أبوظبي ـ من محمود حبوش: حث وزير الخارجية اليمني الدول المانحة على ضخ ما يصل إلى ستة مليارات دولار في خزانة الدولة على مدى السنوات الخمس المقبلة للمساعدة على تلبية مطالب المحتجين المناهضين للحكومة.
ويعتصم عشرات الآلاف من المحتجين في المدن الرئيسية باليمن مطالبين بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح وتزيد نبرتهم حدة بمرور الوقت.
وقال أبو بكر القربي لرويترز بعد اجتماع مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في وقت متأخر من الاثنين في أبوظبي ‘ما نحتاجه هو حقا التنمية والنمو الاقتصادي لأن الأزمة السياسية الحالية هي نتاج للوضع الاقتصادي في اليمن’. وعبر المحتجون اليمنيون عن إحباطهم من الفساد وارتفاع نسبة البطالة في اليمن حيث يعيش 40 في المئة من السكان البالغ عددهم 23 مليون نسمة بدولارين أو أقل في اليوم كما أن ثلثهم يعاني من جوع مزمن. وقال القربي إن اليمن سيقدم خطة خمسية للتنمية في وقت لاحق من الشهر الجاري لمجموعة يطلق عليها أصدقاء اليمن تضم الدول المانحة التي تشمل الحلفاء من الاتحاد الأوروبي ودول الخليج إلى جانب الولايات المتحدة. وأضاف القربي ‘عجز ميزانية الخطة الخمسية يبلغ نحو ستة مليارات دولار’. وقال ‘نتمنى أن تساهم دول مجلس التعاون الخليجي مع جهات مانحة أخرى في وضع خطة وتمويل العجز في ميزانية الحكومة’. ويضم مجلس التعاون الخليجي البحرين والكويت وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. واندلعت احتجاجات في عمان والبحرين والسعودية. وقالت المعارضة اليمنية إن الاحتجاجات ستتصاعد بعد أن رفض صالح خطة لنقل السلطة في البلاد. ويريد صالح البقاء في منصبه حتى نهاية فترة ولايته في 2013 . وذكر القربي أن دول الخليج تدعم جهود صالح لإجراء حوار مع المعارضة في اليمن. وأردف قوله ‘دول مجلس التعاون الخليجي تؤيد جهود الرئيس صالح خاصة المبادرة بالحوار مع أحزاب المعارضة والشبان للتوصل إلى حلول لكل التحديات السياسية والاقتصادية التي يواجهها اليمن’. ويساور دول الخليج القلق من أن تزعزع الاستقرار في اليمن الذي يتمركز به تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يستهدف أيضا السعودية سيؤدي إلى زعزعة استقرار منطقة الخليج. ويوشك اليمن على أن يصبح دولة منهارة حتى قبل الاحتجاجات ويسعى صالح جاهدا لترسيخ هدنة مع المتمردين الحوثيين من الشيعة في الشمال وإخماد حركة انفصالية في الجنوب.
ويقول محللون إن الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مؤخرا ربما تصل إلى النقطة التي يصعب فيها على صالح التمسك بالسلطة. وقال’أتمنى أن تجعل (المعارضة) مصلحة اليمن واستقراره أولوية في برامجها’. وتابع قوله ‘نحتاج الكثير من الجهد السياسي وهذا ما تقوم به الحكومة والرئيس صالح ونحن نرى الآن ضوءا في نهاية النفق’.