وزير المالية المغربي: مشروع قانون المالية لعام 2007 يهدف لوضع الاسس اللازمة لإنتاج وتداول الثروات من خلال تشجيع الاستثمار

حجم الخط
0

وزير المالية المغربي: مشروع قانون المالية لعام 2007 يهدف لوضع الاسس اللازمة لإنتاج وتداول الثروات من خلال تشجيع الاستثمار

حصر عجز الخزانة المغربية لسنة 2007 في ثلاثة في المئة رغم النفقاتوزير المالية المغربي: مشروع قانون المالية لعام 2007 يهدف لوضع الاسس اللازمة لإنتاج وتداول الثروات من خلال تشجيع الاستثمارالرباط ـ القدس العربي من محمود معروف:قال وزير المالية والخوصصة المغربي إن مشروع قانون المالية لسنة 2007 يهدف الي وضع البنيات اللازمة لإنتاج وتداول الثروات من خلال تشجيع الاستثمار من الزوايا الثلاثة التي تشكل مصادره الكبري.وأوضح الدكتور فتح الله ولعلو، مساء اول امس الاربعاء خلال تقديمه للتوجهات والمحاور الكبري لمشروع قانون المالية لسنة 2007 أمام مجلس النواب، أن هذه الزوايا تتمثل أولا في استثمارات الدولة في كليتها، وتهم ثانيا تقوية الفعل الاستثماري عن طريق نهج شراكة القطاعين العمومي والخاص، وهو ما تمثله مثلا تهيئة المناطق السياحية الكبري والمشاريع ذات الطابع العمراني التي تجمع بين صندوق الإيداع والتدبير وشركات إماراتية ومشاريع ذات طابع فلاحي ومشاريع صناعية.وأضاف أن الزاوية الثالثة تخص استثمارات القطاع الخاص حيث تتخذ الدولة وباستمرار ما يكفي من التدابير لوضع هياكل الاستقبال ولتحمل مصاريف البنيات التحتية، إضافة الي التسهيلات الضريبية والترتيبات الجمركية، والإجراءات المصاحبة والميسرة لإنشاء المقاولات وتأهيلها وضمان تمويلها والرفع من تنافسيتها.ولخص ولعلو الأهداف الأربعة الكبري لمشروع قانون المالية لسنة 2007 في الدفاع عن الذات والثوابث من أمن روحي وديني ووحدة ترابية وطمأنينة المواطنين والمواطنات، ووضع الأرضية اللازمة لخلق شروط تنمية مستدامة، وتعميق الإصلاحات الهيكلية والقطاعية بالاقتصاد الوطني، ودعم مجهود التضامن اللازم لتقوية التماسك الاجتماعي والتوازن المجالي.وركز وزير المالية المغربية علي البعد الاجتماعي والمجالي لمشروع الميزانية الجديدة في تكثيف إجراءات إنعاش القطاعات الاجتماعية عبر تثمين الرأسمال البشري وتحسين ظروف عيش السكان في مختلف مناطق البلاد، مبرزا أن الأساس في هذا الباب هو مواصلة تفعيل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.وأضاف ان الاساس أيضا في هذا الباب يتمثل في إنعاش التشغيل طبقا لتوجهات برنامج مقاولتي والتأهيل والتشغيل الذاتي وتنفيذ مراحل وبرامج الميثاق الوطني للتربية والتكوين ومحاربة آفة الأمية، موضحا أنه بالإضافة الي ذلك، هناك التحملات المترتبة عن الحوار الاجتماعي والتي ستعزز بانعكاسات الإجراء الجبائي المتعلق بالضريبة علي الدخل.وأشار ولعلو الي أن هذا الإجراء المقترح ضمن مشروع ميزانية 2007 يندرج في إطار تقوية القدرة الشرائية ويدخل في نطاق أوسع يتعلق بتحسين ظروف عيش السكان، من زاوية توسيع ولوج الخدمات الصحية الأساسية عبر التعميم التدريجي لنظام التأمين الإجباري علي المرض أو من خلال تدارك العجز في ميدان السكن وبواسطة تكثيف الدعم المرصد لمؤسسات العمل الاجتماعي.ولتقوية التدخلات العمومية في الجهات المستهدفة، يضيف السيد ولعلو، يحمل المشروع إجراءات لدعم وكالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة الشرقية والأقاليم الصحراوية والشمالية، مؤكدا أن المحور الأخير الذي يتعين الوقوف عنده يرتبط بتعميق برامج الإصلاح الهيكلي والقطاعي.وأبرز أن إصلاح الإدارة سيتعزز بمواصلة الإجراءات المؤسساتية والتنظيمية والتقنية المذكورة سلفا، وسيقوي بدون شك من زاوية مقومات التخليق والضبط مع مشاريع تحيين القوانين المتعلقة بالتصريح بالممتلكات، مسجلا أنه تحيين يحمل مستجدات من أبرزها محتوي التصريح نفسه وتكليف المحاكم بمهام التتبع والمراقبة وإحداث عقوبات مختلفة حسب أسلاك وأنواع الموظفين والمنتخبين، وذلك الي جانب إحداث هيئة مركزية للوقاية من الفساد.ومن زاوية المؤشرات الماكرواقتصادية، قال إن سنة 2006 أسفرت عن نتائج جيدة يؤكدها معدل النمو الاقتصادي الذي تجاوز التوقعات التي تم اعتمادها في بداية 2006 حيث ستصل نسبة النمو الي 7.3 في المئة بفعل نتائج الموسم الفلاحي والتطور الذي سجله الناتج الداخلي غير الفلاحي، مبرزا أنه ضمن الأنشطة التي ساهمت في هذا التطور قطاع البناء والأشغال العمومية وبعض فروع القطاع الصناعي والسياحة والاتصالات.وأشار ولعلو الي دور الطلب الداخلي في الدفع بعجلة النمو نتيجة ترسيخ الإحساس بالثقة في آفاق المستقبل، والي تطور الحسابات الخارجية نتيجة تحسن أداء الصادرات (زائد11.7 في المئة) وارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج (زائد 14 في المئة) ومداخيل السياحة (زائد 28 في المئة) وتدفقات الاستثمارات الخارجية، موضحا أن رصيد الموجودات الخارجية الصافية لبنك المغرب هو 20 مليار دولار أمريكي.وتوقع فتح الله ولعلو أن يرتفع الناتج الداخلي الخام بنسبة 5.3 في المئة.وأوضح أنه من المنتظر أن يصل حجم المداخيل الي 128 مليار درهم بسبب تواصل التطور الإيجابي للمداخيل الضريبية، مسجلا أن ما هو متوقع كإيراد لتفويت المنشآت العامة لن يتجاوز 5.4 مليار درهم بدل حوالي5 مليارات سنة 2006 .وقال ان صياغة هذا المشروع ارتكزت علي توقعات موضوعية من حيث وتيرة النمو والأداء العام للاقتصاد الوطني وتطوراته القطاعية وتأثيرات المحيط الخارجي، وان المبلغ المسجل في عمليات الخوصصة يوضح أن هناك توجها جديدا في بنية الميزانية، حيث لم تعد هذه الأخيرة وللسنة الثانية علي التوالي تعتمد علي مداخيل الخوصصة.واوضح ولعلو أنه يتوقع علي مستوي النفقات تسجيل زيادة بنسبة 10 في المئة حيث ستصل الي 5.135 مليار درهم، مشيرا الي أن عامل الكتلة الأجرية يشكل المصدر الأول لهذا الارتفاع، وتزايد التحملات الاجتماعية علي شكل مساهمة الدولة في التقاعد والاحتياط الاجتماعي وتعاضدية القوات المسلحة، حيث ستبلغ هذه التحملات 56.11 مليار درهم أي بزيادة تناهز11 في المئة مقارنة مع سنة 2006 .وأوضح أن المصدر الثاني لتزايد النفقات العمومية يكمن في مستوي ارتفاع نفقات المقاصة نتيجة وجود متأخرات وارتباطا بسعر النفط والغاز السائل وثمن السكر في السوق الدولي.وبخصوص نفقات التسيير يقول السيد ولعلو فستعرف بدورها زيادة بنسبة 27.8 في المئة، موضحا أن مختلف المرافق الوزارية تتوفر علي وسائل عمل وانتشار أكبر وفي تزايد سنة بعد أخري. وأضاف أن ميزانية 2007 ستتحمل نفقات استثنائية تخص التعويضات المقررة من طرف المجلس الاستشاري لحقوق الانسان وتحملات تنظيم الانتخابات التشريعية.ولاحظ السيد ولعلو أن التزايد الأكبر شمل اعتمادات الاستثمار بنسبة حوالي 6.20 في المئة، حيث خصص لها حوالي 26 مليار درهم، مشيرا الي أن متوسط السنوات الخمسة المنصرمة بقي في حدود 20.5 مليار درهم.وأكد أن مقابلة مبلغ الموارد وحجم التحملات ومصاريف الخزينة العمومية توضح أن عجز الخزينة لن يتجاوز3 في المئة.وأشار الي أن المقتضيات ذات البعد الاقتصادي والمالي التي تقترحها الحكومة في هذا المشروع تهم تخفيض رسم الاستيراد الأقصي المطبق علي المواد الصناعية من 50 الي 45 في المئة وتخفيض رسم الاستيراد المفروض علي بعض المنتجات التي تطولها ظاهرة التهريب، وتخفيض رسم الاستيراد علي عدد من المواد المستعملة في إنتاج مواد محلية قصد تمكين المقاولات الوطنية من تحسين تنافسيتها (قطاعات الجلد والأحذية والنسيج والسيارات النفعية الخفيفة).وأضاف أن أهم المقتضيات ذات البعد الضريبي المقترحة برسم مشروع ميزانية 2007 تتلخص بالخصوص في إصدار التشريع الضريبي الوطني في حلة متناسقة ومنسجمة الاطراف علي شكل مدونة عامة للضرائب، ومراجعة معايير الخضوع للضريبة علي الدخل عملا بالتزامات التصريح الحكومي المتعلقة بتنزيل معدلات الاقتطاعات الجبائية علي الاجور وتحسين القدرة الشرائية للمأجورين والمهنيين الملزمين بصفة عامة.وقال إن مشروع قانون المالية 2006 يتضمن تدابير مختلفة تهم ترسيم 3000 من المستخدمين المؤقتين في إطار استمرارية الإجراء الذي اتخذ منذ سنة2001 والمتعلق بـ31 ألف منصب مالي، الي جانب التدبير النشيط للمديونية الداخلية عبر سن إمكانات تبادل سندات الخزينة بما سيمكن من تحسين بنية هذه المديونية وظروف تدبيرها.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية