تونس ـ يو بي اي: دعا وزير الشؤون الدينية في الحكومة التونسية المؤقتة نورالدين الخادمي، إلى ضرورة تحييد المساجد عن النشاط السياسي، فيما كثفت المعارضة التونسية من تحرّكاتها لفرض حيادية المساجد في هذه الفترة التي تستعد فيها تونس لاستحقاقات إنتخابية.وقال الخادمي في كلمة ألقاها امس الخميس، أمام أعضاء المجلس الوطني التأسيسي، إن الضرورة تستدعي ‘تحييد المساجد، مع المحافظة على دورها الديني وحمايتها من التغوّل السياسي’، غير أنه طالب في المقابل بضرورة الاهتمام داخل المساجد بـ’قضايا الأمة الإسلامية ومشاكل المؤمنين’.وشهدت تونس خلال الأشهر الماضية انفلاتاً كبيراً شمل غالبية المؤسسات والمرافق، بما في ذلك المساجد التي حاولت بعض الأطراف الدينية، منها المحسوبة على التيار السلفي، السيطرة عليها وتحويلها إلى منابر سياسية.وعجزت السلطات التونسية في السيطرة على هذه المساجد التي أصبحت اليوم مقسّمة بين مساجد نهضوية، أي تحت سيطرة حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد، وأخرى سلفية.ودفع هذا الانقسام، الذي جعل المساجد تتحوّل إلى منابر لفريق سياسي دون غيره، المعارضة التونسية بمختلف تلاوينها إلى المطالبة بضرورة التحرّك لفرض نوع من الحيادية على نشاط هذه المساجد.ولا تتردد المعارضة في اتهام حركة النهضة الإسلامية باستغلال هذا الوضع، وصولاً إلى توظيف المساجد لغير أدوارها، وتحذّر من تداعياته الخطيرة، خاصة وأن تونس على أبواب استحقاقات إنتخابية هامة.qarqpt