وزير عراقي سابق يعلن استعداده لرئاسة الحكومة الجديدة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن السياسي العراقي، والوزير الأسبق، محمد توفيق علاوي، الإثنين، استعداده لتولي منصب رئيس وزراء العراق، في الحكومة الجديدة، رغم اشتراطه عدم طلبه المنصب من أيّ جهة سياسية، كاشفاً في الوقت عيّنه عن فحوى زيارة أجراها مؤخراً إلى إيران، ولقائه مسؤولين هناك.
وكتب في توضيح له بشأن تسريب أنباء زيارته إيران قائلاً: «نعم ذهبت إلى إيران، ولم يكن للشيخ الكوثراني (محمد كوثراني رجل دين شيعي، ومسؤول في حزب الله اللبناني، ومكلّف بقيادة الشؤون الإيرانية المسلحة في جمهورية العراق) أي دور ولا معرفة بذهابي إلى إيران، فإني لا أحتاج للشيخ الكوثراني، ولا لغيره للذهاب إلى إيران».
وأضاف: «تحدثت مع الإيرانيين، وأخبرتهم أن هدفي من لقائهم، هو هدف واحد فقط، منع الاقتتال الذي كنت أخشى منه ومنع اندلاع حرب أهلية في العراق (حيث كان لقائي بهم قبل أحداث يوم الإثنين الأسود) هذا الاقتتال، وهذه الحرب التي يمكن أن يذهب ضحيتها، إن فُقِدت السيطرة عليها، الآلاف بل عشرات الألوف من القتلى والشهداء».
وتابع: «لقد كان لقائي وحديثي معهم من أجل مصلحة بلدي العراق، من أجل حقن دماء العراقيين، من أجل الدفاع عن المستضعفين من المواطنين العراقيين الشرفاء، من أجل هذه الأرواح البريئة التي سقطت من دون ذنب ارتكبوه، من أجل إيقاف هذه الفتنة الشعواء، هل تتصور وأنا أرى بلدي على حافة الانهيار أن أهين نفسي وأن أستجدي منهم منصباً وأن أطلب من شخص ليقنعهم بما تتخيلها من أحداث لا وجود لها».
وزاد: «لقد رجع الكثير من العراقيين في المهجر إلى العراق بعد عام 2003 للحصول على المغانم والمناصب، وقد طلب مني ابن عمي إياد علاوي (زعيم ائتلاف الوطنية) الذهاب إلى العراق لتولي إحدى الوزارات في تلك الفترة، وأرسل لي المرحوم عزيز الحكيم لكي أكون أميناً للعاصمة، ولكني رفضت كلا الطلبين، لم أكن أرغب بالمنصب وكنت اعتقد أن الأمور سائرة بخير وكنت أذهب إلى العراق، ولكني كنت أرفض أي منصب يعرض علي، وأرفض خوض الغمار السياسي».
وأوضح أنه، «عندما حصل تفجير مرقد الإمامين العسكريين عليهما السلام وبدأت بوادر الحرب الطائفية وقتل المئات على الهوية، وجدت لزاماً على نفسي أن أخوض غمار العمل السياسي، إن توجهي إسلامي ولكني أؤمن بالدولة المدنية، وأؤمن بالطرح الوطني خلاف الطروحات الطائفية، والتقيت بسماحة آية الله السيد السيستاني أعزه الله، وناقشته بشأن الإئتلاف الوطني وبشأن صبغته الشيعية، فأجابني سماحة السيد حفظه الله باللغة العربية الفصحى (لم أكن أرغب بالائتلاف بشكله هذا وإنما أردته أن يكون ائتلافاً شيعياً وسنياً، إسلامياً ومسيحياً، عربياً وكردياً وتركمانياً)، نعم هذا المنهج العظيم لهذا الرجل العظيم أبقاه الله ذخراً لنا كان منهجي، ودخلت في قائمة إياد علاوي التي كان توجهها في ذلك الوقت وطنياً، وبعيداً عن الطائفية».
وزاد: «رفضت أن أتسلم أي موقع وزاري، ولم يكن اسمي مرشحاً ولكن الائتلاف الوطني هم الذين أصروا على أن أتولى وزارة الاتصالات (لأنهم كانوا يعتقدون أن هذه الوزارة مرتبطة بشركات الهواتف الخلوية وإن مداخيلها بمئات الملايين من الدولارات، ولا يوجد شخص متأكدين من نزاهته في القائمة العراقية غير محمد علاوي)، وبعد أن أصبحت وزيراً للاتصالات بأسبوعين او ثلاثة، اتصل بي الأخ هادي العامري وقال لي بما أن المطلوب أن يكون وزير الداخلية إنساناً ورعاً فقد وقع الاختيار عليك لتكون وزيراً للداخلية عوضاً عن الاتصالات فرفضت ذلك».
وأردف: «طلب مني عادل عبد المهدي أن أكون وزيراً في كابينته فرفضت، وكذلك مصطفى الكاظمي، وأيضاً كان الرفض مني».
وبشأن مدى قدرته على إدارة البلد وانهاء حالة الاقتصاد الريعي وتوفير موارد كبيرة للبلد من غير النفط وتحقيق النمو والتطور والازدهار والقضاء على الفقر والبطالة لايصال البلد إلى شاطئ البر والأمان، ردّ علاوي بـ«بالإيجاب»، وقال: «لكني لن أطلب من أي جهة ولن أستجدي المنصب من أي دولة أو جماعة، بل إن ثقتي كاملة بالله سبحانه وتعالى إن أراد الخير لهذا البلد من خلال تولي المخلصين، فالبلد لا يمكن أن ينهض به شخص واحد بل ثلة من المخلصين المحبين لبلدهم والكفوئين بحيث يكون الشخص المناسب في المكان المناسب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية