وزير مالية اسبانيا: نحن بحاجة لاتحاد مصرفي يضم دول اليورو لحل أزمتها

حجم الخط
0

بروكسل/مدريد – د ب أ: قال وزير المالية الإسباني كريستوبال مونتورو اليوم الثلاثاء إن إسبانيا في حاجة إلى موافقة شركاء منطقة اليورو على اتحاد مصرفي للخروج من أزمتها المالية، لكنه لم يوضح ما إذا كان ذلك يشكل مساعدة مباشرة لبنوكها. كانت فكرة إنشاء اتحاد مصرفي ظهرت الأسبوع الماضي من جانب المفوضية الأوروبية والبنك المركزي الأوروبي. وستتطلب الاكتتاب بشكل مشترك في الودائع المصرفية من جانب كل الدول الأعضاء السبع عشرة في منطقة اليورو، وابتكار برامج مشتركة للتعامل مع البنوك الفاشلة والاتفاق على إشراف مشترك. في مقابلة مع راديو (أوندا سيرو) قال مونتورو إن ‘المبالغ التي يحتاج إليها القطاع المصرفي لإعادة رسملة نفسه ليست مرتفعة جدا وليست ضخمة… المسألة تتعلق بأسلوب تحقيق ذلك، إذ من أين ستأتي الأموال وهذا هو السبب في الأهمية البالغة لأن تتحرك المؤسسات الأوروبية’. وأضاف أنه يجب اتخاذ قرار بشأن هذا الأمر خلال قمة الاتحاد الأوروبي القادمة يومي 28 و29 من الشهر الجاري. ويستمر الجدل حول ما إذا كان يجب أن يشمل إصلاح الاتحاد المصرفي تغيير احدى قواعد عمل آلية الاستقرار الأوروبي وهي صندوق الإنقاذ الجديد لمنطقة اليورو بما يسمح لها أن تقوم بإنقاذ البنوك مباشرة دون الحاجة أولا إلى الحصول على طلب إنقاذرسمي من الحكومات. والتزم مونتورو بموقف الحكومة بأن إسبانيا ‘ليست في حاجة’ إلى إنقاذ أوروبي كامل برغم اعترافها، في ضوء ارتفاع تكاليف الإقراض المرتفعة بشكل قياسي، بأننا ‘في هذه اللحظة نواجه مشكلة في الوصول إلى الأسواق’. كما رفض تلميحات مفادها أن ألمانيا تضغط على مدريد من أجل طلب مساعدة خارجية قائلا ‘لا، ليس هذا هو الحال ‘. من جهة ثانية قال وزير الخزانة الاسباني إنه عند الأسعار الحالية فإن الأسواق المالية تبدو فعليا مغلقة في وجه اسبانيا رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. وترزح اسبانيا تحت وطأة ديون مصرفية ثقيلة أوقد شرارتها انفجار فقاعة سوق العقارات في 2008 وتفاقمت المشكلة جراء زيادة إنفاق مناطقها ذات الحكم الذاتي. وبلغ فارق العائد الذي يطلبه المستثمرون لحيازة سندات اسبانية لأجل عشر سنوات عن عائد السندات الألمانية التي تعد ملاذا آمنا أعلى مستوى من نوعه في حقبة اليورو يوم الجمعة الماضي عند 548 نقطة أساس (5.48’) في ظل مخاوف من أن اسبانيا ستضطر حتما إلى طلب حزمة إنقاذ مماثلة لليونان. وقال مونتورو إن على البنوك الاسبانية أن تقوم بإعادة رسملة من خلال آليات أوروبية وذلك في خروج عن الخط الرسمي السابق للحكومة المتمثل في أن اسبانيا تستطيع جمع أموال بنفسها مما دفع سوق أسهمها للصعود. لكن تصريحات مونتورو دفعت اليورو للتراجع بعد أن صعد لأعلى مستوى في أسبوع أمام الدولار في ظل آمال بأن وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع قد يسارعون بإتخاذ إجراء. لكن المجموعة لم تصدر بيانا مشتركا ولم تتخذ إجراء فوريا. وقال وزير المالية الياباني جون أزومي إن وزراء مالية للدول السبع اتفقوا على العمل سويا لمعالجة المشكلات التي تواجه اسبانيا واليونان لكنه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية