وزير مالية السودان يتوقع نموا بنسبة 10 في المئة رغم العقوبات
وزير مالية السودان يتوقع نموا بنسبة 10 في المئة رغم العقوباتالخرطوم ـ من اوفيرا مكدوم واندرو مارشال:توقع وزير المالية السوداني أن يحقق اقتصاد بلاده نموا بمقدار عشرة في المئة في عام 2007 رغم العقوبات الدولية غير أنه قال ان تأخر تدفق المساعدات يعيق جهود تعزيز اتفاقيات السلام في البلاد.وقال الوزير الزبير أحمد الحسن في مقابلة في ساعة متأخرة من يوم الاثنين ان النمو الاقتصادي في السودان بلغ 9.3 في المئة في العام الماضي رغم العقوبات المالية الصارمة التي تفرضها الولايات المتحدة ورغم ضغوط الاتحاد الاوروبي من أجل أن تشدد الامم المتحدة عقوباتها المحدودة.وكان محافظ البنك المركزي السوداني قد قال ان النمو في عام 2007 قد يصل الي 13 في المئة مدفوعا بعوائد التدفقات النفطية من حقول جديدة بدأت الانتاج العام الماضي.واستمرت العقوبات رغم ابرام اتفاق سلام في عام 2005 أنهي حربا أهلية دامت أكثر من 20 عاما في الجنوب وأسفرت عن مقتل نحو مليوني شخص.وتطالب الولايات المتحدة وأوروبا الخرطوم بقبول نشر قوة تابعة للامم المتحدة في اقليم دارفور بغرب السودان لوضع حد للعنف الذي أدي الي مقتل نحو 200 ألف شخص ونزوح نحو 2.5 مليون اخرين عن منازلهم منذ حمل المتمردون السلاح في عام 2003.وترفض الخرطوم حتي الان السماح بنشر قوة حفظ سلام تابعة للامم المتحدة للانضمام الي قوة تابعة للاتحاد الافريقي قوامها سبعة الاف جندي منتشرة حاليا في دارفور. ويعتمد الاقتصاد السوداني علي النقد في أغلبه وهو منعزل الي حد كبير عن الانظمة المالية الغربية بسبب الحظر الامريكي. ومن شبه المستحيل استخدام البطاقات الائتمانية بالسودان. وقال الحسن انه رغم ارتفاع تكاليف التحويلات المالية نتيجة لذلك فان العقوبات لم يكن لها تأثير كبير علي النمو. وأضاف بخصوص معدل النمو.. أعتقد أنها ليست قضية كبري… استثماراتنا الاجنبية الرئيسية تأتي من المنطقة العربية والصين وماليزيا. انها لا تتأثر بشكل مباشر . وتابع ولكن بالطبع.. لولا العقوبات لكان الوضع برمته أكثر ايجابية .ومن أشد عواقب الصراع في دارفور ارجاء صندوق النقد الدولي وكثير من المانحين الاتفاق علي خفض الدين الخارجي السوداني البالغ 27 مليار دولار. وقال الحسن اتخذ هذا القرار لاسباب سياسية. أولا.. لان السلام في الجنوب وضع كشرط مسبق.. وبعد السلام في الجنوب… لا تزال قضية دارفور تؤثر علينا .ورأي الوزير أن أي تشديد في الموقف الاوروبي بخصوص دارفور لن يكون له تأثير مباشر قوي لان وكالات تمويل عمليات التصدير في أوروبا أغلقت الباب بالفعل في وجه السودان فيما يتعلق بالتأمين والتسهيلات الائتمانية منذ أكثر من عقد.وأضاف أن المساهمة الاوروبية الرئيسية في الاقتصاد السوداني تأتي في شكل مساعدات انسانية غير أنه أشار الي أن الدول المانحة تتباطأ بشدة في الوفاء بتعهداتها. وقال اذا قارنت ما يحدث علي الارض بالتعهدات فستجد أنه ضئيل للغاية… انهم يقدمون الاموال ببطء شديد .وتابع الحسن يقول ان هذه الاجراءات لها تأثير سلبي علي جهود تعزيز اتفاق السلام الخاص بالجنوب والتوصل الي اتفاق سلام في دارفور لان التحسينات المتوقعة في البنية التحتية بالمناطق المتضررة لم تتحقق. وقال الناس لا يجنون ثمار السلام التي كنا نتوقعها .وأشار الي أن السودان حصل في عامي 2005 و2006 علي نحو 25 في المئة فقط من الاموال التي حصل علي تعهدات بها عقب اتفاق السلام في الجنوب. 4