وزير المالية العراقي يتوقع زيادة سعر صرف الدينار 13 في المئة

حجم الخط
0

بغداد ـ رويترز: قال وزير المالية العراقي امس الاثنين ان الحكومة تتوقع ارتفاع سعر صرف الدينار بنسبة 13 في المئة مقابل الدولار بحلول أوائل عام 2007 بعد رفع سعر الفائدة للحد من استخدام الدولار في الاقتصاد وكبح التضخم.

وأبلغ الوزير بيان باقر جبر رويترز امس أن الحكومة تستهدف الوصول بسعر الصرف الي 1260 دينارا للدولار في الاشهر الثلاثة الاولي من 2007 من المستوي الحالي 1500 دينار للدولار. وقال ان ميزانية 2007 البالغ حجمها 41 مليار دولار تفترض سعر صرف عند 1260 دينارا مقابل الدولار مضيفا أن مجلس الوزراء سيناقش مشروع الميزانية يوم السبت علي أمل رفعها الي البرلمان الاسبوع المقبل. وقال الوزير ان الميزانية ستوضع علي أساس سعر 1260 دينارا للدولار و50 دولارا لبرميل النفط مع انتاج 1.7 مليون برميل يوميا. وأضاف أن البنك المركزي بدأ رفع سعر الفائدة من 12 في المئة الي 16 في المئة حاليا. وقال جبر انه لا توجد خطط فورية لمواصلة رفع الفائدة. ووفقا لموقع البنك المركزي علي الانترنت فقد زاد سعر الفائدة الاساسي الي 16 في المئة من 12 في المئة في الثامن من تشرين الثاني (نوفمبر). وقال ان الهدف من رفع أسعار الفائدة هو تعزيز الدينار لمحاربة الدولرة وكبح التضخم وتعزيز ثقة العراقيين في العملة المحلية. وقال ان أي اقتصاد يعتمد علي الدولار يعتبر ضعيفا. وأضاف أن علي العراقيين الان استخدام الدينار بدلا من الدولار وأن زيادة قيمته ستساهم في تخفيف حدة التضخم البالغ حاليا 56 في المئة. وبلغ معدل التضخم في العراق 76.6 في المئة في آب (أغسطس). لكن العنف الطائفي يحصد أرواح أكثر من 100 عراقي يوميا ويهدد بدفع البلاد في حرب أهلية. ويحول تفشي العنف دون دخول الاستثمارات الاجنبية في البلد الغني بالنفط. وقال تقرير صدر مؤخرا عن الامم المتحدة ان معدلات البطالة والفقر تتصاعد في العراق. كما أن الفساد متفش والصناعات المملوكة للدولة تفتقر للكفاءة. والنفط هو المصدر الاساسي للدخل لكن القطاع يعاني من سنوات من سؤ الادارة والعنف. وقال الوزير العراقي ان هناك عاملا نفسيا أيضا حيث يحتاج العراقيون الي الثقة في عملتهم عندما تكون مستقرة أو مرتفعة. كما حذر صندوق النقد الدولي الذي دعم بغداد باتفاق قرض مشروط قيمته 685 مليون دولار من أن تفاقم التضخم قد يقوض الاقتصاد ويعرقل هدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين العراقيين. كما تواجه الحكومة مشكلة أخري تتمثل في ارتفاع معدل البطالة لاسيما بين الشبان. ويقول مسؤولون ان معدل البطالة بين 30 و40 فــــي المئة. وقال جبر انه ليس قلقا من تداعيات سلبية محتملة لارتفاع الدينار لان لدي البنك المركزي احتياطيات كافية لدعم العملة. ومضي يقول ان الدينار قوي وان البنك المركزي العراقي من أفضل البنوك المركزية في المنطقة باستثناء البنوك المركزية في الخليج حيث يملك احتياطيات قدرها 15 مليار دولار من العملة الصعبة مع استبعاد الذهب وهي مخصصة لدعم الدينار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية