وزير خارجية قطر: لا نفكر حالياً في التطبيع مع النظام السوري

هبة محمد ووكالات
حجم الخط
0

واشنطن – دمشق – «القدس العربي» : تتوالي المواقف والتداعيات والردود التي أثارتها زيارة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان إلى دمشق، وكان آخرها ما قاله وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الجمعة إن بلاده لا تفكر في تطبيع العلاقات مع النظام السوري وتأمل في أن تحجم دول أخرى عن اتخاذ المزيد من الخطوات للتقارب مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

«الائتلاف» المعارض يكشف خطورة «تطبيع» الإمارات

كما أعلن «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية» في بيان رسمي، رفضه إعادة العلاقات أو التواصل مع النظام السوري، معبرًا عن «خطورة السعي إلى مد اليد نحو نظام مجرم، لأن محاولة تعويم النظام تعني بالضرورة تكريماً للقتلة والمجرمين وحلفائهم، ودعماً لمشروع يسعى لتكريس الاستبداد والفساد والإرهاب حيث أثبتت كل التجارب أنه نظام لا يتحالف إلا مع الـقتلة والمجرمين، ويسعى لتنفيذ مخطط إيران لزعـزعة أمـن المنـطقة وضـرب اسـتقرارها».

«لا التزام بإصلاح الضرر»

وأدلى الوزير القطري بتلك التصريحات في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن رداً على سؤال بشأن زيارة قام بها وزير الخارجية الإماراتي هذا الأسبوع لدمشق. وقال الشيخ محمد «سيكون من قبيل التمني الاعتقاد بأن كل الدول في المنطقة ستتحد فيما يتعلق بالموقف من سوريا لكن نأمل أن تحجم الدول عن اتخاذ المزيد من الخطوات صوب النظام السوري حتى لا (تتفاقم) معاناة الشعب السوري». وأضاف «لا نرى أي خطوات جادة من نظام الأسد تظهر التزامه بإصلاح الضرر الذي ألحقه ببلده وشعبه».
وكانت قطر من بين عدد من دول المنطقة، بينها السعودية، التي دعمت جماعات للمعارضة المسلحة في الحرب الأهلية السورية الدائرة منذ نحو عقد. وسعت بعض الدول مثل الإمارات لتطبيع العلاقات بعد أن استعاد الأسد السيطرة على أغلب البلاد. ودعت الإمارات هذا العام لإعادة سوريا إلى الجامعة العربية. والتقى وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان يوم الثلاثاء مع الأسد في دمشق في أول زيارة من نوعها من مسؤول إماراتي كبير منذ اندلاع الحرب الأهلية السورية.
وقالت واشنطن، التي تعارض مساعي تطبيع العلاقات مع الأسد لحين تحقيقه تقدما صوب تسوية سياسية للصراع، إنها قلقة من الخطوة التي اتخذتها حليفتها الإمارات.
وقال الائتلاف في بيان رسمي له «لا نزال نعتقد بأن الأشقاء في الإمارات سيعودون إلى الموقف العربي الموحد، وأنهم لن يكونوا طريقاً أو طرفاً في أي محاولة لتعويم نظام مجرم قاتل سافك للدماء هجّر ملايين السوريين وقتل مئات الآلاف منهم بالقصف والإعدام وتحت التعذيب».
وأضاف «لطالما كان السوريون على ثقة بأشقائهم العرب تجاه الالتزام بقرارات جامعة الدول العربية ومواقف الشعوب العربية ومقتضيات القانون الدولي والقرارات الدولية فيما يتعلق بالحل في سوريا والعلاقة مع النظام المجرم… لقد وقفت الإمارات العربية المتحدة حكومة وشعباً إلى جانب الشعب السوري في نضاله، ودعمته بالمواقف السياسية والدبلوماسية والقانونية وبالدعم الإغاثي، وكنا نربأ بأشقائنا في القيادة الإماراتية أن يبادروا إلى مثل هذه الخطوة».

رفض الائتلاف

وأكد الائتلاف رفضه «لأي تواصل مع نظام القتل والإجرام.. ويتطلع السوريون إلى مواقف تنسجم مع حكمة وشهامة وبصيرة حكيم العرب الشيخ زايد رحمه الله، من خلال استعادة الموقف الرشيد والالتزام بمبادئ القانون الدولي والإنساني والأخلاقي والوقوف إلى جانب القضايا المحقة».
ويمثّل الترويج لإعادة العلاقات مع نظام الأسد وفق البيان خطأ إستراتيجياً فادحاً وتحركاً نحو أفق مسدود، إذ لا مستقبل لهذا النظام إلا المحاكم والسجون، «ولن يتمكن أحد من منح الشرعية لعصابة مسؤولة عن ملايين الضحايا والمعتقلين والمهجّرين، ارتكبت المجازر باستخدام الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة» معتبراً أن أي محاولة لتعويم النظام تعني بالضرورة تكريماً للقتلة والمجرمين وحلفائهم، ودعماً لمشروع يسعى لتكريس الاستبداد والفساد والإرهاب، ولن يكون ذلك إلا دعماً للمشروع الإيراني الذي بات كابوساً للجميع في المنطقة، فتعويم الأسد يعني إعطاء دفعة لخطط ومشاريع طهران في كل المنطقة العربية، وتكريس لتمددها وسيطرتها وتعزيز لتدخلاتها، ما يجعله خطيئة إستراتيجية».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية