وزير خارجية تركيا: العالم يخطط لمرحلة ما بعد الأسد

حجم الخط
0

أنقرة ـ يو بي آي: قال وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو، الجمعة، إن المجتمع الدولي يخطط الآن لمرحلة ما بعد سقوط الرئيس السوري بشار الأسد، لافتاً إلى أن أكثر الشعوب تضرراً من الأزمة السورية هما الشعبان السوري والتركي.

ونقلت وكالة نباء ‘الأناضول’ التركية عن داوود أوغلو قوله في مقابلة تلفزيونية محلية إن ‘الحكومة التركية إختارت منذ البداية الوقوف إلى جانب الشعب السوري لأنها لو دعمت نظام الأسد لما تمكّنت من الإرتباط بعلاقات جيّدة مع الإدارة المقبلة ولتطلب الأمر إعتذاراً للشعب السوري’. وأضاف أن المجتمع الدولي يخطط الآن لمرحلة ما بعد الأسد، ‘حيث لم تعد هناك دولة في العالم فاعلة أو غير فاعلة تؤمن بأن نظام الأسد سيستمر في السلطة’. واعتبر أن تركيا تقف في المكان الصحيح منذ بداية الأحداث لأسباب إنسانية ووجدانية وبأن موقفها ينبع من قراءة صحيحة للتاريخ إضافة إلى أنها في موقف يحفظ لها مصالحها الوطنية الإستراتيجية.

ولفت إلى أن تركيا ستكون لاعباً أساسياً في وضع حجر الأساس لمستقبل سورية رغم المحاولات الدولية الأخرى، ‘إلا أن تركيا وسورية علاقتهما مثل البيت الخشبي الواحد الذي إن احترق من جهة ما فإن الطرف الآخر سيتأثر به أيضاً’. وتمنى أن تنتهي المرحلة الإنتقالية في سورية وأن ينتخب رئيس من مكونات الشعب السوري ‘أياً كان دينه أو طائفته أو عرقه فالمهم هو تمتع الشعب السوري بالحرية والحقوق وتشمل بذلك الحرية الثقافية وحقوق الأقليات وحرية التفكير والتعبير الديمقراطي’، مشيراً إلى أن تركيا استفادت من التجربة العراقية وأخطائها.

وقال إن الحكومة التركية متيقنة منذ البداية بأن هذه المرحلة لن تمر بسهولة، ولا يعتقد أحد أنها ستتغير بسهولة، مضيفاً أنه ‘لم تحدث إنشقاقات في الجيش المصري أو التونسي، بل في الجيش السوري فقط لأنهم أعطوا أوامر بإطلاق النار على المدنيين وهذا كان موضع نقاش أمس مع (العميد السوري المنشق) مناف طلاس’. وقال إن الرئيس السوري لم يقم بالإصلاحات المطلوبة، و’لم تسمح له زمرته وعائلته بذلك، وأوهمته التقارير الخاطئة التي تصله بأن الأزمة يمكن حلها بسهولة’، مضيفاً أن الأسد ‘كان يسير إلى الهاوية بينما حاولت تركيا إيقافه بشتى الطرق’. وأشار إلى أن أكثر الشعوب تضرراً من الأزمة هما الشعبان السوري والتركي، مستنكراً المحاولات التي تظهر الموقف التركي تجاه الأزمة السورية كمواقف بقية المجتمع الدولي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية