وزير جيش الاحتلال يتهم بن غفير بـإفشاء المكالمات الأمنية ويرفض الرد على اتصالاته

حجم الخط
0

غزة– “القدس العربي”: تصاعد الخلاف بين أقطاب الحكومة اليمينية في إسرائيل، خلال الأيام الماضية، خاصة بين الوزراء المشرفين على الملفات الأمنية، ووصل لحد قيام وزير الجيش يوآف غالانت بالامتناع عن الرد على مكالمات وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، بعد اتهامه له بـ “الإفشاء” عن معلومات أمنية، في وقت طلبت فيه الإدارة الأمريكية توضيحات من إسرائيل حول موقف الوزيرين بن غفير وبتسلئيل سموترتش من “قمة العقبة”.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن غالانت لفت نظر بن غفير، ثلاث مرات، بسبب تسريب الأخير للمكالمات الهاتفية التي كانت تجري بينهم إلى وسائل الإعلام.

وأوضحت أنه بعد هذه التحذيرات توقف وزير الجيش غالانت عن الرد على الاتصالات الهاتفية للوزير المتطرف وبن غفير.

ووفق ما كشف، فإن غالانت طلب من الوزير بن غفير “عدم إفشاء ما يدور أثناء المكالمات الهاتفية بينهما، وأنه إن لم يكن الأمر كذلك، فمن الأفضل إجراء هذه المكالمات بين الاثنين علناً أمام الصحافة، في مؤتمر صحفي مفتوح”.

وجاء ذلك بعد قيام بن غفير بالتوجّه إلى وزير الجيش غالانت، يطلب منه توضيحاً بشأن مذكرات الاعتقال الإداري الصادرة ضد اثنين من المستوطنين، للاشتباه في مشاركتهما في الهجمات العنيفة الإرهابية التي نفذها المستوطنون ضد بلدة حوارة، الأسبوع الماضي.

ويتردد أنه، بعد رفض غالانت الرد على الاتصال الهاتفي لبن غفير، توجّه الأخير إلى رئيس الوزراء نتنياهو ليبتّ في الأمر بين الوزيرين.

وكان بن غفير من بين من أيدوا هجمات المستوطنين الإرهابية، التي أدت إلى استشهاد فلسطيني، وإصابة أكثر من 100 آخرين، وحرق عشرات المنازل والمركبات في تلك البلدة.

وقد تلا الهجوم الإرهابي، الذي لاقى تنديداً دولياً واسعاً، قيام جيش الاحتلال باعتقال عدد من المستوطنين، أطلق غالبيتهم لاحقاً، وإصدار حكم بالسجن الإداري على عدد منهم.

إلى ذلك كشف النقاب، من قبل هيئة البث، عن أن مسؤولين أمنيين أشاروا إلى أن مذكرات الاعتقال الاداري ضد اثنين من المستوطنين المتهمين بالمشاركة في حرق حوارة، صدرت وفقاً للقانون.

وانتقد هؤلاء المسؤولون عدداً من السياسيين الذين قالوا إنهم “يحاولون إشعال الفتن لاعتبارات سياسية، وبذلك يلحقون الضرر بالسمعة الدولية للبلاد”.

ويرى المسؤولون أنه من الضروري تهدئة الوضع، وإتاحة الفرصة أمام إسرائيل لـ “التصرف أمام العالم الخارجي بشأن القضية المحورية والأهم وهي التهديد الإيراني الذي يشغل ويقلق رؤساء الأجهزة الأمنية”.

وذكرت هيئة البث أن الولايات المتحدة الأمريكية طلبت توضيحات من إسرائيل حول موقف كل من الوزير بن غفير ووزير المالية بتسليئيل سموتريتش من “قمة العقبة”، التي عقدت الأسبوع الماضي في الأردن تحت رعايتها.

وجاء ذلك بسبب إعلان بن غفير وسموتريتش براءتهما من القمة التي عقدت من أجل بلورة نهج يخفف من حدة التوتر في المنطقة.

ونُقل عن مسؤول أمني كبير قوله: “مواقف كل من بن غفير وسموتريتش خلقت نوعاً من عدم الارتياح لدى الإدارة الأمريكية”.

يشار إلى أنه، خلال قمة العقبة، تعهد الطرفان الإسرائيلي والفلسطيني أمام الولايات المتحدة ومصر والأردن بالعمل على تهدئة الأوضاع، وتجنب التصعيد، لا سيما عشية شهر رمضان المبارك و”عيد الفصح” لدى “الشعب اليهودي”.

والجدير ذكره أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرس منع سموتريتش من دخول أراضيها، على خلفية تحريضه بـ “محو” بلدة حوارة في الضفة الغربية، ودعمه لاعتداءات المستوطنين عليها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية