لندن:حذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إيران من التخلي عن التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي الموقع عام .2015
وفي أعقاب محادثات أجراها هانت مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، قال الوزير البريطاني في لندن اليوم الأربعاء:” أناشد إيران عدم اتخاذ أي خطوات أخرى والوفاء بالتزاماتها”.
وأضاف: ” العقوبات تم رفعها مقابل تقليص البرنامج النووي، وإذا توقفت إيران عن الوفاء بالتزاماتها، ستكون هناك عواقب لذلك”.
وقال بومبيو إن بلاده تعتزم الانتظار لترى ما تنويه إيران بالفعل، مشيرا إلى أن الإعلان الذي أصدرته طهران مؤخرا باعتزامها تعليق بعض بنود الاتفاق النووي كان غامضا للغاية وعن عمد، وطالب بومبيو بمنع إيران من تصنيع أسلحة نووية.
وطالبت إيران بإلغاء العقوبات المفروضة على قطاع النفط والمصارف لديها وأعطت الحكومة الإيرانية مهلة 60 يوما للاستجابة لمطلبها، وأضافت أنه في حال عدم حدوث ذلك، فإنها ستعاود استئناف تخصيب اليورانيوم.
كانت الولايات المتحدة انسحبت في أيار/مايو من عام 2018 من الاتفاق الموقع في عام 2015، وفي المقابل، أبدت الأطراف المتبقية وهي ألمانيا وفرنسا وروسيا وبريطانيا والصين اعتزامها التمسك به.
وفي برلين قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية “ستيفن زايبرت”، إن بلاده ستُقيّم بشكل دقيق مع بريطانيا وفرنسا، تصريحات طهران حول تجميد تعهداتها جزئيا، في إطار الاتفاق النووي.
وأوضح زايبرت، خلال مؤتمر صحافي، عقده الأربعاء، بالعاصمة برلين، وحضره المتحدث باسم الخارجية الألمانية “كريستوفر برغر”، أنه تابع التصريحات الإيرانية بـ”حزن”.
وأفاد بأن ألمانيا ستبحث مع بريطانيا وفرنسا، شركائها في الاتفاق النووي مع طهران، “ماهية الخطوات المقبلة، في ظل هذه التطورات”.
كما أكد أن بلاده، “تقف بجانب التزام إيران بتعهداتها المنبثقة عن هذا الاتفاق، بشكل كامل”، حسب تعبيره.
وأردف: “أقدمنا على الخطوات الأخيرة، من أجل عمل الآلية، بما في ذلك الخطوات التي اتخذها الجانب الإيراني”.
وبين أن الحوار متواصل مع طهران فيما يخص هذه الآلية، وأن انطلاق “العمل بها قد يستغرق بعض الوقت على عكس ما نرغب فيه” حسب إفادته.
وأوضح قائلا: “ما دامت إيران ملتزمة بتعهداتها، في إطار الاتفاق النووي، فنحن كذلك”.
وفي سياق متصل، أشار زايبرت إلى تحقيق تقدم فيما يخص آلية “إنستيكس INSTEX” المالية.
وفي 31 يناير،/ كانون الثاني الماضي، استحدثت كل من فرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، آلية “إنستيكس”، في العاصمة الرومانية بوخارست، وهي عبارة عن قناة مالية، بين هذه الدول وإيران.
وتحتوي الآلية على مشروعات مشتركة بين الحكومة والقطاع الخاص الناشط في الدول المذكورة، وتهدف لمساعدة الشركات الأوروبية التي لها مصالح تجارية في إيران على تفادي العقوبات الأمريكية.
(وكالات)