كمال زايت الجزائر ـ ‘القدس العربي’: قال جان بيار شوفنمان وزير الدفاع الفرنسي الأسبق ورئيس جمعية فرنسا – الجزائر ان العلاقات الفرنسية – الجزائرية جيدة، وأنه لا وجود لأي توتر، وأنه من الضروري العمل على ترقية هذه العلاقات أكثر بالنظر إلى المستقبل.
وأضاف شوفنمان في مؤتمر صحافي أمس الثلاثاء على هامش الزيارة التي يقوم بها إلى الجزائر أنه التقى عددا من الساسة والمسؤولين السابقين، مشيرا إلى أن بعضهم كان متفائلا والبعض الآخر كان متشائما بشأن مستقبل المسار الديمقراطي في الجزائر.
وأضاف أن سعيد سعدي رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية كان متشائما مع أنه كان في الماضي القريب أكثر تفاؤلا، موضحا أن رئيس الحكومة الأسبق مولود حمروش كان منقسما بين التفاؤل والتشاؤم.
وأوضح أنه يسعى خلال الزيارة إلى الالتقاء بأكبر عدد ممكن من ممثلي منظمات المجتمع المدني والأحزاب سلطة ومعارضة، وكذا رجال الثقافة والفن والاقتصاد، من أجل الاستماع لهم.
وأشار إلى أن هذه الزيارة تعتبر الثانية منذ انتخابه على رأس جمعية فرنسا ـ الجزائر التي أسسها الجنرال شارل ديغول عام 1963، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين تاريخية وعريقة، وأنه من الضروري العمل على تطويرها أكثر في كل المجالات، لأن ما يجمع البلدين أكثر مما يفرقهما.
واعتبر أنه يرفض مصطلح ‘التوبة’ فيما يتعلق بماضي فرنسا الاستعماري في الجزائر، مشددا على أنه يفضل كلمة ‘الوعي’، وأن فرنسا يجب أن يكون لديها ما يكفي من الوعي بماضيها الاستعماري، وأن الرئيس نيكولا ساركوزي أدان بكلمات واضحة لم يسبقه إليها أي مسؤول فرنسي النظام الاستعماري، وأنه من الأفضل النظر أكثر للمستقبل.
واعتبر أنه لولا تعرفه على الجزائر في بداية شبابه لما دخل عالم السياسة، مؤكدا أن العلاقات بين البلدين عرفت مراحل صعبة في الماضي، معتبرا أن أكبر خطأ ارتكبته فرنسا هو أنها كانت مترددة في طريقة تعاملها مع الجزائر، ولفترة طويلة لم تكن تعرف ماذا تريد من هذا البلد الذي استعمرته، وأنها لم ترافقها في مسار الاستقلال. وأكد شوفنمان الذي استقال عام 1991 احتجاجا على مشاركة فرنسا في حرب الخليج الثانية أن الاتحاد من أجل المتوسط مشروع طموح، وأن الفكرة جاءت ربما سابقة لزمنها، ولكن من الضروري العمل على إنجاحها، خاصة في ظل رياح الربيع العربي وثورات الديمقراطية التي تهب على الدول العربية التي يمكن أن تعيد بعث هذا المشروع الطموح.