وزير عراقي سابق: جرى نقل 100 من عائلات تنظيم «الدولة» من سوريا لنينوى

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف وزير الداخلية الأسبق، باقر جبر الزبيدي، أمس الجمعة، عن نقل 100 عائلة من عائلات تنظيم “الدولة الإسلامية”، من مخيم “الهول” السوري إلى مخيّم “الجدعة” في محافظة نينوى الشمالية، وفيما شدد على أهمية القضاء على “الفكر السلفي المتشدد”، حذّر من فتّح أبواب “الإرهاب” من جديد.
وقال في “تدوينة” على صفحته بـ”فيسبوك”، إن “رغم إننا حذرنا أكثر من مرة على خطورة إعادة عوائل داعش من مخيم الهول، إلا أن المعلومات الأولية تؤكد عملية نقل 100 عائلة مكونة من 700 فرد من المخيم في سوريا إلى مخيم الجدعة في محافظة نينوى، التي تشكو أصلاً من عدم الإستقرار الأمني وتسرب الإرهاب إليها”.
وأشار إلى أن “هذه الخطوة الخطيرة والتي تمت بدون دراسة أو تخطيط حقيقي للقضاء على ظاهرة أمهات الدواعش وأشبال الخلافة المزعومة، سوف تتسبب في الكثير من المشاكل الأمنية والإجتماعية والتي ستفتح باب الإرهاب من جديد”.
ووفقاً للزبيدي فإن “إعادة عوائل الدواعش تتطلب دورات تأهيلية مكثفة، للقضاء على الفكر المتطرف السلفي الجهادي المتغلغل في نفوس النساء والأطفال”، لافتاً إلى أن “هذا العدد من الأفراد الذين يحملون هذا الفكر الخطر هو قنبلة موقوتة، خصوصاً إن نساء الدواعش وأطفالهن، لديهم القدرة والإقتناع على تنفيذ عمليات إنتحارية بصورة أكبر من الرجال”.
وختم قائلاً: “هذا الخرق الأمني يصاحبه عمليات نقل معدات ضخمة من سوريا ومناطق أردنية حدودية، إلى العراق وعمليات إستطلاع مكثفة في هذه المناطق، مما يطرح الكثير من علامات الإستفهام حول الوضع الأمني العام للمنطقة عامة والعراق خاصة”.
وسبق للزبيدي أن نشر معلومات عن هجوم التنظيم على نقطة حدودية بين العراق والسعودية، في وقتٍ سابق من الأسبوع الماضي، واستيلائه على معدات القوة العراقية هناك، التي أمر وزير الداخلية عثمان الغانمي، فيما بعد، بإحالتها على التحقيق.
وقال: “الهجوم الإرهابي تم على مخفر لقوات حرس الحدود العراقية (اللواء الخامس الفوج الثالث شرطة حدود) في منطقة عرعر على الشريط الحدودي مع السعودية وحصل (الإثنين الماضي الساعة 11 ليلاً)، وقد سيطر داعش بالكامل على (مخفر ملحق الأبيض)، وتم حرق المخفر وسرقة بدالة إتصالات وعجلة وأسلحة تابعة للمنتسبين، ما يطرح سؤالاً مهماً حول مدى دقة المعلومات التي لدى المهاجمين حول هذه النقطة والتي من المعروف إنها مؤمنة بشكل جيد ولا يمكن سقوطها بسهولة!”.
وأوضح أن “وصول العناصر الإرهابية إلى هذه النقطة من حدودنا يدق ناقوس الخطر حول عمليات التسلل والمضافات والدعم الذي يُقدّم لقوة بهذا الحجم قادرة على مهاجمة وحدات عسكرية ثابتة. بينما ينشغل أبطال قواتنا الأمنية في تأمين الحدود من خطر (مخيم الهول) تبرز هذه الثغرة على حدودنا مع الجانب السعودي”.
وطالب، الجهات المعنية بـ”تقييم شامل لأمن حدودنا ومدى إستعداد وجاهزية قواتنا المرابطة، وإعتماد الزيارات الميدانية من قبل القادة من أجل تقييم الوضع على أرض الميدان، بعيداً عن الأرقام والإحصائيات التي عادةً ما تكون بعيدة عن الواقع وتسبب خسائر في الأرواح والمعدات”.
ميدانياً، كشفت قيادة العمليات المشتركة، عن سبب إنشاء خندق على الحدود مع سوريا، فيما أشارت إلى أن ثلاث جهات تشارك بانشائه.
وقال المتحدث باسم القيادة اللواء تحسين الخفاجي للوكالة الحكومية، إن “القوات الأمنية وبجهود من الحشد الشعبي ووزارة الدفاع ووزارة الموارد المائية باشرت بحفر خندق مع الحدود السورية بعمق 3 أمتار وعرض 3 أمتار”، مبينا أن “تم وضع أسلاك شائكة وعمل سدات ترابية ونصب كاميرات حرارية على الحدود أيضا”.
وأضاف أن “ذلك يهدف إلى غلق بعض الثغرات الأمنية ومنع تسلل داعش بعد نشاطه في مناطق شمال شرق سوريا”، معربا عن أمله “من انتهاء العمل بالخندق خلال شهرين”.
وأكد أن “هذا الخندق مهم جدا وسيمنع تسلل أي إرهابي عبر الحدود العراقية السورية”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية