وزير خارجية اسبانيا مارغايو يشكر الله على عدم فوز الإسلاميين في الجزائر

حجم الخط
0

حسين مجدوبي

مدريد ـ ‘القدس العربي’ من حسين مجدوبي: أعربت اسبانيا عن ارتياحها لعدم فوز الإسلاميين في الانتخابات التي جرت في الجزائر وذلك بسبب ما تشكله هذه الدولة للمصالح الإسبانية خاصة في قطاع الطاقة، وتعتبر مصادر سياسية أن موقف مدريد يعتبر خطئا دبلوماسيا فظيعا في ظل التطورات التي يشهدها العالم العربي وخاصة بعدما أبانت الحركات الإسلامية عن التزامها بالديمقراطية.

وجاء هذا الموقف على لسان وزير الخارجية الإسباني خوسي مانويل غارسيا مارغايو منذ يومين عندما قال في أعقاب نهاية اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ‘لم تحدث خروقات جديرة بالذكر يمكنها أن تجعل الانتخابات التشريعية التي شهدتها الجزائر لاغية’. وتابع قائلا ‘شكرا لله لأنه لم يحدث تقدم ملموس للقوى الإسلامية عكس ما كان منتظرا’. وأبرز ‘اسبانيا لديها مصالح خاصة في الجزائر، وهذا يفسر أنني سافرت الى هذا البلد بعد تولي منصب وزارة الخارجية’. وأثنى الوزير على نسبة المشاركة التي كانت مرتفعة مقارنة مع باقي الانتخابات التشريعية، وشـــدد على غـــياب تقارير سلبية لمراقبين الأجانب خلال الانتخابات التي جرت الخميس الماضي. ويعتبر مارغايو أن الربيع العربي يشهد ثلاثة سيناريوهات، الأول وهو الاصلاح والثاني الثورة والثالث القمع والحرب، والجزائر وعلى شاكلة المغرب اختارت الإصلاح على الرغم من أنه بطيئ ولا يلاحظ في البدء، ودعا الاتحاد الأوروبي الى دعم الإصلاحات السياسية الجزائرية. كما أكد أن الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون حلقة ضمن مسلسل الإصلاح الحالي الذي تقوم به السلطات الجزائرية.

واعترضت بعض القوى السياسية اليسارية على تصريحات مارغايو، واعتبرتها غير مناسبة لأنها تشكل مسا بسياسة التصويت في دول أخرى خاصة في ظل الربيع العربي، حيث اتخذت بعض الدول مواقف غير مشرفة مثل فرنسا تجاه تونس وفقدت الكثير من مصداقيتها.

وتأتي تصريحات مارغايو لتكشف مدى قلق اسبانيا من تواجد الإسلاميين في السلطة في بلد استراتيجي لها كالجزائر وذلك لأسباب الطاقة أساسا. وتستورد اسبانيا معظم احتياجاتها من الغاز من الجزائر كما تخطط لاستيراد كميات من النفط من هذا البلد لتعوض به النفط الذي كانت تستورده من إيران التي أصبح ممنوع استراد هذه المادة من عندها امتثالا لتوصيات الاتحاد الأوروبي الذي يقاطع النفط الإيراني كعقوبات ضد برنامجها النووي.

وتبدي اسبانيا قلقا من وصول حركة إسلامية الى الحكم تقوم بالتحكم في أسعار الغاز والنفط، الأمر الذي سيترتب عنه أضرار بمصالح اسبانيا الاقتصادية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية