الرياض ـ رويترز: قال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف امس الثلاثاء إن الوضع المالي والاقتصادي بالمملكة مستقر رغم الاضطرابات الاقليمية وتوقع نمو الايرادات العامة للمملكة بنهاية 2011. وحتى الآن لا تزال السعودية أكبر اقتصاد عربي معزولة عن موجة الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها بلدان عدة بالمنطقة والتي أطاحت بالرئيسين التونسي والمصري واتسع نطاقها لتشمل ليبيا واليمن والبحرين وعمان.
وقال العساف في كلمة ألقاها في افتتاح الملتقى الاقتصادي السعودي في الرياض والذي شهد حضور عدد كبير من أبرز المسؤولين بالقطاعين المالي والمصرفي في السعودية ‘يتابع العالم ما تمر به المنطقة من أحداث تلقي بظلالها على نظرة المستثمرين لكننا نؤكد أن الوضع المالي والاقتصادي مستقر’. وعلى هامش المؤتمر قال العساف للصحافيين إنه لن تكون هناك تأثيرات سلبية على اقتصاد بلاده أكبر مصدر للنفط في العالم ومقر أكبر سوق للأسهم في الوطن العربي جراء موجة الاحتجاجات التي تجتاح المنطقة.
في رد على سؤال حول توقعاته لميزانية 2011 قال ‘المؤشرات تشير إلى توقعات بأن تكون الايرادات العامة أعلى من تقديرات الميزانية’. وأضاف ‘لكن في نفس الوقت هناك نفقات اضافية من أهمها الأوامر التي صدرت من خادم الحرمين الشريفين وهذه طبعا ستؤثر على الانفاق العام وبالتالي يصعب تقدير الانفاق الكلي والايرادات الكلية في هذا الوقت لأنه مضى شهران فقط من العام’. ولم يخض الوزير في مزيد من التفاصيل حول الأرقام المتوقعة.
وكان العاهل السعودي الملك عبد الله قد أمر باعانات اجتماعية ومزايا للمواطنين بنحو 37 مليار دولار لدى عودته الأسبوع الماضي إلى المملكة من رحلة علاجية استمرت ثلاثة شهور.
وسبق للعساف ان قال في وقت سابق من الأسبوع إن المملكة قد تلجأ للاحتياطيات لتمويل الخطة لكن لم يتسن له امس أن يحدد مدى ذلك قائلا إنه يتوقف على حجم الايرادات والنفقات الاخرى. وقال العساف إنه قد بدأ تنفيذ الخطة اعتبارا من امس وإنه سيجري خلال الأيام المقبلة الإعلان عن مزيد من الإجراءات المرتبطة بتنفيذها.
وأكد وزير المالية مجددا على اهتمام المملكة باستقرار أسواق النفط سواء من حيث الاسعار او الامدادات. وقال ‘اعلن مجلس الوزراء في بيان اهتمام المملكة باستقرار سوق النفط… وقال رئيس (شركة النفط الحكومية) أرامكو أن الشركة لبت الطلبات نتيجة انخفاض المعروض من ليبيا. كل هذا يوضح موقف المملكة واهتمامها باستقرار سوق النفط’. وتفيد تقديرات شركة ايني الايطالية للنفط بأن الاضطرابات التي اجتاحت ليبيا التي تحتل المركز الثاني عشر بين أكبر منتجي النفط في العالم أدت لخفض انتاجها بنسبة 75 بالمئة..