وزير عراقي سابق يحذّر من تخطيط «الدولة» استهداف مراقد شيعية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: حذّر وزير الداخلية الأسبق، القيادي في المجلس الأعلى الإسلامي، باقر الزبيدي، من خطورة تواجد مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» في منطقتين استراتيجيتين، بهدف استهداف المراقد الدينية المقدّسة لدى الشيعة في سامراء (صلاح الدين)، وكربلاء والنجف.
وقال في منشور على صفحته في «فيسبوك»: «سبق وإن حذرنا من توجه عناصر داعش نحو محورين: المحور الأول بإتجاه الحضر ليستهدف سامراء ومحيطها، والمحور الثاني يستهدف المناطق المقدسة في كربلاء والنجف الأشرف».
وأضاف: «نؤكد اليوم بأن داعش المتواجدين في شرق الفرات والسجون التي تشرف عليها (قسد) قد إندفعوا فعلاً نحو هذين المحورين»، لافتاً إلى إن «الهدف من هذا التحرك هو إستهداف المدن المقدسة الثلاث لخلق الفتنة الطائفية وإعادة المواجهة التي حصلت خلال أعوام 2006 ـ 2007 بعد تفجير مقام الإمامين العسكريين».
وتابع: «في ظل هذه الظروف الحساسة ندعو جميع القوى الوطنية والقوات الأمنية لأخذ الحيطة والحذر لوأد الفتنة وإتخاذ خطوات إستباقية لعدم تمكين قوى الشر من تحقيق أهدافهم».
وفي الأثناء، أكد خبير في الشؤون الأمنية، ان تنظيم «الدولة الإسلامية» لم يعد يشكل خطورة على المحافظات بالشكل الذي يصفه بعض الجهات والشخصيات، مشيراً إلى أن التنظيم أصبح يعتمد العمليات السرية.
وقال أحمد الشريفي، الخبير في الشؤون الأمنية ان «تنظيم داعش الإرهابي لا يزال يشكل خطورة، وهناك ظهور مجدد للتنظيم الإرهابي ولكن ليس بالحجم الذي يصل إلى استهداف المدن والمحافظات»، حسب إعلام حزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
وأضاف: «التنظيم أصبح محدوداً من حيث القدرات القتالية»، مرجحاً أن «ينفذ عمليات نوعية محدودة وغير واسعة».
وتابع: «التنظيم الإرهابي اصبحت له نشاطات خلال الفترة الأخيرة في محافظات ديالى، كركوك، نينوى، والمناطق النائية في محافظة الأنبار»، مستبعداً أن «يكون هنالك تحرك شديد باتجاه مدن الفرات الأوسط».
وأشار إلى أن «التنظيم استُنزف بشكل كبير جداً، وله ملاذات، لكنها بعيدة عن المدن»، لافتاً إلى أن «التنظيم غيّر من أسلوب قتاله ولم يعد يعتمد الاشتباك المباشر والظهور أمام القطعات العسكرية لعدم التكافؤ وأصبح يعتمد عمليات السرية».
وبيّن أن «التأخير في تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة وعدم التوافقات السياسية والتقاطع بين المتظاهرين والسلطة، كل ذلك ينذر بحصول صدام يهدد السلم الأهلي وقد يؤدي إلى حالة حصول إنهيار سياسي والدخول في دوامة الفوضى، مما قد يؤدي إلى تنشط تنظيم داعش الإرهابي بشكل أكبر».
لكن مسؤول الفرع (14) لـ«الحزب الديمقراطي الكردستاني» في الموصل، علي خليل، أكد أن خلايا التنظيم النائمة‌ في محافظة نينوى «بدأت بإعادة تنظيم نفسها»، مشيراً إلى «أن تلك الخلايا تشكّل خطراً جدياً على المدينة».
وقال في تصريح لإعلام حزبه: «لو لم تتخذ إجراءات حقيقية وصارمة بحقهم فإن هناك احتمالاً كبيراً بأن يضربوا ضربتهم ويقوموا بتنفيذ أعمال إرهابية».
وأضاف: «لقد ازدادت عدد خلايا داعش النائمة في الموصل، وحسب المعلومات فإنهم قد أعادوا تنظيم أنفسهم بشكل جيد ويعملون على تعزيز قدراتهم من جديد، لذا يجب على القوات الأمنية في الموصل التنسيق في ما بينها من أجل الحيلولة دون عودة هذه المجموعات الإرهابية الى الساحة والقضاء عليهم ومنعهم من القيام بأي نشاط عسكري كونهم يشكلون الآن خطراً جدياً على المدينة».
ومضى قائلاً: «لولم تقم القوات الأمنية بالقضاء على الخلايا النائمة ومنعهم من إعادة تنظيم صفوفهم فإن ذلك سيشكل خطراً على المدينة وسيتسنّح الإرهابيون الفرصة للإنقضاض على المدينة مرة اخرى».
وأوضح بـ«أنهم أعلموا جميع الجهات بنشاط داعش وتحركاتهم بما فيهم المحافظ»، منوهاً في الوقت عينه بأنه «لا يجوز السماح بعودة عوائل الإرهابيين الى حدود محافظة نينوى كونهم خطرين ويشكلون خطراً جدياً على المحافظة وأمنها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية