موسكو ـ يو بي آي: قال وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر، الثلاثاء، إن الحكومة السورية تفتح أبوابها لجميع السوريين من دون إستثناء ولا تفرض أي فيتو على أحد للمشاركة في الحوار السياسي، مؤكداً أن وقف العنف هو القاعدة الأساسية لحصول هذا الحوار. وأوضح حيدر في مؤتمر صحافي في موسكو، تلا اجتماعه ونائب رئيس الوزراء للشؤون الإقتصادية قدري جميل على رأس وفد حكومي سوري مع وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، أن ‘الأبواب مفتوحة لجميع السوريين من دون إستثناء لأحد للمشاركة في حوار سياسي’، مشدداً على أن ‘كل شيء مسموح طرحه على طاولة الحوار’. وأضاف ‘ليس هناك من فيتو على أحد ولا إقصاء لأحد’، وأن ‘الساحة مفتوحة والحدود مفتوحة لجميع السوريين لعودتهم إلى سورية من خلال العمل السياسي’.وقال إن وزارة المصالحة الوطنية تقدم تطمينات للسوريين بأنهم ‘إذا تخلّوا عن العنف ستكون الساحة مفتوحة لهم’. وأشار إلى أنه بحث مع لافروف خريطة طريق لوقف العنف في سورية تضمن وضع آليات لتسليم السلاح وعودة اللاجئين، مضيفاً ‘نقدّم كل التطمينات لكل من يريد الحوار، بالعودة إلى الوطن’. وجدد ترحيب الحكومة السورية بجميع المبادرات ومنها خطة المبعوث الدولي السابق كوفي عنان، إلاّ أنه أوضح أن الخطة تنص على وقف العنف بالتزامن لذلك لا يمكن سحب الجيش من المدن في ظل إستمرار العنف من المجموعات المسلحة. وقال إن مجموعات مسلحة في سورية لا مرجعية لها وهي مسؤولة عن إستمرار العنف. وفي موضوع قضية الوزير اللبناني الأسبق ميشال سماحة الذي أوقف مؤخراً للإشتباه بالإعداد لتفجيرات في لبنان بالتنسيق مع ضابط سوري كبير، شبّه القضية حيدر بقضية الضباط اللبنانيين الأربعة الذين أوقفوا على خلفية إغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، حيث كان الإتهام يوجّه الى سوريا عبرهم، إلا أنه تم إخلاء سبيلهم لعدم تورّطهم بعملية الإغتيال.ودعا وسائل الإعلام إلى وقف التحريض ضد سورية لحين إنتهاء التحقيقات لمعرفة ما إذا كان هناك تورّط سوري رسمي في القضية أو ما إذا كان هناك ضباط أو أشخاص سوريين متورطين. من جهة أخرى، قال حيدر إن الحكومة السورية توافق على أغلب بنود مبادرة هيئة التنسيق لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة في المهجر، والتي تستند إلى فرض هدنة مؤقتة بين النظام والمعارضة المسلحة. وأضاف ‘أوجه التحية رسمياً لرئيس الهيئة هيثم منّاع وكل من يحمل خطاباً وطنياً’، رداً على تصريحات الأخير أمس التي قال فيها إن الهيئة تعد لعقد مؤتمر للمعارضة السورية في الداخل، واتهم دولاً إقليمية وعربية بدعم تواجد قوي للجهاديين الأجانب في سورية.وقال حيدر أيضاً إن الحكومة تؤيد معظم بنود إعلان روما الذي وقّعه معارضون سوريون من 11 تجمعاً وهيئة سورية عارضوا فيه التدخل العسكري في سوريا وأيّدوا المخرج السياسي للأزمة. من جهته، قال قدري جميل إن التدخّل هو العقبة الأساسية في وجه حل الأزمة في سورية، معتبراً أن ‘منسوب التدخل الخارجي غير المباشر يزداد كلما برزت فرصة للحل السياسي’. واتهم الغرب بأن ‘موقفه منافق من سوريا فهو يذرف دموع التماسيح على الشعب السوري ويعرقل إمكانية الحل السياسي’. وتوقف عند موضوع وجود مجموعات جهادية في سورية، وقال إن ‘تدفق مجموعات إرهابية مثل القاعدة ومن يشبهها لم يعد سراً’، مضيفاً أن الغرب يعترف بذلك ولا يفعل شيئاً لمنعه. وأكد أن النظام السوري يريد تشكيل حكومة وحدة وطنية، موضحاً أن هذه الحكومة إستثنائية تحصل فقط في أوقات الأزمة ونحن في أزمة وهي مرحلة مؤقتة انتقالية للحل’، مشيراً إلى أن ‘وظيفتها الوصول بسوريا إلى بر الأمان’.