برلين ـ د ب أ: أعرب فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني عن اعتقاده بإمكانية السيطرة على الأزمة المالية في اليونان حتى في حال إشهار إفلاس الدولة. وفي مقابلة مع صحيفة (بيلد آم زونتاغ) الألمانية الصادرة امس الأحد قال شويبله إن العالم استطاع في عام 2008 تنسيق جهوده في مواجهة الأزمة غير المتوقعة التي آصابت الأسواق المالية على مستوى العالم آنذاك. وأضاف الوزير الألماني ‘بطبيعة الحال كان هناك تأثيرات للأزمة حتى إن إجمالي ناتجنا المحلي انكمش بمقدار 47′ لكننا استطعنا السيطرة على الأزمة’. في الوقت نفسه اشار إلى أن دول منطقة اليورو تتخذ الاحتياطات لاحتمال أن يرفض البرلمان اليوناني ‘وعلى عكس كل التوقعات’ خطة التقشف الحكومية في التصويت الذي سيجري الأربعاء المقبل ومن ثم ستصبح البلاد عاجزة عن سداد التزاماتها. وقال الوزير الألماني إن هذه الدول تبذل كل ما في وسعها للحيلولة دون تفاقم الأزمة بالنسبة لأوروبا لكنه طالب في الوقت نفسه بالاستعداد لكل الاحتمالات ‘فهذه مسؤوليتنا ونحن نستعد لذلك’. واستبعد شويبله أن تمثل الأزمة الراهنة أي تهديد لوحدة أوروبا ‘فالفكرة الأساسية للوحدة الأوروبية مقنعة وناجحة لدرجة أنني لا يساورني القلق بشأن إمكانية فشلها’. وكانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل قد جددت يوم السبت معارضتها لاجراء عملية اعادة هيكلة شاملة للديون اليونانية وذلك بعد ان تعهد القادة الاوروبيون، بشروط، وضع خطة دعم مالي ثانية لاثينا.
وقالت ميركل خلال مقابلة تلفزيونية انه بالنسبة الى اعادة الهيكلة الشاملة ‘لا بد ان نأخذ في الحسبان التأثيرات الجانبية، وفي الوقت الراهن ليست لدينا الوسائل التي تجعلنا واثقين من ان الكثيرين، الكثيرين في اوروبا، لن يتورطوا’ في هذه القضية. واضافت ‘لهذا السبب، من مصلحتنا المشتركة في اوروبا ان نعطي اليونان وقتا، ولكن بالطبع مرفقا بشروط صارمة’، وهو ما كان اتفق عليه القادة الاوروبيون خلال قمتهم في بروكسل. وتؤيد المانيا اجراء عملية اعادة هيكلة ‘ناعمة’ للديون اليونانية او عملية اعادة جدولة، وهي تشدد على ضرورة مشاركة القطاع الخاص من مصارف وصناديق مال في اقراض هذا البلد. عى صعيد آخر اكد رئيس الاتحاد الالماني للمصارف الخاصة الذي يتمتع بنفوذ كبير في البلاد السبت ان المصارف ‘ستقدم مساهماتها’ لمساعدة جديدة تقدمها دول منطقة اليورو لليونان كما ترغب الحكومة بقوة.
وقال مايكل كيمر في صحيفة نيو اوزنابروكر تسايتونغ المحلية في عدد السبت ‘سنقدم مساهمتنا’. واوضح متحدث باسم وزارة المالية ان ‘المباحثات الجارية’ مع الجهات المانحة في القطاع الخاص حول احتمال مشاركتها في خطة مساعدة جديدة لليونان تتواصل. وقال ‘ليس هناك اجراء’ محدد مسبقا لهذا النوع من المحادثات. من جهته، شدد كيمر ان على اليونانيين ان يقوموا في المقابل بكل ما في وسعهم للخروج من الازمة الخطيرة الحالية، في حين تثير خطة التوفير التي وضعتها الحكومة اليونانية جدلا كبيرا بين السكان. وكانت المصارف الالمانية تطالب حتى الان بمقابل لقاء مشاركتها لكنها واجهت اعتراضا من وزير المالية فولفغانغ شويبل. وكانت فرنسا اعلنت الجمعة ان المصارف وشركات التأمين الفرنسية على استعداد للمشاركة في خطة المساعدة المقبلة. وبدات سلطات دول منطقة اليورو الاربعاء مفاوضات حول هذا الموضوع مع الجهات الدائنة في القطاع الخاص اليوناني وخصوصا المصارف وشركات التامين. وفي اذار/مارس، كانت المصارف الالمانية تملك حوالى عشرة مليارات يورو من السندات السيادية اليونانية، بحسب ارقام البنك المركزي الالماني. وتريد الحكومات الاوروبية الحصول من المصارف على تعهد بانها ستجدد سنداتها لاثينا عندما تصل الى موعد استحقاقها.