وزير الموارد المائية: إيران قطعت الماء بالكامل عن العراق

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: حذرت وزارة الموارد المائيَّة العراقية، أمس الخميس، من حصول انخفاض بكميَّة 11 مليار متر مكعب بالمياه الواصلة للبلاد سنوياً بحلول العام 2035، وفيما أكدت، أن العراق يخطط للجوء إلى طلب تعويضات من الدول المتشاطئة، كشفت، عن أن تركيا وسوريا، تقاسمتا الضرر المائي مع العراق، في حين، أقدمت إيران على قطع جميع مصادر المياه.
مستشار الوزارة، عون ذياب عبد الله، قال إنَّ “الدراسة الاستراتيجية التي أنجزتها الوزارة، تشير إلى أن، سيحصل انخفاض بنسب المياه الواردة سنوياً إلى العراق بنسبة 30 % عما يصل إليه حالياً بحلول العام 2035، إي إنَّ مقدار الانخفاض سيبلغ 11 مليار متر مكعب، عقب إتمام كلّ من تركيا وإيران وسوريا مشاريعها الإروائية”، مبيناً أنَّ “حاجة البلاد الاستهلاكية للمياه ستزداد بالتزامن مع زيادة عدد سكانه الذي سيصل العام 2035 إلى 60 مليون نسمة”، حسب الصحيفة الرسمية.

اتجاهان

وأضاف أنَّ “الوزارة قدَّمت مجموعة معالجات، جوبهت بعوامل مؤثرة أصبحت عائقاً أمام تنفيذها كالأزمة المالية والوضع الأمني والاقتصادي، إضافة إلى جائحة كورونا”، مشدداً على “ضرورة إيجاد حسابات دقيقة لمواجهة نقص المياه، وتطبيق الحلول المقترحة من خلال الدراسة الاستراتيجية، وهي باتجاهين، الأول، استمرار التفاوض مع دول الجوار وصولاً إلى اتفاقية واضحة وملزمة بحصص عادلة ومحدّدة من نهري دجلة والفرات، والاتجاه الثاني يتمثل بإصلاح النظام الإروائي الحالي وتطويره، باستخدام التقانات الحديثة لتقليص الهدر الحاصل، وعدم رمي النفايات وتصريف مياه المجاري في الأنهر، وترشيد الاستهلاك البشري”.
وأشار إلى أنَّ “الوزارة تعمل حالياً على تحديث الدراسة الاستراتيجية، وبناء مشاريع إروائية بطرق الري المغلق والرش والتنقيط”، منبها أنَّ “العراق قد يلجأ لطلب تعويضات من الدول المسبِّبة لتلك التغييرات، وهو حقّ مشروع، أو قد يطرح بعض المشاريع للاستثمار لتحسينها وتشغيلها”.
يتزامن ذلك مع إعلان وزير الموارد المائية، مهدي رشيد الحمداني، أن تركيا وسوريا تقاسمتا الضرر الناتج عن الأزمة المائية مع العراق، لكن إيران لم تفعل.
وأفاد في لقاء تلفزيوني، بأن “الزراعة مهددة بالتوقف الكامل في محافظة ديالى بسبب قطع المياه من قبل الجانب الإيراني”.
وأضاف، أن “تركيا وسوريا تقاسمتا الضرر مع العراق بشأن شح المياه، إلا أن إيران لم تستجب لدعواتنا في احترام الحصص المائية، وقطعت المياه عن العراق بشكل كامل، بينما تركيا استجابت”.
وعلى الرغم من ذلك، رأى الوزير أن “القدرة التخزينية في العراق لها القدرة على تأمين كل العراق، ومستعدون لتأمين 50% من الخطة الزراعية الشتوية، في ظل الظروف الراهنة”.
وبين أن العراق “سيتجاوز أزمة شح المياه الحالية بتعاون الجميع، خصوصا الوزارات ذات العلاقة”، مؤكدا “استمرار التواصل مع دول الجوار من أجل ضمان حصة البلاد المائية في نهري دجلة والفرات والتأكيد على مبدأ تقاسم الضرر في حالة الشحة او الفيضان”.
جاء ذلك خلال زيارة الحمداني، برفقة رئيس ديوان الرقابة المالية الاتحادي، رافل ياسين خضير، والملاك المتقدم في الديوان، سد الموصل، للاطلاع على وضع السد ومتابعة أعمال التحشية التي تقوم بها ملاكات الوزارة في أسس السد عن كثب.
وحسب، بيان للوزارة، أمس، “تمت مناقشة بعض المشاكل والمعوقات مع الملاك المتقدم في ديوان الرقابة المالية من أجل العمل على حلها وكذلك الاطمئنان على وضع السد والخزين المتحقق فيه فعليا، خاصة وأن سد الموصل من أهم المشاريع في البلاد”.
في السياق أيضاً، دعا الحمداني إلى “تكثيف الجهود بين الوزارات المعنية ومنها وزارة البيئة، لأداء مهامها بالشكل المطلوب، خاصة وأن العراق يمر بتحديات كبيرة منها ارتفاع معدلات الجفاف والتصحر وزيادة نسب تلوث المصادر المائية”، مشيرا إلى “ضرورة توعية المواطنين والمزارعين بأهمية الحفاظ على المصادر المائية وحمايتها من التلوث”.
تصريح الوزير الأخير جاء خلال كلمة ألقاها في الورشة التوعوية التي نظمتها وزارة البيئة بالتعاون مع وزارة الموارد المائية بحضور الحمداني والإدارات العليا والمدراء العامون وممثلين من الوزارات المعنية.
وزير البيئة، جاسم عبد العزيز حمادي، قال إن وزارته “تحرص على إشراك الوزارات المعنية، ومنها وزارة الموارد المائية والمؤسسات الاكاديمية والتعليمية ومنظمات المجتمع المدني في تكثيف الجهد الإعلامي والتوعوي للقضاء على المشاكل والتهديدات التي تواجه القطاع البيئي في العراق” .
وأشار إلى “أهم ما جاء في مخرجات مؤتمر غلاسكو للتغيرات المناخية، ومنها توجه العالم نحو الطاقات المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الإحفوري وتشجيع تنوع مصادر الطاقة”، لافتا إلى “الضغوطات الكبيرة التي تتعرض لها الدول المنتجة والمصدرة للنفط، ومنها العراق كونه يعد واحد من الدول أحادية الاقتصاد ويعتمد بشكل اساسي على النفط الخام”.
وأكد” ضرورة تعزيز إيرادات الدولة من خلال تنويع مصادر الطاقة في المجال الزراعي والصناعي والتجاري وتشجيع اللجوء نحو الطاقات المتجددة كوسيلة مهمة لتعويض النقص الحاصل في الطاقة”.

مضاعفة الجهود

في السياق، أكد، مدير عام دائرة التوعية والإعلام البيئي، أمير علي الحسون، على ضرورة “مضاعفة الجهود وتعزيز أطر التعاون المشترك مع الوزارات والمؤسسات المعنية وإعطاء الجانب الإعلامي والتوعوي الدور الكبير لإيصال الرسالات الإعلامية والتوعوية لمختلف فئات المجتمع العراقي، خاصة فيما يتعلق بملف التغييرات المناخية، وضرورة توجه العراق نحو الطاقة المتجددة وتحقيق اهداف التنمية المستدامة”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية