وزير المالية السعودي يقلل من مخاوف ارتفاع التضخم بسبب زيادة الانفاق الحكومي

حجم الخط
0

الرياض ـ رويترز: قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف يوم السبت إن أي زيادة في الإنفاق جراء اجراءات الإنفاق الاجتماعي السعودية التي أعلن عنها مؤخرا قد تؤثر على معدل التضخم السعودي ولكنه يأمل في أن يكون التأثير وقتيا ومحدودا.

وقال العساف للصحافيين على هامش مؤتمر اقتصادي في الرياض مساء السبت عن كفالة المنشآت الصغيرة والمتوسطة ‘أي زيادة في الصرف قد يكون لها تأثيرات تضخمية ولكن هذا يعتمد على معدل الصرف وأين يذهب هذا الصرف لذلك نأمل أنه إذا كان هناك تأثير أن يكون مؤقتا ومحدودا’. وأعلن العاهل السعودي يوم الجمعة الماضي عن منح قيمتها 93 مليار دولار علاوة على 37 مليار دولار أعلن عنها في وقت سابق من هذا الشهر.

وتباطأ معدل التضخم السعودي إلى أدنى مستوى في عشرة أشهر مسجلا 4.9 بالمئة في شباط/فبراير مع انحسار الارتفاع في تكلفة الإسكان والمواصلات. إلا أن محللين قالوا إن ذلك التباطؤ أمر مؤقت في ظل ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وتجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل.

وفي رد على سؤال حول تمويل برنامج الإنفاق قال العساف ‘سيكون التمويل من الميزانية’ لكنه رفض الخوض في تفاصيل.

وكان العساف قال في وقت سابق من هذا الشهر إن الوضع الاقتصادي والمالي للمملكة ‘ ممتاز’ وإن ارتفاع سعر النفط سيعزز من هذا الوضع القوي لأكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط في العالم.

وخلال الاسبوع الماضي قال تقرير لشركة الراجحي المالية إن زيادة السعودية إنتاجها من النفط لتعويض انقطاع الإمدادات الليبية في الوقت الذي تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعا كبيرا يدعم النظرة الاقتصادية المستقبلية لاقتصاد المملكة.

من جهة ثانية اعلن العساف امس الاول عن قرار بزيادة نسبة القروض الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 80 بالمئة لتصل إلى 1.6 مليون ريال (نحو 427 ألف دولار) للمنشأة الواحدة في إطار سعي الحكومة إلى دعم تلك المنشآت التي تساهم بدور ملحوظ في الاقتصاد.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها العساف على هامش تكريم البنوك السعودية مساء يوم السبت ضمن احتفالية برنامج كفالة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بمناسبة مرور خمس سنوات على تأسيس البرنامج.

وقال العساف في كلمته إنه تقرر ‘زيادة نسبة الكفالة (القروض) الممنوحة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى 80 بالمئة لجميع المنشآت الجديدة والقائمة وبحد أعلى 1.6 مليون ريال بدلا من مليون ريال للمنشآة الواحدة وكذلك زيادة الحد الأعلى لمجموع الكفالات للمؤسسات الفردية إلى خمسة ملايين ريال وللشركات إلى عشرة ملايين ريال بدلا من مليون ريال لكل منهما’. وأضاف الوزير ‘قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة يمثل أكثر من 85 بالمئة من إجمالي المنشآت العاملة في المملكة العربية السعودية حيث تشكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة محور اهتمام كافة الدول بصرف النظر عن فلسفتها الاقتصادية’. وفي عام 2006 أطلقت الحكومة السعودية ممثلة في وزارة المالية وصندوق التنمية الصناعي السعودي بالتعاون مع البنوك العاملة في المملكة برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة بهدف للعمل على توسيع قاعدة تلك الشركات.

كما أعلن الوزيرعن تعديل التعريف الحالي للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بألا تزيد المبيعات السنوية للمنشأة عن 30 مليون ريال بدلا من 20 مليون ريال.

وقال الوزير ‘هناك دعم متواصل من الحكومة لقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أجل القضاء على المعوقات التمويلية التي تواجه هذا القطاع حيث تجلى هذا الدعم في قرار خادم الحرمين الشريفين بزيادة راس مال البنك السعودي للتسليف والادخار بمبلغ 20 مليار ريال إضافة لمبلغ عشرة مليارات كانت لدى البنك سابقا (وذلك باعتباره) أحد الركائز الحكومية الهامة في مجال تقديم القروض الاجتماعية’. من جانبه قال محمد حمودة رئيس برنامج كفالة لتمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة ‘ تواجه المنشآت الصغيرة والمتوسطة الكثير من التحديات التي تحد من قدرتها على التنافسية والحفاظ على النمو المستدام’. واضاف ان التمويل يمثل تحديا رئيسيا يعاني منه ذلك القطاع في المملكة ‘نظرا لارتفاع نسبة المخاطرة في هذه النوعية من المنشآت كونها لا تمتلك الضمانات الكافية أو السجلات المحاسبية التي تثبت أهليتها للحصول على التمويل وذلك على الرغم من تمتع العديد منها بالجدوى الاقتصادية’. واضطرت معظم البنوك السعودية لاتباع سياسة متحفظة العام الماضي وخاصة فيما يتعلق بعمليات الإقراض بعدما اضطرت لتجنيب مخصصات مرتفعة خلال العام بأكمله لتغطية خسائر قروض متعثرة تكبدتها في الربع الأخير من 2009. وأوضح حمودة أن قطاع المنشآت العامة في السعودية بصفة عامة نما نموا ملحوظا خلال السنوات الماضية حيث زاد عدد المنشآت من 121.5 ألف منشأة عام 1426 هجريا أي منذ نحو ست سنوات ميلادية ليصل إلى 215.4 ألف منشأة عام 1430 بزيادة سنوية بلغت في المتوسط 16 بالمئة.

وأشار إلى ان المنشآت الصغيرة والمتوسطة تستحوذ على نسبة كبيرة من الأيادي العاملة في المملكة قائلا ‘المنشآت الصغيرة التي يعمل بها أقل من خمسة عمال تساهم في توفير 54.4 بالمئة من إجمالي فرص العمل في قطاع المنشآت العاملة في المملكة بينما تساهم المنشآت التي يعمل بها من خمسة عمال إلى 59 عاملا في توفير 42 بالمئة من إجمالي فرص العمل بقطاع المنشآت’. واضاف ان المنشآت التي يعمل بها أكثر من 60 عاملا تساهم بنحو 3.6 بالمئة فقط من إجمالي فرص العمل بقطاع المنشآت ‘مما يؤكد أهمية المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودورها في توفير فرص العمل والتوظيف’. وقال حمودة إن البرنامج يتطلع إلى زيادة مساهمته خلال الفترة القادمة في تسهيل وتوفير مصادر التمويل المختلفة لكل المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة العربية السعودية.

وتابع ‘زاد إجمالي مبالغ التمويل من 49 مليون ريال في 2006 إلى 716 مليون ريال في 2010 بإجمالي 1.8 مليار ريال وكذلك بلغ إجمالي مبلغ الكفالات التي قدمها البرنامج 719.8 مليون ريال وبلغ إجمالي عدد الكفالات 1887 كفالة وإجمالي عدد المستفيدين 1249 مستفيدا’. والمنشآت الصغيرة والمتوسطة محور اهتمام العديد من الدول على مستوى العالم وخاصة في الاقتصادات الناشئة. وأطلقت مصر في حزيران/يونيو 2010 ‘بورصة النيل’ لمساعدة تلك المؤسسات على الحصول على تمويل غير مصرفي في ظل صعوبة الحصول على الائتمان.

وفي تشرين الأول/اكتوبر الماضي قالت خبيرة مصرفية لرويترز إن هناك إقبالا كبيرا من المستثمرين الأجانب على الشركات الصغيرة والمتوسطة في الدول العربية وإنهم يرونها مركز قوة الأسواق الناشئة في المرحلة المقبلة.

ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد السعودي 4.3 بالمئة هذا العام بعد نمو يقدر عند 3.8 بالمئة في 2010 وذلك بدعم من ارتفاع أسعار النفط وقوة الإنفاق المالي.

وكشفت السعودية في كانون الأول/ديسمبر عن موازنة 2011 والتي شملت خططا لإنفاق 580 مليار ريال هذا العام مع التركيز على مشروعات التعليم والبنية الأساسية.

الدولار يساوي 3.75 ريال سعودي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية