وزير النفط السعودي: ارتفاع السعر يثير قلق المستهلكين
قال ان صناعة الطاقة بالدول العربية تنقصها التنافسيةوزير النفط السعودي: ارتفاع السعر يثير قلق المستهلكينعمان ـ رويترز: قال وزير النفط السعودي علي النعيمي امس الاثنين ان ارتفاع أسعار النفط دفع المستهلكين للتفكير مرتين قبل انفاق أموالهم. ويزيد سعر النفط حاليا عن 70 دولارا بقليل. وكان قد تجاوز 75 دولارا للبرميل في الشهر الماضي نتيجة مخاوف بشأن توقف الامدادات من نيجيريا وايران.ويبيع المستثمرون النفط حاليا لجني الارباح اثر تقارير نشرت في الاسبوع الماضي افادت ان اسعار النفط الباهظة تقلص الطلب علي الوقود. وقال النعيمي للصحافيين علي هامش مؤتمر عربي عن صناعة الطاقة يعقد في الاردن ان المستهلكين يتحسسون جيوبهم عندما ترتفع الاسعار ويقبلون علي الانفاق عندما تنخفض الاسعار. ودفعت أسعار النفط القياسية وكالة الطاقة الدولية لخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي علي النفط يوم الجمعة. وأظهر مسح أمريكي أن أسعار البنزين المرتفعة في أكبر دولة مستهلكة للوقود في العالم أدت لتراجع ثقة المستهلكين. وقال النعيمي ان توقعات الوكالة قد تتغير، مضيفا أن الوكالة تراجع توقعاتها بشكل دوري لتواكب تحرك نمو الطلب العالمي الذي يتراجع اليوم ويتسارع غدا. وأضاف الوزير أنه لا يوجد نقص في طاقة انتاج النفط في العالم وأن امدادات الخام تفوق الطلب. من جهة ثانية قال النعيمي ان صناعة الطاقة في كثير من الدول العربية المنتجة للنفط لا تتمتع بقدرات تنافسية كافية وان علي المنطقة زيادة استثماراتها لتطوير القطاع وفي الوقت نفسه ادراك مساعي الغرب لتقليل الاعتماد علي النفط الخام.وقال أيضا امام مؤتمر عربي للطاقة في عمان ان علي حكومات الشرق الاوسط التي يواجه العديد منها زيادة سكانية كبيرة وارتفاع البطالة ان تعمل علي تنويع القاعدة الاقتصادية لدولها لحمايتها من تقلبات أسعار النفط. وتملك المنطقة 60 في المئة من احتياطيات النفط المؤكدة في العالم ويبلغ انتاج الدول العربية ثلث الانتاج العالمي.وقال النعيمي انه رغم ذلك فان الدول العربية لم تتمتع بميزة تنافسية كالتي تتمتع بها الدول الاسيوية فيما يتعلق بكل جوانب صناعة الطاقة والخبرة الفنية.وقال في كلمته انه يعتقد أن العالم العربي بحاجة ماسة لدراسة وضع الصناعة وشركات النفط الوطنية والخاصة وقدرتها علي التطوير والمنافسة وتحقيق الاستغلال الامثل للثروات. ودعا الي تبادل الخبرات علي المستويين الاقليمي والدولي ودراسة التحديات والعوائق والفرص المتاحة.ومن التحديات مساعي الدول المستهلكة التي يقلقها أمن الامدادات من الشرق الاوسط لتقليل اعتمادها علي النفط والسعي الي ايجاد مصادر بديلة للطاقة مثل الطاقة النووية والايثانول.وقال النعيمي انه يجب علي العرب توخي الحذر وعدم أخذ بعض التوقعات علي أنها من المسلمات مثل استمرار النمو القوي في الطلب علي النفط وبقاء أسعار النفط علي مستوياتها الحالية أو زيادتها.وأضاف ان الدراسة التقليدية للطلب المستقبلي لا تأخذ في الاعتبار موارد الطاقة المنافسة أو المساعي الرامية لخفض الاعتماد علي النفط. ومن المتوقع أن يصل الطلب علي النفط الي نحو 100 مليون برميل يوميا بحلول عام 2015.ولضمان استمرار النمو الاقتصادي قال النعيمي انه يجب علي الدول العربية تنويع قاعدتها الاقتصادية بتطوير قطاعات الصناعة والخدمات. وقال النعيمي ان النفط الخام يتعرض لتقلبات كبيرة في الاسعار والانتاج وهو ما يؤدي بدوره الي تقلبات في دخل الدول المنتجة وعجزها عن تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية دائمة. 4