وزير المالية الباكستاني أسد عمر
اسلام اباد – أ ف ب: أعلن وزير المالية الباكستاني أسد عمر استقالته أمس الخميس، ولم يتم تعيين بديل له بعد، في وقت تسعى إسلام أباد للحصول على حزمة تمويل من «صندوق النقد الدولي» لإنقاذها ماليا.
وقال عبر «تويتر» ان رئيس الوزراء عمران خان «كان يريد كجزء من تعديل حكومي أن أتولى حقيبة الطاقة بدلا من المالية». وأضاف «لكنني حصلت على موافقته بأن لا أتولى أي منصب وزاري». وكان عمر، الذي يعد بين الوزراء الأكثر نفوذا في حكومة خان، موكلا مهمة التفاوض على خطة إنقاذ تأخرت طويلا في وقت يواجه اقتصاد باكستان أزمة في ميزان المدفوعات. وتأتي استقالته المفاجئة في وقت تواجه حكومة خان الذي وصل إلى السلطة العام الماضي ضغوطات متزايدة مع خسارة الروبية 30 في المئة من قيمتها منذ مطلع 2018، ما تسبب بارتفاع معدلات التضخم بشكل كبير.
ولم يصدر أي بيان بعد من مكتب خان أو تأكيد بخصوص الشخصية التي ستتسلم وزارة المالية، بينما لا يزال من غير الواضح كيف سيؤثر غياب عمر على أي اتفاق مع «صندوق النقد الدولي». وقال عمر للصحافيين في إسلام أباد عقب إعلانه استقالته أنه سيتعين على أي وزير مالية جديد الإشراف على «اقتصاد في وضع صعب». وأضاف «نحتاج إلى اتّخاذ بعض القرارات الصعبة ولإظهار بعض الصبر»، داعيا إلى دعم الوزير الجديد الذي سيخلفه. وحذّر «لا تتوقعوا أن تحدث معجزات (…) في الأشهر الثلاثة المقبلة».
وتوجهت باكستان مرارا إلى «صندوق النقد الدولي» منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي وحصلت على قرض بقيمة نحو 6.6 مليار دولار من المؤسسة في 2013.
وأشار عمر مرارا في الماضي إلى أنه سيتم التوصل إلى اتفاق مع الصندوق، مشيرا إلى أنه سيكون الأخير.
وفي وقت سابق هذا الأسبوع، قال حمّاد أظهر، وزير الدولة الباكستاني للإيرادات، ان الوزير المستقيل توصل إلى «توافق مبدئي» على اتفاق مع «صندوق النقد الدولي» خلال زيارة أجراها مؤخرا إلى واشنطن بينما يتوقع أن تتم الصفقة في وقت لاحق هذا الشهر.
ويرجح الصندوق ان يشهد اقتصاد باكستان نموا نسبته حوالي 2,9 في المئة خلال السنة الماليي التي تنتهي في آخر أيام يونيو/حزيران المقبل، مقارنة بنمو بلغت نسبته 5.8 في المئة في السنة المالية الماضية.