وزير جزائري يتراجع عن اتهام نظرائه بالضلوع في الفساد والاحتماء بالحصانة

حجم الخط
0

صاحب حملة فساد قف يوقف حملته اثر ضغوط خفية تعرض لها

الجزائر ـ “القدس العربي” من مولود مرشدي:

تراجع رئيس حركة مجتمع السلم ابو جرة سلطاني عن تصريحات ساخنة سبق وان ادلي بها الاسبوع الماضي حول وجود شخصيات بارزة في السلطة ومسؤولين سامين متورطين في قضايا الفساد والرشوة وتبديد الاموال العامة في الجزائر.

وقال سلطان في تصريح صحافي مساء الاربعاء، بمناسبة انعقاد اجتماع لمسؤولي الاتصال الولائيين في حركته بالعاصمة الجزائرية، ان تصريحاته الاخيرة ضخمها الصحافيون واخرجوها عن اطارها السياسي وحولوها الي قضايا قانونية.

وقال طالبنا بمحاربة ظاهرة الفساد المستفحل له خلفية سياسية ولا علاقة لها ابدا بالاطار القانوني.

وجاء تراجع سلطاني بعد اسبوع من تصريحات ساخنة اثارت ضجة في الساحة السياسية قال فيها ان مسؤولين سامين يتعاطون الرشوة ويبددون المال العام دون متابعتهم قضائيا بسبب تمتعهم بالحصانة الدستورية. وطالب حينها برفع هذه الحصانة عنهم للاقتصاص منهم.

ولتخفيف حدة الضغوط التي تعرضت لها تصريحاته الخطيرة، قال سلطاني الذي يشغل منصب وزير بدون حقيبة في حكومة عبد العزيز بلخادم معركتنا ضد الفساد سياسية ولا يجب ان تتحول الي معركة قضائية والا فاننا سنخسرها.

واكد سلطاني ان حزبه يحوز علي ملفات ثقيلة لمسؤولين سامين تورطوا في فضائح الفساد والرشوة وتبديد المال العام وقال انه بصدد وضع اللمسات الاخيرة علي الملف لتقديمه للرئيس عبد العزيز بوتفليقة. ومثلما رفض رئيس حركة مجتمع السلم في تصريحاته السابقة ذكر أي اسم لهؤلاء البارونات الجدد، فانه رفض ايضا امس الاول توضيح ما اذا كان قد اخطر الجهات القضائية بمضمون التقارير والملفات التي بحوزته.

وكانت عدة اطراف اكدت مباشرة بعد تصريحات سلطاني انه يتعين علي المدعي العام ان يحرك دعوي قضائية بصفة تلقائية للنظر في التهم الخطيرة التي اشار اليها، خاصة وان تصريحاته جاءت في حكم التأكيد وايضا بحكم كونه شخصية حزبية ووزيرا في الحكومة.

وقد اكتفي سلطاني بالقول انه يجري حاليا اتصالات مع الجهات القضائية بخصوص الملفات التي بحوزته والتي لم يكشف عن فحواها ولا الاشخاص والمسؤولين المتورطين فيها. وقال لست محقق شرطة حتي اقوم بتحقيقات معمقة لكشف المتورطين في قضايا الفساد.

ولا يمر يوم دون ان تنشر الصحف المحلية فضائح فساد تتحدث عن تورط مسؤولين في الدولة وقضاة ورجال جمارك وجيش وامن ومدراء بنوك ومدراء مؤسسات حكومية تمحورت جميعها في تحويل اموال عمومية والارتشاء من خلال ابرام صفقات عمومية مشبوهة وغيرها من القضايا التي سمحت بظهور اثرياء جدد في الجزائر.

وكان سلطاني كشف عن حملة اسماها فساد قف تعهد فيها بجعل محاربة الفساد بكل انواعه محور عمل حزبه في الفترة القادمة.

وقالت عدة مصادر حزبية ان التصريحات النارية لسلطاني تحمل رائحة انتخابية لا غير والبلد علي مقربة من الانتخابات العامة في ايار/مايو والمحلية في تشرين الاول/اكتوبر القادمين، وهو الاتهام الذي نفاه سلطاني وقال ان الانتخابات ستمر بعد ان يكون فيها رابح وخاسر ولكن المعركة ضد الفساد ستتواصل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية