لندن ـ ‘القدس العربي’: قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أغلو في حوار مطول مع قناة ‘التركية’ العربية، ان الثورات العربية التي اندلعت في المنطقة مؤخرا كانت متوقعة، وان الخطر الذي شكله الجيش الاسرائيلي بالمنطقة ادى لظهور الانظمة الديكتاتورية في المنطقة.
واعتبر اوغلو ان هذه الثورات هي ‘عودة الانسان العربي للمشهد التاريخي، يريد الانسان العربي أن يضع ثقله مجددا في التاريخ، وهو يريد أن يقول: أنا موجود وأنا الذي أحدد مصيري’. وحول موقف الدول الغربية من الثورات العربية قال ‘لقد أخطأ الغرب مرتين من قبل وسبق أن قلت ذلك لهم في كل مناسبة وملتقى. الخطأ الأول في التسعينات كما حدث في دول أوروبا الشرقية عندما بدأت الثورة من أجل الحرية والديمقراطية في شمال افريقيا في تونس والجزائر تحديدا حيث استخدموا ارادتهم للتضامن مع الأنظمة وحمايتها بدلا من دعم وتأييد هذه الطلبات. هذا الأمر شكل نوعا من الازدواجية في المعاملة حيث خاف من يؤيد الديمقراطية في أوروبا خاف أن يؤيدها في الشرق الأوسط. والخطأ الثاني المهم حدث عام 2005 عندما جرت الانتخابات في العراق وفي مصر وفي فلسطين في آن واحد وقد كانت الدعوة للديمقراطية أمرا مطروحا ايضا’. وقال اوغلو حول موقف بلاده تجاه تأييدها للثورة في كل من تونس ومصر ووقوفها موقفا مغايرا تجاه ليبيا ‘لقد كان لنا موقف ذو مبدأ منذ تابعنا هذه الأحداث من البداية. اننا نرى أنه لا بد من التغيير واننا نؤيده. ولكننا نريد أن يتحقق هذا التغيير عبر السبل السلمية دونما اراقة دماء اخواننا. واكدنا على أهمية التحلي بالحكمة في هذه المرحلة بالذات. وأكدنا على ضرورة التغيير في تونس وليبيا منذ البداية. ولكن بما أنه لكل بلد ظروفه الخاصة لا بد من التأني والحرص في التعامل مع تلك الظروف، وفي ليبيا فلم تتأسس سبل لمرحلة انتقالية سلمية مع الأسف’. واعتبر اوغلو ان أي تدخل عسكري من خارج منطقة الشرق الأوسط سيسيء وسيزيد من تعقيد الأمور، واضاف ان التدخلات العسكرية تخلق أقطابا جديدة للنزاع وتؤدي لمعارك جديدة.