كمال زايت الجزائرـ ‘القدس العربي’: عاد الجدل مجددا بخصوص مطالبة فرنسا بالاعتذار عن جرائمها الاستعمارية بمناسبة الاحتفال بذكرى اندلاع ثورة التحرير الجزائرية، خاصة بعد أن قال وزير المجاهدين الجزائري محمد شريف عباس إن فرنسا مطالبة بتقديم الاعتذار للجزائريين عن جرائمها الاستعمارية، وهو مطلب رد عليه وزير الدفاع الفرنسي السابق جيرار لونغي بحركة بذيئة بيديه خلال استضافته في برنامج تلفزيوني.ورغم أن الجزائر تحتفل هذه السنة بمرور نصف قرن على استقلالها، إلا أن صفحة الماضي الاستعماري لم تطو بعد، وتستمر في تأزيم العلاقات بين البلدين، والمثير أن مطلب الاعتراف والاعتذار لم يكن موجودا في الساحة السياسية الجزائرية بهذه القوة، إلا خلال السنوات القليلة الماضية، علما أن الكثير من رموز الثورة، يعتقدون أن فرنسا جاءت لتحتل الجزائر، وأن الجزائريين طردوها، وأن الأمر يتوقف هنا، في حين يرى لفيف آخر من السياسيين أن الاعتراف والاعتذار ضروريان من أجل بناء علاقة سوية.والأغرب من كل ذلك أن السلطات الفرنسية كانت دائما تؤكد أن الدولة الجزائرية لم يسبق وأن طالبت فرنسا رسميا بالاعتراف والاعتذار، لكن هذين المطلبين حاضران باستمرار في خطاب السياسيين الجزائريين، وخاصة في الفترات التي تمر خلالها العلاقات بمنطقة توتر، أو في مناسبات معينة.مطالبة وزير المجاهدين محمد شريف عباس فرنسا بالاعتذار عن جرائمها الاستعمارية، جاءت بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ58 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية، وهو مطلب أثار ردود فعل غاضبة لدى النخبة السياسية في فرنسا، وخاصة لدى اليمين واليمين المتطرف، ولكن الرد الأعنف جاء عن طريق وزير الدفاع الفرنسي السابق جيرار لونغي في عهد الرئيس نيكولا ساركوزي، فبعد أن كان لونغي ضيفا لأحد البرامج على قناة ‘ بوبليك سينا’ (الحكومية)، والتي ناقشت عدة قضايا، من بينها تصريح وزير المجاهدين الجزائري محمد شريف عباس، ورغم أن البرنامج ناقش أيضا قضية زواج المثليين الذي يرفضه اليمين الفرنسي، إلا أن لونغي عندما شكرت مقدمة البرنامج ضيفيها، قام بحركة بذيئة بيديه، وهي حركة اعتقد الرأي العام الفرنسي في وقت أول أنها بخصوص زواج المثليين، إلا أن الوزير السابق أكد على أنها رد على تصريحات وزير المجاهدين الجزائري.