كمال زايتالجزائر ـ ‘القدس العربي’ : قال موسى بن حمادي وزير البريد والاتصالات الجزائري ان حكومة بلاده تريد شراء أوراسكوم تيليكوم الجزائر ولا تسعى أبدا إلى تدميرها أو الانتقاص من قيمتها وحصتها في سوق الاتصالات بالجزائر، مشيرا إلى أن الحفاظ على مكانة الشركة وقيمتها وموظفيها أولوية بالنسبة للحكومة.
وأضاف بن حمادي في تصريحات صحافية أمس الاثنين أن قرار شراء شركة ‘جازي’ للاتصالات المملوكة لمجمع أوراسكوم المصري ليس الهدف منه تحطيم الشركة أو إفراغها من زبائنها، أو التخلص من كوادرها وموظفيها، موضحا أن الشركة ستبقى حالها بعد تنفيذ قرار شرائها. وأوضح الوزير أن شركة أوراسكوم ناجحة اقتصاديا، ومن مصلحة الحكومة استرجاعها في أفضل الظروف، دون أن يكشف عن موعد محدد لإتمام صفقة البيع أو انطلاق المفاوضات الرسمية بين السلطات الجزائرية ورجل الأعمال المصري نجيب ساويرس الذي قال مؤخرا ان ‘جازي’ تتعرض للمضايقات بسبب نجاحها.
وذكر بن حمادي أنه من الصعب تحديد موعد لإتمام الصفقة، مشيرا إلى أن القرار السياسي لشراء ‘جازي’ قد اتُخذ، ولكن يجب ترك الأمور تتقدم بشكل طبيعي لأن الأمر ليس سهلا، حسب الوزير.
وكانت الأزمة بين أوراسكوم والحكومة الجزائرية قد اندلعت في قلب الأزمة الكروية التي اشتعلت بين البلدين في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، إذ استغل ساويرس حملة التصعيد ضد الجزائر ليعلن أن الحكومة تطالبه بمتأخرات ضرائب تصل إلى 600 مليون دولار، مشددا على أن هذا القرار له علاقة بالأزمة الكروية بين البلدين، في حين أكدت الحكومة الجزائرية أن مشكلته مع الضرائب كانت قائمة قبل حوالي ستة أشهر.
وقالت الحكومة أن شركة أوراسكوم تهربت من دفع الضرائب لأكثر من أربع سنوات، وأن مصلحة الضرائب سلطت عليها عقوبات مالية، مشيرة إلى أن ساويرس طالب من الحكومة عدم الكشف عن هذه القضية حتى لا تتأثر سمعة المجمع وأسهمه في البورصات.
واتهمت الحكومة الجزائرية ساويرس بأنه استغل الأزمة الكروية للظهور في ثوب الضحية وعدم دفع متأخرات الضرائب.
وبعد أن وجد ساويرس أن مستقبله في الجزائر غامض بسبب رفض السلطات الجزائرية تقديم أي تسهيلات له، قرر أن يبيع شركة ‘جازي’ وأعلن عن بدء مفاوضات مع شركة ‘إم تي إن’ الجنوب إفريقية، إلا أن الجزائر رفضت أي صفقة لبيع ‘جازي’ لشركة أجنبية، مؤكدة أنها ستلجأ لحق الشفعة من أجل استرجاع الشركة.
وحاول ساويرس خلال الأشهر القليلة الماضية جاهدا مقابلة الوزير الأول أحمد أويحيى من أجل مناقشة مستقبل الشركة وتاريخ الشروع في مفاوضات مع الحكومة الجزائرية من أجل بيعها، إلا أن الوزير الأول رفض استقباله.