وزير النفط السعودي يتحدث عن وجود إجماع في «أوبك+» بشأن اتفاق الإنتاج في النصف الثاني

حجم الخط
0

دبي/واشنطن – رويترز: قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ان هناك إجماعا ناشئا بين مجموعة «أوبك+» لمنتجي النفط على مواصلة عملها، صوب تحقيق استقرار السوق في النصف الثاني من العام، وفقا لما نقلته مصادر صحافية أمس الاثنين.
وتكبدت أسعار النفط في مايو/أيار الماضي أسوأ خسارة شهرية في ستة أشهر، بفعل مخاوف من أن النزاعات التجارية ستؤثر سلبا على الطلب على الخام.
وقال مصدر في قطاع النفط السعودي إن بلاده أنتجت 9.65 مليون برميل يوميا من النفط في مايو، في خفض يفوق المستوى المستهدف الذي حددته منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» وحلفائها بمن فيهم روسيا، وهي المجموعة المعروفة باسم «أوبك+».
وتظهر بيانات «أوبك» أن المستوى المستهدف لإنتاج السعودية، أكبر مُصَدِّر للنفط الخام في العالم ، بموجب اتفاق إمدادات «أوبك+ « هو 10.3 مليون برميل يوميا. وفي أبريل/نيسان، أنتجت البلاد 9.742 مليون برميل يوميا. ويحل أجل اتفاق خفض الإنتاج في نهاية يونيو/حزيران الجاري.
وقال الفالح «سنفعل ما هو ضروري للحفاظ على استقرار السوق بعد يونيو (حزيران). بالنسبة لي يعني هذا خفض المخزونات من مستوياتها الحالية المرتفعة».
وأظهرت بيانات من «إدارة معلومات الطاقة» الأمريكية صدرت يوم الخميس المضي انخفاض مخزونات النفط الأمريكية بأقل من المتوقع الأسبوع الماضي. والمخزونات قرب أعلى مستوياتها منذ يوليو/تموز 2017 ومرتفعة نحو خمسة في المئة عن متوسط خمس سنوات.
ومن العوامل التي تغذي معنويات هبوط السوق، انخراط الولايات المتحدة والصين، أكبر اقتصادين في العالم، في حرب تجارية أثارت مخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي عالمي وهو ما ضغط بدوره على الطلب على النفط.
لكن في الوقت نفسه، تقلص العقوبات الأمريكية على فنزويلا وإيران وهما عضوان في «أوبك» صادراتهما النفطية.
وقال الفالح «تصاعد النزاع التجاري والقيود المحتملة سيكون لهما بالتأكيد أثر سلبي على الاقتصاد العالمي ونمو الطلب على النفط. لكن اتجاه المفاوضات (بين الولايات المتحدة والصين) من الصعب التنبؤ به».
وقال أيضا «تلك المستويات من (التقلب) غير مبررة كليا في ضوء العوامل الأساسية الحالية للسوق، التي تظل جيدة، والمستويات المرتفعة من التزام منتجي أوبك+».
على صعيد آخر قال بنك الاستثمار الأمريكي «غولدمان ساكس» ان من المُرَجَّح أن تظل أسعار النفط الخام مستقرة حول مستوياتها الحالية مع تنامي الضبابية الكلية وارتفاع إنتاج الولايات المتحدة، في حين أن توافر طاقة إنتاجية فائضة في الدول الرئيسية الأعضاء في «أوبك» سيبدد أثر القيود الأمريكية على الإمدادات من إيران وفنزويلا.
وأثارت الولايات المتحدة مخاوف بشأن إمدادات النفط في الأسواق حول العالم بعدما أعادت فرض عقوبات على إيران، وهي من كبار مصدري الخام في العالم لتسلط الضوء من جديد على منظمة «أوبك».
ومُنيت أسواق الخام بأكبر خسارة شهرية في ستة أشهر في مايو مع ركود الطلب نتيجة تأجيج الحروب التجارية المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي.
وقال البنك الأمريكي في مذكرة «أخيرا تأثرت المعنويات في سوق النفط بتصاعد الحروب التجارية ومؤشرات أضعف للنشاط»، مضيفا ان «نطاق وسرعة الهبوط تفاقمت أكثر مع تنامي المخاوف بشأن النمو القوي للإنتاج الأمريكي وزيادة المخزونات».
وتابع البنك في المذكرة الصادرة أمس الأول «نتوقع أن تظل أسعار النفط متقلبة على الأرجح في الاشهر المقبلة حول المستويات الحالية ومستويات توقعاتنا للربع الثالث».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية