وزير دفاع بريطانيا السابق يعترف بحدوث سلسلة قاتلة من الاخطاء في العراق

حجم الخط
0

قال ان لندن كانت جاهلة بالدور الكبير الذي يلعبه ديك تشيني

لندن ـ “القدس العربي”: اعترف وزير الدفاع البريطاني السابق جيف هون في مقابلة مع صحيفة الغارديان ان سلسلة من الاخطاء التي ارتكبت اثناء التخطيط لمرحلة ما بعد الغزو كانت وراء الفشل الحالي هناك، كما ان الفشل البريطاني بالتأثير علي الرموز الرئيسية في الادارة الامريكية كان وراء الفشل والفوضي الحالية هناك. واكد هون ان بريطانيا اختلفت مع واشنطن حول موضوعين رئيسيين يتعلقان بالغزو في عام 2003، وهما حل الجيش العراقي السابق وسياسة استهداف البعث. واكد هون انه وعددا من وزراء الحكومة البريطانية اساءوا تقدير التأثير الذي يتمتع به ديك تشيني، نائب الرئيس الامريكي في داخل ادارة الرئيس بوش.

ويقول في بعض الاحيان كان توني (بلير) يقدم وجهة نظره الي بوش وانا مع دونالد رامسفيلد، وجاك سترو مع كولن باول (وزير الخارجية السابق) ولكن القرار كان يأتي من خارج هذه الدائرة، مع من تعتقد اننا نسينا التحدث؟ مع ديك تشيني. واعترف هون ان الامريكيين والبريطانيين لم يخططوا تخطيطا جيدا لمرحلة ما بعد الغزو. وقال ربما كنا متفائلين حول فكرة امتلاء الشوارع بالناس المرحبة بنا، مع انني اعدت حسابها في عقلي، ربما لم نقم باللازم لكي نتفهم الموقف السني، ولم نقم باتخاذ الخطوات اللازمة لفهم موقفهم.

واكد قائلا ان التاريخ سيحكم فيما اذا كانت قوات التحالف الامريكية والبريطانية قد توقعت الصراع الطائفي قائلا: ان ما نعرفه كان يقودنا لهذا التوقع. واكد ان قرار حل الجيش العراقي بعد سقوط بغداد، كان امريكيا ورفض الامريكيون في حينه مناقشته، حيث قال قمنا بالتأكيد بالاعتراض علي القرار، وقد تحاورت مع رامسفيلد، وكان موقفه ان الجيش العراقي مسيس في غالبيته والابقاء عليه كما هو كان يعني ان نحتفظ بعدد كبير من عناصر النظام السابق. واعترف هون الذي اصبح بعد التعديل الوزاري وزيرا لشؤون اوروبا، بحدوث نهب وسرقة الكثير من الآليات والاسلحة التابعة للجيش السابق وقال ان هذا كان كارثيا مما ادي الي قيام رجال صدام بالتحالف مع جماعة القاعدة. ويقول ان احد اسباب ظهور المقاومة السريع ان تقدم الجيش الامريكي كان سريعا مما عني ان الجيش العراقي الذي تخلي عن مواقعه ونزع زيه بقي قويا لانه لم يقاتل، وفي الوقت الذي كان فيه الامريكيون يتقدمون كان رجال المقاومة يتقدمون، مما خلق جوا ادي فيه لجماعة صدام التواصل مع القاعدة والتواصل مع رجال المقاومة السنية وكبر الوضع لهذا التحالف. كما اكد ان تخريب العديد من الوزارات وفصل الكثير من موظفيها كان خطأ كبيرا، كما يقول، وكان القرار سببا في شل البنية التحتية للبلاد. ويعتقد ان السبب هو ان مسؤولي البعث كانوا متميزين في عملهم في الوزارات وفي المجالس المحلية ولم يكونوا مهووسين بفكر البعث حسبما يقول او يدعمون بشكل كبير صدام حسين. وعن الموقف البريطاني والعلاقة الخاصة مع واشنطن يقول انه في الوقت الذي تم تهميش كولن باول، وزير الخارجية فان بريطانيا فقدت الطرف الذي تستطيع من خلاله التنسيق، خاصة وأن دوره صار هامشيا بفعل تشيني ورامسفيلد. كما عبر هون عن ندمه حول الزعم البريطاني قبل الحرب ان صدام كان يملك اسلحة دمار شامل وانه قادر علي جمع الاسلحة في خلال 45 دقيقة وهو ما تبين انه خطأ.

ولكنه لا يزال يشعر بالدهشة حول هذا، حيث يقول انه حضر اكثر من اجتماع امني وكان السؤال المطروح دائما هل انتم متأكدون من ان صدام يملك اسلحة دمار شامل؟ وكان الجواب بالقطع، نعم. ويقول انه قرأ تقارير امنيه حول هذا منذ عام 1999 وكلها تؤكد امتلاك العراق اسلحة دمار شامل. ويتفهم هون غضب الرأي العام وعدوانيته ضد بلير، خاصة في ضوء استمرار الوجود البريطاني في العراق وتزايد اعداد القتلي فان بلير هو من تلقي عليه المسؤولية. وانكر هون انه كان يكذب حول الحرب، مع انه قال انه مستعد لتحمل كل ما يقال ان ما حدث في العراق كان كارثيا. ولكنه يرفض الاعتذار حيث قال ان الاعتراف بحدوث اخطاء وارد ولكن الاعتذار فلا، متحديا اي شخص ان يعيش ما عاشته الحكومة خلال تلك الفترة ويتوصل لنتيجة غير التي كان يتوقعها. وعمل هون كوزير للدفاع ما بين عامي 1999 و2005.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية