وزير النفط الجزائري يطمئن الشركات الاجنبية علي مصالحها ويفسر اسباب فرض ضريبة جديدة عليها

حجم الخط
0

وزير النفط الجزائري يطمئن الشركات الاجنبية علي مصالحها ويفسر اسباب فرض ضريبة جديدة عليها

وزير النفط الجزائري يطمئن الشركات الاجنبية علي مصالحها ويفسر اسباب فرض ضريبة جديدة عليهاالجزائر ـ القدس العربي : عقد وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل امس الاربعاء بمقر وزارة الطاقة والمناجم لقاء مع ممثلي شركات النفط الاجنبية العاملة في الجزائر لتوضيح مضمون التعديلات الاخيرة المدخلة علي قانون المحروقات والتي تتضمن فرض ضريبة جديدة علي الارباح المفاجئة لشركات النفط الاجنبية قد تبلغ حصيلتها مليار دولار في عام 2007.وتترقب شركات النفط الاجنبية تفاصيل الضريبة الجديدة لان بنودها قد تؤثر علي عائد هذه الشركات علي الاستثمار. ويري الكثيرون هذه الضريبة مثالا علي تأميم الموارد الذي يجتاح قطاع الطاقة في العالم.وقال شكيب ان التعديلات المدخلة علي قانون المحروقات املتها دواعي السيادة الوطنية والاستقرار السياسي العام في البلاد وكذا المحافظة علي الثروات الجزائرية للاجيال والقادمة.واعطي خليل في هذا الشان مثال دولتي بوليفيا وفنزويلا اللتين اقدمتا في المدة الاخيرة علي اعادة تاميم بترولهما من تحت سيطرة الشركات النفطية العالمية وخاصة الامريكية منها.وقال خليل ان بعض الشركات الاجنبية ستتضرر أكثر من غيرها بسبب اختلاف الشروط المالية في عقودها، لكنه أكد علي أن الضريبة الجديدة ستكون عادلة بشكل عام. واضاف خليل أن الضريبة علي الارباح الاستثنائية ليست ظلما بل اعادة لتطبيق العدل بعد ارتفاع سعر برميل النفط الي أربعة امثاله. وتابع انه يأمل ان تبلغ حصيلتها ما بين 500 و600 مليون دولار هذا العام ونحو مليار دولار في عام 2007 مضيفا ان هذه بيانات تقديرية. وتشعر العديد من شركات النفط الاجنبية بالقلق من تراجع الجزائر عن تشريع خاص بالنفط والغاز كان يهدف لفتح البلاد بصورة أكبر أمام المستثمرين من الخارج. وجاء هذا اللقاء بعد تسريب اخبار عن احتمال انسحاب شركة اناداركو الامريكية من مشاريعها الاستكشافية في الجزائر كرد فعل احتجاجي علي بنود القانون الجديد وخاصة تلك المتعلقة بدفع ضريبة علي كل برميل نفط في حال تجاوز الاسعار 30 دولارا للبرميل الواحد.ولكن ممثل هذه الشركة المكلف بالاستغلال والاستكشاف ديك هولمز اكد علي هامش الاجتماع ان انادراكو باقية في الجزائر ولن تغادرها. واضاف ان الشركة لا تعتزم بيع حصصها في الجزائر، بل انها تأمل بمستقبل زاهر لاعمالها بالجزائر.وخلال اللقاء طلب ديك هولمز من الوزير تفسير الضريبة الجديدة فاشار خليل الي ارتفاع حاد في اسعار النفط عن مستوي 15 دولارا وقت ابرام عقود الانتاج مع الشركات الاجنبية. واضاف أن الخبرة الدولية تظهر انه عندما تواجه بأوضاع مثل هذه وقد حدث أمر مشابه في بوليفيا حيث اعتبرت الدولة والشعب ان الاتفاق لم يعد عادلا وهو ما يعني ان العقد ليس ثابتا فانك قد تواجه بظروف تجعل الشركات تخسر ما يزيد علي مجرد ضريبة علي ارباح استثنائية. وكان شكيب خليل فند قبل يومين خبر انسحاب الشركة الامريكية وقال انها مجرد اشاعات في نفس الوقت الذي اشار فيه الي استعداد شركة المحروقات الجزائرية سوناطراك لشراء اصول الشركة الامريكية. وأكبر شركة نفط أجنبية عاملة في البلاد هي اناداركو بتروليوم الامريكية. وهناك شركات أخري مثل رويال داتش شل وبي.بي وبي.اتش.بي بيليتون وايني وهيس كورب. ودعا خليل في كلمته مسؤولي مختلف الشركات الي الاتصال به لمعرفة التدابير الجديدة التي تضمنها القانون الجديد المصادق عليه في تموز )يوليو) الماضي وتفادي كل لبس او تاويل خاطئ لبنوده.وقال ان مواد القانون الجديد لم تطبق لحد الآن علي العقود المبرمة مع الشركات الدولية العاملة في حقول النفط الجزائرية وان هذه الشركات لم تعترض علي بنود القانون الجديد.وقال انه من المقرر الاعلان عن مجموعة جديدة من عقود التنقيب عن النفط وتراخيصه في العام المقبل. وكان البرلمان الجزائري صادق علي اوامر رئاسية تضمنت تعديلات علي قانون المحروقات سنة بعد المصادقة عليه من طرف نفس النواب وسط ضجة عامة حول بنوده والذي اتهمت فيه الحكومة ببيع خيرات الجزائر النفطية المصدر الوحيد للثروة في البلاد.وتنص التعديلات الجديدة علي فرض رسوم اضافية علي ارباح الشركات الاجنبية بمجرد تجاوز سعر الخام عتبة الثلاثين دولارا للبرميل . وحددت هذه الضريبة بمعدل ما بين 5 بالمئة كادني حد و50 بالمئة كاقصي حد وايضا في حال تجاوز انتاج أي شركة 60 الف برميل يوميا.4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية