باريس – “القدس-العربي’’- آدم جابر:
خلال جلسة استجوابه من قبل لجنة تحقيق برلمانية حول القضية التي باتت تعرف بـــ’’قضية بينالاّ’’، والتي استمرت ساعتين، كانت إجابات وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب ضبابية في مجملها، ملقياً بالمسؤولية على قيادة شرطة باريس و قصر الإليزيه.
كولومب، دافع عن نفسه بخصوص اتهامات المعارضة له بالفشل في اتخاذ إجراء قانوني بعد إبلاغِه بأفعال ألكسندر بينالا، مؤكدا أنه’’ لم يتم إخباره’’ عن دور هذا الأخير في مظاهرات عيد العمل فاتح مايو/أيار الماضي، وأنه تأكد في يوم الثاني من مايو/أيار الماضي فور توصله بالمعلومات حول ما فعله بينالا، من أن مكتب رئيس الجمهورية ومقر الشرطة قد تسلموا المعلومات حول الفيديو الذي يظهر فيه بينالا وهو ينهال بالضرب على أحد المتظاهرين لذلك كان عليهم التصرف، على حد قول الوزير.
بعد جيرار كولومب، ستستمع لجنة التحقيق البرلمانية، ظهر اليوم إلى قائد شرطة باريس الذي رمى وزير الداخلية الكرة في ملعبه هو ومدير ديوان قصر الإليزيه، فيما يتعلق بقضية بينالا.
المعارضة الفرنسية بشتى أطيافها، قالت إن تصريحات وزير الداخلية الفرنسي لم تجب على التساؤلات بل فتحت الباب لمزيد من التساؤلات بشأن هذه القضية، حيث اعتبر نواب حركة فرنسا العصية اليسارية أنه بات الآن من الضروري سماع الرئيس ماكرون بنفسه حول القضية، بعد أن ألقى جيرار كولومب بالمسؤولية على قصر الإليزيه.
بالإضافة إلى وزير الداخلية وقائد شرطة باريس، تطالب المعارضة باستجواب المعنيّ بالأمر، آلكسندر بينالا ومدير ديوان رئيس الجمهورية و أمين عام قصر الإليزيه و رئيس حركة الرئيس ماكرون’’ الجمهورية إلى الأمام’’ .
ويأتي استجوابُ وزير الداخلية وقائد شرطة باريس غداة توجيه النيابة العامة بباريس تهمة استخدام العنف ضد متظاهرين إلى ألكسندر بينالا وفينسينت كريس، الموظف في حركة الرئيس ماكرون الجمهورية إلى الأمام، بالإضافة إلى ضباط الشرطة الثلاثة الذين يشتبه في تواطؤهم معهما بينهم فيليب ميزرسكي، الذي كلن مكلفاً بالإشراف على بينالا .
الرئيس ماكرون الذي التزم الصمت خلال كل الوقت، رغم طلبات المعارضة الملحّة بتحدثه علناً حول هذه القضية، طلب مساء الأحد خلال اجتماع في الإليزيه من الأمين العام للرئاسة إعادة تنظيم مكتبه الخاص، وفق ما أعلنت مصادر من محيط الرئيس، مؤكدة أنه وصف تصرفات بينالا بـ’غير المقبولة’’ ، مشددا على أنه “لم يكن هناك ولن يكون هناك إفلات من العقاب’’. وأكدت نفس مصادر أن نفس المصادر أن ماكرون سيدلي بتصريح علني بشأن هذه القضية ’’عندما يرى أن هناك ضرورة لذلك’’ .
واليوم أعلن قصر الإليزيه عن إلغاء زيارة للرئيس ماكرون كانت مقررة، الأربعاء، لطواف فرنسا للدرجات في منطقة’’ أوت بيريني’’. وبرر محيط الرئيس ذلك بأن رئيس الحكومة إدوار فيليب حضر الاسبوع الماضي إحدى مراحل هذا الطواف.