بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر السياسي العراقي، والوزير الأسبق، باقر الزبيدي، الإثنين، من خطورة التلوّث في العراق، وارتباطه بزيادة عدد حالات الإصابة بالسرطان.
وقال، في بيان صحافي، إن «اعتراضنا على جولات التراخيص (النفطية) التي أنجزت (2008 ـ 2010) والتي رفضنا التوقيع عليها كوزير للمالية (حينها) نظراً لوجود مخاطر بيئية وعدم إلزام الشركات الأجنبية بالمحافظة على البيئة، وقد تعرضنا إلى ضغوطات حكومية وخارجية ومن كارتل الشركات لتمرير هذه الجولات، مما اضطرنا لترك الوزارة نهاية 2010».
وأضاف: «تتصاعد موجة التلوث البيئي في العراق سواء تلوث الهواء أو الماء مما سبب ارتفاعاً كبيراً بمعدل الإصابة بالأمراض السرطانية ودمر المناطق الزراعية المحيطة بآبار استخراج النفط». وبسبب غياب الأرقام الدقيقة عن معدلات التلوث، نتيجة افتقار الجهات المختصة إلى المعدات والخبرات اللازمة، حسب الزبيدي، فإن «الأرقام الرسمية عن هذا الخطر غير متوفرة، وقد صدر تقرير دولي خاص بالبيئة العراقية أعده فريق من الباحثين الأمريكيين في (مركز دراسات الحرب) في نيويورك، وأشار التقرير إلى أن الغبار في العراق يحتوي على (37 نوعاً) من المعادن ذات التأثير الخطير على الصحة، إضافة إلى (147 نوعاً) مختلفاً من البكتيريا والفطريات التي تساعد على نشر الأمراض».
ووفقاً لمدير (مركز الأنبار التخصصي لعلاج الأورام السرطانية) نبيل مظهر، فقد تم تسجيل أكثر من 30 ألف حالة إصابة بالسرطان في عام 2020 بعموم مدن البلاد.
ومضى يقول: «لعل من أهم أسباب ارتفاع التلوث هو مخلفات الحروب خصوصاً حرب الخليج الثانية 1991 والتي استخدمت خلالها أسلحة فتاكة تحتوي مخلفاتها على مواد مشعة».
وأشار إلى أن «الشركات الأجنبية العاملة بالقطاع النفطي في العراق تنتهك بعض الأحيان الضوابط البيئية، وهي ملزمة بمعالجةِ الملوثات الناجمة عن العملياتِ الاستخراجية والاستكشافية من خلالِ اعتماد تقنيات حديثة بمعالجةِ التلوث».
ورأى أن «التلوث هو خطر حقيقي وإذا لم نسرع بمواجهة هذا الوباء فإن بيئة البلاد لن تكون صالحة للعيش، بالإضافة لبعض بلدان المنطقة».