وزير النفط السعودي يحدد خططا لاستثمار 70 مليار دولار في قطاع الطاقة
وزير النفط السعودي يحدد خططا لاستثمار 70 مليار دولار في قطاع الطاقةفيينا ـ رويترز ـ يوبي أي: قال وزير النفط السعودي علي النعيمي امس الثلاثاء ان المملكة ستستثمر نحو 70 مليار دولار في قطاع النفط والغاز بها علي مدي السنوات الخمس المقبلة.وأكد النعيمي من جديد التعهد بمواصلة امداد الاسواق العالمية بحاجتها من النفط وقال ان المملكة ملتزمة بالحفاظ علي طاقة انتاجية احتياطية (فائضة) تتراوح بين 1.5 مليون ومليوني برميل في اليوم في كل الاوقات. وقال أمام ندوة نظمهتا منظمة أوبك في فيينا وشارك فيها وزراء وعدد من كبار مسؤولي صناعة النفط ان طاقة انتاج النفط لدي المملكة سترتفع الي 12.5 مليون برميل في اليوم بحلول عام 2009 من خلال استثمار نحو 18 مليار دولار. وأوضح ان مشاريع السعودية الاستثمارية بالمجال النفطي تتضمن البدء في الإنتاج من مشاريع قائمة لزيادة الإنتاج بطاقة 2.35 مليون برميل في اليوم من سبعة حقول، حيث ستؤدي هذه المشاريع إلي تحقيق زيادة صافية في الطاقة الإنتاجية بنحو 1.5 مليون برميل في اليوم، منها 1.1 مليون برميل في اليوم من الزيت العربي الخفيف والباقي من الزيت العربي الخفيف جدا والممتاز .وقال النعيمي ان باقي الزيادات تهدف إلي تعزيز الطاقات الإنتاجية الحالية، بما في ذلك تعويض الانخفاض الطبيعي في الإنتاج وإلي جانب هذه الاستثمارات، يتم إنفاق ما يقدر بملياري دولار سنويا للمحافظة علي طاقة الإنتاج ومعادلة الانخفاض الطبيعي فيه .ودعا الشركات في مختلف انحاء العالم إلي اغتنام الفرص وإقامة تحالفات وعلاقات بعيدة المدي قائمة علي الفائدة المتبادلة مع الشركات السعودية .وقال النعيمي في حين يحتاج العالم حقيقة الي تحسن مستمر في كفاءة استهلاك الطاقة فان سياسات بعض الحكومات التي تحد بشكل مصطنع من الطلب وتخلق غموضا بشأنه دون اعتبار لمؤشرات السوق سيكون لها تداعيات اقتصادية قد تهدد مستقبل الطاقة العالمي .وقال وزير النفط في أكبر بلد مصدر للخام في العالم ان هناك دورا لمختلف مصادر الطاقة لكنه حذر من أن بعض المشروعات قد لا تحقق غايتها بتأمين الامدادات في المستقبل. وقال النعيمي ان البرامج الاستثمارية لبلاده تقوم علي توقعات السوق والأولويات الوطنية. وأوضح في كلمته امام ندوة أوبك الدولية الثالثة في فيينا تحت عنوان توقعات واستراتيجات الاستثمار في المملكة ان أهم الاعتبارات التي تحكم خطط التوسع في الطاقة الإنتاجية للمملكة تقويم الطلب علي إنتاجها من البترول في السوق، وأهداف التنمية الخاصة بالمملكة، وربحية مختلف فرص تطوير البترول المتوفرة، إلي جانب العوامل المتعلقة بحقول البترول ومكامنه .واوضح ان من أبرز ركائز استراتيجية تطوير واستغلال طاقة المملكة الإنتاجية ضمان توازن السوق دائما مما يتطلب الاحتفاظ بطاقة إنتاجية فائضة تكفي لتعويض أية اضطرابات غير متوقعة في الإمدادات وتخفيف الاختناقات المحتملة .ورأي ان محاولات بعض الحكومات للحد من استهلاك الطاقة قد يكون لها تبعات اقتصادية تهدد مستقبل الطاقة في العالم . وقال النعيمي ان العالم يحتاج بالفعل إلي تحسينات مستمرة في مجال كفاءة استهلاك الطاقة فإن بعض السياسات الحكومية الرامية إلي الحد من الطلب بصورة غير طبيعية الأمر الذي يخلق شكوكا حول هذا الطلب سيما عندما يتغاضي عن الإشارات الصادرة من السوق، وهذه السياسات ستتمخض عن تبعات إقتصادية يمكن ان تهدد مستقبل الطاقة العالمية .وأكد ان البترول سيحتفظ بمركزه الريادي بين مصادر الطاقة العالمية وفقا لمعظم التوقعات العالمية كما سيظل مستحوذا علي نسبة 37 في المئة بين هذه المصادر بحلول عام 2025 .وقال النعيمي ان تحسن أسعار البترول وتطور التقنيات خلال العقود الثلاثة الماضية ادي إلي زيادات في الإنتاج من مناطق مختلفة في العالم من خارج أوبك بمقدار 20 مليون برميل في اليوم .وكشف عن وجود أكثر من ستين دولة منتجة للبترول والغاز في مختلف انحاء العالم، منها أكثر من أربعين دولة مصدرة للبترول.وقال ان العالم لم ينتج إلا تريليون برميل فقط من ضمن 2.3 تريليون (التريليون يساوي 1000 مليار) برميل تمثل احتياطيات البترول التقليدي التقديرية مشيرا الي ان احتياطيات البترول الثابتة كانت تقدر بما يبلغ 630 مليار برميل في عام 1975، ثم زادت هذه الاحتياطيات إلي نحو الضعف بحلول عام 2005 بالرغم من ان إجمالي الإنتاج بلغ نحو 750 مليار برميل خلال الفترة نفسها .وقال وزير النفط السعودي ان احتياطيات الغاز، التي كانت تقدر بما يبلغ 80 تريليون متر مكعب في عام 1975، زادت إلي 180 تريليون متر مكعب اليوم، بالرغم من ان إجمالي الإنتاج قد بلغ 60 تريليون متر مكعب خلال تلك الفترة .وقال ان واردات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من النفط ستزيد نسبتها من 55 في المئة في الوقت الحالي إلي 66 في المئة من الاستهلاك بحلول عام 2025 .واشار إلي ان دول الشرق الأوسط ستستثمر بحلول عام 2011 ما يقارب 95 مليار دولار في قطاعي إنتاج البترول والغاز فيها مشيرا إلي ان أكثر من نصف هذه الاستثمارات سيوجه إلي زيادة طاقة إنتاج البترول بالإضافة إلي أكثر من 240 مليار دولار في مراحل الاستخلاص والتجزئة والنقل والمعالجة والتكرير للبترول والغاز والبتروكيماويات .4