وزير خارجية سريلانكا: نمور التاميل متحالفون مع منظمتي القاعدة وطالبان
روهيثا بوغولاغاما يدعو بريطانيا والغرب الي وقف نشاطات خصوم النظام السنهالي في الخارجوزير خارجية سريلانكا: نمور التاميل متحالفون مع منظمتي القاعدة وطالبانلندن ـ القدس العربي من سمير ناصيف:اتهم وزير خارجية سريلانكا روهيثا بوغولاغاما مجموعة نمور التاميل التي تشن حرب تحرير ضد الدولة السريلانكية (ذات الاكثرية السنهالية) بالتنسيق والتعاون مع منظمتي طالبان و القاعدة واعتماد الاساليب نفسها التي تستعملها المنظمتان في عملياتهما العسكرية وفي تمويل بقائهما علي الساحة.وفي محاضرة القاها في معهد تشاتهام هاوس في لندن بعنوان السلام في سريلانكا ودور المجموعة الدولية في تحقيقه طالب الوزير بريطانيا ودول المعسكر الغربي عموما بضبط التمويل الآتي من مؤيدي مجموعة نمور التاميل في الخارج الذي يساهم في استمرار مقاومتها ضد النظام الحاكم.واشار الي ما سماه علاقات تجارية بين نمور التاميل ومنظمة القاعدة وقال ان علاقة النمور مع المجاهدين في افغانستان تعود لعام 1987 وقد استمرت بعد ذلك في العقود التالية، وان وفدا من النمور زار كابول قبل فترة قصيرة من وقوع تفجيرات 11 ايلول (سبتمبر) 2001 في نيويورك وواشنطن. واضاف مشيرا الي ان الحركات الجهادية في افغانستان وحركة نمور التاميل تعتمدان علي المردودات المادية من تهريب المخدرات من افغانستان في السنوات الاخيرة، بالاضافة الي وجود جالية من التاميل في بريطانيا واوروبا تضخ الملايين الي هذه الحركة وتؤمن بقاءها.واضاف ان هجوم مجموعة القاعدة علي المدمرة البحرية الامريكية يو. اس. اس. كول في اليمن في تشرين الاول (اكتوبر) عام الالفين يشبه الي حد كبير هجوم شنه نمور التاميل علي السفينة البحرية السريلانكية ام. في. اوهانا علي شواطئ سريلانكا الشمالية، قبل شهرين من الهجوم في اليمن. واضاف بان الدقة في اصابة المدمرة الامريكية آنذاك كانت موازية لدقة مماثلة في اصابة المدمرة السريلانكية، وبالتالي فان المجموعتين تتعاونان عسكريا.واشار الي وجود سفن تجارية تعمل تحت ادارة شركات ما هي الا واجهات لمنظمة النمور، كما ان المنظمة تدير سوقا سوداء بالاسلحة وتوفر عمليات مرتزقة لمن يطلب، وانها اعتمدت التفجير الانتحاري قبل اعتماد القاعدة والمنظمات الاسلامية المجاهدة لمثل هذه الوسائل في المقاومة، هذا بالاضافة الي انشاء النمور لمنظمات اغاثة خيرية في العالم هي بالفعل منظمات لجمع الاموال مما يؤمن لها بالاضافة الي عملياتها الاخري ما يوازي السبعين مليون دولار سنويا.وطالب الوزير دول العالم بالتعاون مع سريلانكا استنادا الي القرار الدولي 1373 الذي يمنع تمويل الارهاب والقرار 1624 الذي يمنع التشجيع علي الارهاب.ولدي سؤاله عن الخلفية التاريخية والدولية لصراع نمور التاميل للحصول علي استقلال المجموعة التي يمثلونها في سريلانكا، وعن موقف دول العالم الاخري كالصين والهند وروسيا ازاء الصراع القائم في البلد، قال ان الاكثرية السنهالية عرضت التفاوض في عدة مناسبات مع نمور التاميل ولكن النمور كانوا يفشلون المفاوضات في كل مناسبة لكونهم يطالبون بالاستقلال التام، وليس بالمشاركة السياسية بعكس التاميل المسالمين الاخرين والمجموعات الاثنية الاخري في سريلانكا. ولم يتطرق للخلفية التاريخية والدولية للموضوع، ولم يرد بوضوح علي سؤال حول تشابه تعامل سريلانكا مع نمور التاميل لتعامل اسرائيل مع حركات المقاومة الفلسطينية علي شاكلة حماس واعتبارها منظمات ارهابية مرتبطة بالارهاب العالمي بدلا من معالجة مطالبها القومية. واكتفي بالقول ان اكثرية ابناء التاميل في سريلانكا يفضلون التعامل السلمي مع الدولة ومع الاكثرية السنهالية ولكن مجموعة نمور التاميل تبتزهم ابتزازا وتنشئ جيوش مقاومة من اطفالهم بالقوة، وان كل السياسيين السريلانكيين او الاقليميين الذين حاولوا التفاهم مع النمور انتهوا مغتالين، وبينهم رئيس الحكومة الهندي الراحل راجيف غاندي ورؤساء سابقين لسريلانكا.وقال ان العالم يجب الا يفرق بين حركات الارهاب الاسلامية العالمية والحركات الارهابية الاخري كنمور التاميل، لأن الجميع جزء من شبكة الارهاب العالمي والجدير بالذكر ان سريلانكا من الدول الاسيوية المقربة من اسرائيل وامريكا وممارساتهما.واستخدم الوزير المنطق المستخدم حاليا في العالم الغربي لوصف بلده كدولة ديمقراطية. فأشار الي انه علي الرغم من اكثرية سكانها (73%) من السنهاليين، في تعامل التاميل (الذين يشكلون اقلية) معاملة جيدة. وقال للتأكيد علي ذلك ان 54 في المئة التاميل في سريلانكا يقيمون في جنوب البلد، ذي الاكثرية السنهالية، وان التعايش يسود جميع المناطق الجنوبية والوسطي والغربية والشرقية في الدولة، وان تشريعات صدرت في عدة مناسبات لتأمين الحريات الدينية والاثنية، بيد ان نمور التاميل، حسب قوله، سببوا مقتل ستين الف شخص وتشريد عشرات الالاف الآخرين في العقود الاخيرة الماضية، وانهم قاموا بارتكاب عمليات ارهابية حتي في فترات ادعوا خلالها بانهم في فترة هدنة مع النظام القائم. واثبت تناقضا في مواقفه ازاء تعاون النمور مع الحركـــــات الاسلامية والمسلمين عندما اتهمهم بممارسة التطهير العرقي في شمالي البلد ضد المسلمين والسنهاليين معا.وتجنب الرد علي الاسئلة حول التعامل البطاش لدولته مع معارضيها عموما ومع نمور التاميل خصوصا. وكان صحافي بريطاني وجه اليه اسئلة محددة عن معارضين اختفوا في السجون السريلانكية او عن سجناء رجي. واكد الوزير ان بلده دولة ديمقراطية تخضع السلطات فيها للمحاسبة وان حرية الرأي متوافرة، فيما شجب بقوة سماح بريطانيا لمؤيدي نمور التاميل بالقيام بمظاهرات مؤيدة لمجموعتهم في اماكن بريطانية عامة كحديقة هايد بارك في وسط لندن. واشار الي وجود مجموعة تسهل اللجوء غير المشروع لمؤيدي نمور التاميل في بريطانيا لكي يؤسسوا تكتلا داعما لهم في المملكة المتحدة.