وزير النفط العراقي يسعي لاستصدار قوانين تسهّل جذب استثمارات اجنبية
وزير النفط العراقي يسعي لاستصدار قوانين تسهّل جذب استثمارات اجنبيةبغداد ـ من مريم قرعوني:قال وزير النفط العراقي الجديد حسين الشهرستاني امس الاثنين انه سيسعي لاستصدار قوانين واضحة تهدف لاجتذاب مليارات الدولارات من الاستثمارات الاجنبية وتعهد بالنهوض بالشفافية في قطاع النفط.وقال الشهرستاني لرويترز في اول مقابلة صحافية له ان اول امر سيقوم به هو العمل علي اصدار قانون لطمأنة شركات النفط الكبري حتي تعمل في العراق. وفي أول مقابلة له قال الشهرستاني لرويترز مبادئ قانون الاستثمار جاهزة وبالامكان تكليف لجنة قانونية لصياغة هذه المبادئ، نحن ننتظر مجلس النواب من ترتيب اوضاعه الداخلية الان المجلس يناقش اوضاعة الداخلية ومن ثم تشكيل اللجان الدائمة بما فيها المسئولة عن النفط . وأضاف نحن سوف نكون جاهزين من الناحية التقنية كوزارة نفط سوف يكون القانون جاهز خلال ثلاثة اشهر لعرضه علي مجلس النواب وتعتبر فترة جيدة ولكن كي اكون دقيق هكذا قانون يحتاج الي قانون وارادة سياسية .واضاف ان هناك بعض المواد في الدستور يمكن تفسيرها بطرق مختلفة ومن ثم فهناك حاجة الي اتفاق وطني ولاسيما من جانب المسؤولين عن النفط في المحافظات والاقاليم. وتابع ان القانون لن يطرح علي البرلمان قبل الحصول علي موافقة سياسية. وتترقب شركات النفط متعددة الجنسيات التي تضع عينها علي حقول النفط الكبيرة التي لم يتم تنميتها بعد البدء في تطبيق قانون جديد للاستثمار. وقال الشهرستاني، وهو عالم نووي يفتقر الي الخبرة في مجال صناعة النفط، انه سيتخذ قرارات صعبة للتصدي لمجموعة من المشاكل وزيادة الانتاج واعمال التنقيب. واضاف متحدثا بعد يومين من اعلان اول حكومة عراقية ذات ولاية لمدة كاملة منذ سقوط صدام حسين عام 2003 انه ينبغي وجود قوانين محددة تمنح وزارة النفط في بغداد المسؤولية عن جميع العمليات بدءا من التنقيب وتطوير الحقول الي الانتاج والتصدير وتوقيع العقود. وتعهد الشهرستاني بمكافحة الفساد وقال ان مبيعات النفط التي تقوم بها شركة التسويق التابعة للدولة (سومو) ستتسم بالشفافية وان الصفقات السرية لن تكون مقبولة. واردف انه سيعلن كل ما يخص النفط في العراق بشفافية ولن تكون هناك محادثات او تعاقدات سرية. واضاف كل العقود يجب ان يعرف عليها اي مواطن عراقي بل اي مواطن من خارج العراق اذا كان يريد ان يعرف ما هي العقود وما هي مصلحة العراق وما هي الامتيازات للاطراف الاخري سوف تكون عقود علنية .وقال لكن واضح ان هناك تهريب للمشتقات النفطية من المناطق الحدودية المختلفة شمالا وجنوبا ولدي خطة لا احب الحديث عنها قبل تطبيقها علي الارض لضبط هذة المناطق والتأكد من منع تهريب المشتقات النفطية والنفط الخام خارج العراق .وقال وزير النفط ان العراق لديه الامكانات التي تؤهله لان يكون ثاني أكبر منتج للنفط في العالم في الاعوام القليلة المقبلة. واضاف هذا يقتضي لان تكون للعراق علاقات تسويق مع كل الدول المستوردة للنفط. انها مسألة طبيعية جدا ان يعود العراق الي الاوبك والاوابك بقوة ليحتل مركزه الذي يستحق ويبدأ بتصدير الكميات المخصصة له. صحيح ان هناك الان مشاكل في الانتاج والتصدير ولكن لدينا خطة واضحة لزيادة الانتاج . من ناحية أخري قام أكراد العراق بتوقيع ثاني اتفاق مع شركات أجنبية للتنقيب عن النفط في شمال البلاد وهو ما يثير مخاوف السنة من أن العقود التي يتم التفاوض بشأنها بشكل منفرد ربما تؤدي الي تفسخ البلاد. حول ذلك قال الشهرستاني القانون العراقي يذكر والدستور العراقي كذلك بان ايرادات النفط يجب ان تودع في الخزانة المركزية ولا يمكن ان تعطي لاقليم او محافظة او اي طرف اخر وانما النفط ملك لكل الشعب العراقي وليس ملك لاهالي المنطقة او المحافظة او الاقليم المادة الدستورية واضحة فايرادات النفط وعقود التصدير كلها من مسؤوليات وزارة النفط والاموال يجب ان تودع في وزارة المالية وتوزع علي الاقاليم ضمن الموازنة للعامة للدولة . وقامت شركة جينيل انرجي التركية وأداكس بتروليوم الكندية الاسبوع الماضي بالتوقيع علي اتفاقية مشاركة في الانتاج لمدة 25 عاما مع السلطات الكردية في حقل تقدر احتياطياته بنحو 1.2 مليار برميل. ولا تزال المخاوف حول كيفية تقاسم ثروات العراق النفطية تمثل مصدر قلق لدي السنة العرب الذين يخشون من أن تحرمهم العقود التي يبرمها الاكراد بمفردهم في الشمال والشيعة في الجنوب من ثروة البلاد النفطية. وقال الشهرستاني أي عملية لتصدير النفط من العراق لابد أن يكون بموافقة وزارة النفط العراقية أي ايرادات من أي تصدير يجب أن يذهب الي الخزانة المركزية الي وزارة المالية . وتمثل زيادة انتاج العراق من النفط أكبر أمل لبث الحياة في الاقتصاد الضعيف الذي أعجزته عقود من الحرب والعقوبات. ويحاول العراق الان انتاج مليوني برميل من النفط يوميا بعد أن كان يضخ ما يقرب من ثلاثة ملايين برميل قبل الحرب.4