وزير المالية اللبناني يعلن إصرار الحكومة على القيام بالإصلاحات ووضع برنامج مع «النقد الدولي»

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: أعلن وزير المالية اللبناني ياسين جابر أمس الأربعاء بعد اجتماع مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي ارنستو ريجو، عن إصرار الحكومة اللبنانية على القيام بكل الإصلاحات الضرورية ونيتها وضع برنامج مع صندوق النقد الدولي. واجتمع جابر في مكتبه في الوزارة مع ريجو في حضور الممثل المقيم في الصندوق في لبنان فرديركو ليما ومدير المالية العامة جورج معراوي والمديرين والخبراء المعنيين في الوزارة.
وقال في تصريح بعد انتهاء الاجتماع «كان اللقاء جيداً اليوم مع رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أرنستو ريجو وفريق العمل بحيث تميز بالمصارحة، وقد عبرت عن إصرار الحكومة اللبنانية على القيام بكل الإصلاحات الضرورية، ليس لأن أحدا يطلب منا ذلك، انما لأن البلاد في حاجة الى هذه الإصلاحات». وأشار الوزير جابر إلى أن «النية قائمة لوضع برنامج مع صندوق النقد».

خريطة طريق

وأضاف «اليوم وضعنا خريطة طريق وغداً سيكون هناك اجتماع آخر سيحضره إلى رئيس بعثة الصندوق، وزير الاقتصاد وحاكم مصرف لبنان والمعنيين، وكما تعلمون الاجتماعات المتخصصة بدأت يوم الاثنين مع المختصين في وزارة المالية والوزارات المعنية، فالصندوق لا يجتمع فقط مع الرؤساء والوزراء، بل وأيضاً مع مديرين عامين واختصاصيين ومع مصرف لبنان وآخرين ليكون صورة واضحة عن أوضاع البلاد».
وتابع جابر «نحن عرضنا له الأولويات التي سنقوم بها بداية بتعيين حاكم مصرف لبنان لما لدوره المهم جدا في موضوع التعاطي مع صندوق النقد الذي سيحضر إلى لبنان مجددا بداية نيسان في حال تم تعيين حاكم للمصرف المركزي، أو سنلتقي معهم في واشنطن خلال اجتماعات فصل الربيع التي يعقدها الصندوق والبنك الدولي». وأعلن أن «التعاون مستمر وسنعمل من أجل الاتفاق والتوقيع على هذا البرنامج وسوف يقوم لبنان في خلال هذه الفترة بالتحضير لكل ما يساعد في تحقيق هذا البرنامج». ورداً على سؤال عما إذا كان الاتفاق القديم مع صندوق النقد سيزول قال الوزير جابر «بالتأكيد نحن مسؤولون بوضع خطة جديدة».
وقبل ساعات على انعقاد جلسة مجلس الوزراء في قصر بعبدا لإقرار سلّة من التعيينات الأمنية، حذّر بعض النواب التغييريين من اختيار مَن عليه ملف أو شُبهة. ترافق هذا التحذير مع تداول فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي أعدته قناة «الجديد» حول قيام العميد حسن شقير المرشح لتولي المديرية العامة للأمن العام بصرف النفوذ في موقعه الحالي كنائب رئيس جهاز أمن الدولة بتخصيص 4 من عناصر أمن الدولة لمرافقة نجله الرائد في قوى الامن الداخلي والسماح ل 12 عنصراً من أمن الدولة من خارج الدوام بتأمين الحماية لأحد رجال الأعمال من آل قازان.
وكانت المشاورات قطعت شوطاً بارزاً في التوافق على التعيينات العسكرية وهي العميد الركن رودولف هيكل قائداً للجيش والعميد ادغار لاوندس مديراً عاماً لأمن الدولة والعميد حسن شقير مديراً عاماً للأمن العام والعميد رائد عبدالله مديراً عاماً لقوى الامن الداخلي.

نواب «تغييريون» يحذرون مِن تعيين مّن عليه ملف أو شبهة

وبين النواب التغييريين الذين أطلقوا التحذيرات من عدم اختيار الأكفأ النائب وضاح الصادق الذي كتب على منصة «إكس»: «تعيين قادة الأجهزة الأمنية هو أساس عهد عون / سلام، وفق قواعد الإصلاح ومعايير الكفاءة». وأضاف «اختيار من عليه ملف أو شبهة، أو إبعاد الأكفأ لأي سبب كان، هو سقطة لهذا العهد في انطلاقته. حذارِ السقوط في هذه الحفرة، فهي عميقة وعميقة جدًا. سبق أن أعلنتُ أنه ليس هناك معارضة عمياء ولا موالاة مطلقة، فنحن نبني وطنًا لأبنائنا، والأمور لم تعد تحتمل أنصاف الحلول».
كذلك، كتب النائب ميشال الدويهي «ما يحصل مع الحكومة حالياً في المضمون السياسي السيادي وفي بعض التعيينات المرتقبة الأمنية والمالية لا يبشر بالخير. هناك فرصة لتصحيح هذا المسار».
في الجانب الاقتصادي، أعلن مكتب رئيس الوزراء اللبناني في بيان الأربعاء أن البنك الدولي قدّم برنامجاً بقيمة مليار دولار لإعادة إعمار لبنان. وأضاف البيان أن البرنامج سيشمل قرضا بقيمة 250 مليون دولار، على أن يأتي باقي التمويل من مساعدات دولية.
وانطلقت محادثات بين الدولة اللبنانية وصندوق النقد الدولي، وسط آمال بتحقيق اختراق يمهد لإصلاحات ضرورية تضع البلاد على سكة التعافي المالي. وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون وفداً من بعثة صندوق النقد الدولي برئاسة رئيس البعثة ارنستو راميرز ريغو الذي عرض رؤية الصندوق لخروج لبنان من أزمته المالية والاقتصادية عبر الدخول في خطة لبرنامج إصلاحي مالي واحد مبني على التنسيق بين المؤسسات اللبنانية مع الصندوق، لإعطاء إشارة عودة الثقة بلبنان، معتبراً أن «مثل هذه الخطة الموحّدة تساعد على الإسراع في البدء بعملية النهوض الاقتصادي في البلاد».
وشكر الرئيس عون رئيس البعثة على الاهتمام الذي يبديه صندوق النقد الدولي لمساعدة لبنان، مؤكداً «العمل على تنفيذ الإصلاحات التي هي مطلب لبناني قبل أن تكون مطلب المجتمع الدولي». ومن بعبدا انتقل الوفد إلى عين التينة حيث كان في استقباله رئيس مجلس النواب نبيه بري، وبعدها توجّه إلى السراي الحكومي حيث اجتمع برئيس الحكومة نواف سلام ومن ثم بوزير المال ياسين جابر الذي قال «عرضنا للأولويات ألا وهي تعيين حاكم مصرف لبنان الذي سيتولى دوراً مهماً في العمل مع صندوق النقد اضافة إلى التحضيرات والإصلاحات من أجل تمكين لبنان من الخطة» وأكد «أننا مع إجراء بعض التعديلات في قانون النقد والتسليف بانتظار حاكم للمصرف وعلى الجميع أن يقوم بدوره من أجل الوصول إلى هذا البرنامج». وختم «على الحكومة أن تلتزم بالبرنامج الذي تهتم به وموضوع الودائع سيكون على مراحل عدة ولا سلطة لدي كوزير على القطاع المصرفي». وأكدت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس – بلاسخارت خلال لقائها وزير الدفاع الوطني اللبناني ميشال منسى أمس الأربعاء التزام الأمم المتحدة المستمر بمساعدة لبنان في المجالات كافة. والتقى وزير الدفاع اللبناني في مكتبه في الوزارة، المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان «وعرض معها التعاون القائم بين لبنان والأمم المتحدة في مجالات عدة» حسب بيان صادر عن الوزارة.

دعم الجيش

وأكدت بلاسخارت « التزام الأمم المتحدة المستمر بمساعدة لبنان في المجالات كافة لا سيما دعم الجيش اللبناني» لافتة إلى «التنسيق الوثيق بين الجيش واليونيفيل» (القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان). وشكر منسى بلاسخارت «على الدعم الذي تقدمه المنظمة الدولية للبنان، مؤكداً على التعاون الوثيق بين الجيش واليونيفيل لتنفيذ القرار 1701 في وقت يتمادى الاحتلال الإسرائيلي في انتهاك القرار الأممي».
وشدد «على ضرورة الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل اليه في نوفمبر /تشرين الثاني الماضي والانسحاب من التلال الخمس التي لا يزال يحتلها ووقف اعتداءاته وانتهاكاته للسيادة اللبنانية». يذكر أنه يوجد في لبنان 26 هيئة للأمم المتحدة، تتمثل بوكالات وصناديق وبرامج تابعة للأمم المتحدة، تقوم نشاطات مختلفة على كافة الأراضي اللبنانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية