدافع عن نفسه في الكونغرس والدعوات الي استقالته مستمرة
وزير العدل الامريكي يدافع عن نفسه في الكونغرس والدعوات الي استقالته مستمرةواشنطن ـ من شارلوت راب: فشل وزير العدل الامريكي البرتو غونزاليس في اسكات الدعوات الي استقالته بعد جلسة استماع اليه في مجلس الشيوخ في قضية اقالة ثمانية مدعين عامين يشتبه بان البيت الابيض مارس ضغوطا فيها.وقال غونزاليس كل يوم اطرح علي نفسي السؤال لمعرفة ما اذا كانت الاستقالة تفرض نفسها. ولا يتعدي عدد داعمي غونزاليس في الادارة الامريكية الدائرة الضيقة للمقربين من الرئيس الامريكي جورج بوش.واضاف يجب ان اتأكد من انني استطيع الاستمرار بالعمل بفاعلية، علي ما اعتقد .وبدا موقف الوزير الامريكي اضعف من اي يوم مضي، رغم تجديد البيت الابيض دعمه له.وكان السناتور الامريكي الجمهوري توم كوبورن الاكثر عنفا في التهجم علي غونزاليس. فقال له تم التعامل مع هذه المسالة من دون اخذ الكفاءات بالاعتبار، وكانت الاتصالات حولها مشينة وغير مفهومة… حصلت اخطاء في التصريحات، وهذا اقل ما يمكن ان يقال، واعتقد ان الوسيلة الفضلي لطي الصفحة يكمن في استقالتك .ويري ثلثا الامريكيين (67%) ان ثمانية من المدعين العامين اقيلوا خلال الاشهر الاخيرة لاسباب سياسية محض، ولا يؤيد 58% من الامريكيين ادارة غونزاليس للمسألة، بينما يطالب 45% باستقالة وزير العدل، بحسب ما جاء في استطلاع للرأي نشرته صحيفة واشنطن بوست الامريكية الاثنين.ودافع غونزاليس بشدة عن عمل وزارته، وحاول الظهور بمظهر النادم والرجل المتواضع، الا انه اكد عدم وجود اي خرق قانوني في عملية اقالة المدعين الفدراليين الذين كانوا مكلفين بقضايا حساسة سياسيا.وقال ان فكرة ان الوزارة تقوم بلعبة سياسية في التعامل مع الملفات امر غير صحيح ، مؤكدا انه لم يسع يوما الي التسبب بخيبة امل للكونغرس او للشعب الامريكي .ويأتي الاستماع الي غونزاليس بعد اكثر من شهر علي الدعوات الاولي التي وجهها ديمقراطيون معارضون للادارة الي غونزاليس للاستقالة. وانضم اليهم في وقت لاحق جمهوريون باتوا لا يترددون في تشديد اللهجة في انتقاد السياسة القضائية منذ اعتداءات 11 ايلول (سبتمبر) 2001.وكانت جلسة الاستماع الي غونزاليس مقررة الثلاثاء لكنها ارجئت الي الخميس اثر جريمة قتل 33 شخصا الاثنين في جامعة فيرجينيا التي ادت الي تراجع الاهتمام الاعلامي بقضية وزير العدل، الا انها لم تخفف من اندفاع اعضاء الكونغرس لمتابعتها.وقال رئيس لجنة الشؤون القضائية الديمقراطي باتريك ليهي لدي افتتاح الجلسة تعاني وزارة العدل من ازمة في القيادة لا سابق لها علي الارجح منذ انشائها قبل 137 عاما .ولم يغير غونزاليس من محور الدفاع الذي اعتمده خلال الاسابيع الاخيرة، مشددا علي دوره المحدود في قرار اقالة المدعين العامين الثمانية.وقال ان هؤلاء المدعين كانوا يستحقون معاملة افضل مني ومن وزارة العدل ، معبرا عن اسفه للطريقة التي عوملوا بها . وقال اعتذر منهم علي ذلك .واضاف ان الاجراءات التي اتبعت لاقالتهم قد تكون مشوبة ببعض الاخطاء لكن ليس هناك اي امر تعسفي في هذه القضية.وذكر البيت الابيض بان غونزاليس لا يزال يحظي بدعم بوش الكامل، مشيدا بالشهادة التي ادلي بها والتي تثبت مرة اخري عدم حصول اي انتهاك قانوني.ويعين الرئيس الامريكي 93 مدعيا عاما فدراليا في الولايات المتحدة، ويمكن للرئيس ان يقيلهم ساعة يشاء.لكن هذه الممارسة تحصل عادة خلال الفترة الانتقالية بين ادارة وادارة اخري، ولم يحدث ان حصلت اقالات خلال الولاية. وبالتالي يطالب اعضاء الكونغرس بمعرفة مدي تورط البيت الابيض والوزير في العملية. (ا ف ب)