وزير المالية: اثار الحرب علي اقتصاد لبنان ستستمر لسنوات وستضطره الي اعادة التفكير بخطط الاصلاح
وزير المالية: اثار الحرب علي اقتصاد لبنان ستستمر لسنوات وستضطره الي اعادة التفكير بخطط الاصلاحبيروت ـ من لين نويهض:قال جهاد عزور وزير المالية اللبناني الاثنين ان اقتصاد لبنان سيعاني من اثار الحرب التي استمرت 34 يوما لسنوات مع زيادة الاقتراض وتراجع النمو وهو ما أرغم البلاد علي اعادة التفكير في خطط الاصلاح الاقتصادي.وقال عزور خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي في سنغافورة ان لبنان سيراجع خطته للاصلاح الاقتصادي في ضوء الحرب التي دارت بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله لكنه أعرب عن أمله في عقد اجتماع للمعونة طال انتظاره هذا العام. وقال الوزير اللبناني ان معدل الدين الي الناتج المحلي الاجمالي سيرتفع علي الارجح الي أكثر من 190 في المئة في العام الحالي من 175 في المئة في 2005. وأضاف أن التوقعات المالية في الاجل المتوسط ستظل صعبة علي الارجح في ظل التكلفة الهائلة لاعادة الاعمار اضافة الي تلبية حاجات السكان التي ستمتد علي مدي سنوات. وتابع أن الضرر الذي لحق بالقدرة الانتاجية وتعطيل الطلب المحلي والخارجي سيكون له بالغ الاثر علي النمو الاقتصادي والتوظيف والاستقرار الاجتماعي اذا لم يتم التعامل معه بسرعة مشيرا الي أن اجمالي فاقد الانتاج بنهاية العام الحالي قد يصل الي ملياري دولار. وقال عزور ان الايرادات تراجعت بالفعل بأكثر من 300 مليون دولار خلال شهرين بدءا من اندلاع الحرب يوم 12 تموز (يوليو). وأضاف أنها قد تقل بنهاية العام بنحو 900 مليون دولار مقارنة مع توقعات ما قبل الحرب بسبب الانكماش الاقتصادي والحظر البحري والجوي الذي استمر نحو شهرين. وقال عزور انه في الوقت نفسه يتوقع زيادة النفقات في العام الحالي وحده بمبلغ 700 مليون دولار عن توقعات ما قبل الحرب نتيجة مصروفات الحكومة علي معونات الطوارئ والصحة والكهرباء والمياه والانفاق الدفاعي لتغطية تكاليف نشر 15 ألف جندي لبناني في جنوب البلاد في اطار اتفاق الهدنة.وتسببت الغارات الجوية الاسرائيلية في الحاق أضرار بالمباني والمنشآت تقدر وحدها بنحو 3.6 مليار دولار بينما مني قطاعي الصناعة والسياحة بخسائر هائلة بسبب الحرب التي اندلعت بعد أن أسر مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين في غارة عبر الحدود. وحصل لبنان علي تعهدات تزيد علي 900 مليون دولار خلال مؤتمر للمانحين عقد في ستوكهولم الشهر الماضي لتغطية تكاليف التعافي قصيرة الاجل. لكن الاقتصاد اللبناني الذي يعاني بالفعل تحت وطأة دين عام يبلغ نحو 38 مليار دولار قد يستغرق وقتا أطول للتعافي. وقال عزور ان تراجع ايرادات الموازنة وزيادة المصروفات ستكون نتيجته حدوث تدهور حاد في الوضع المالي بشكل عام خلال 2006 وفي الاجل المتوسط. وأضاف أن العجز المالي في العام الحالي قد يتجاوز 18 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع ستة في المئة في 2005 وأن الرصيد الاولي للموازنة سيتحول هذا العام الي عجز نسبته أربعة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي مقارنة مع فائض نسبته ثلاثة في المئة في 2005.وقبل نشوب الصراع كان لبنان يتوقع عجزا نسبته 10 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي وفائضا أوليا نسبته ثلاثة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. وقال عزور ان بعض بنود خطة اصلاح اقتصادي أعدها لبنان للمانحين الدوليين قبل الحرب ما زالت صالحة لكن بنودا اخري بات يتعين تأجيلها لاعطاء الناس فرصة لالتقاط الانفاس بعد الحرب التي قتل فيها 1200 شخص في لبنان وتسببت في تشريد نحو مليون. وقتل أكثر من 150 اسرائيليا.وقال عزور ان التحرك نحو الخصخصة وهي نقطة رئيسية في برنامج الاصلاح لن يتم التخلي عنه لكن ربما يتم تأجيله لان قطاع الاتصالات وشركة الطيران الحكومية ربما لا يجلبان أفضل الاسعار في ظروف ما بعد الحرب.وقال ان الحكومة ستقوم خلال الاسابيع القليلة القادمة باستبدال برنامج الاصلاح الاقتصادي الذي جري وضعه قبل الحرب باخر جديد يتضمن عمليات اعادة الاعمار وانعاش الاقتصاد بعد الحرب.وأضاف أن هذا البرنامج سيعرض علي المجتمع الدولي في المؤتمر الدولي القادم الذي سيعقد قبل نهاية العام. 4